| الاقتصادية
* الرياض فهد الشملاني:
اشارة الى الملاحظات التي نشرت في الصحف المحلية مؤخراً من احتمال قيام بعض المستثمرين بشراء اسهم بنك الرياض بناءً على معلومات وأخبار مسبقة قد يكونوا حصلوا عليها قبل الإعلان والتصريح عنها من قبل مجلس إدارة البنك وبثها للمتعاملين، فقد تم تكليف فريق من إدارة الرقابة على الأسهم لدراسة الموضوع والبحث والتحري عنه وحصر جميع صفقات الأسهم التي تم تنفيذها على اسهم البنك وتحديد المشترين الذين اشتروا )5000( سهم فأكثر، وكذلك البائعين الذين باعوا اسهم البنك خلال الفترة التي سبقت إعلان البنك عن توزيع الأرباح، كما شملت الدراسة تحليل نمط التداول ومعدلاته على أسهم البنك للأسبوع الذي سبق الإعلان وكذلك خلال الأشهر السابقة من العام الماضي.
وبعد استكمال التقرير تم عرضه على لجنة الإشراف على تداول الأسهم. وقد خلص التقرير إلى عدم وجود أي اثبات أو دليل يشير الى ان اي من المتداولين الذين تمت دراستهم من كان يمكن ان يكون على علم بأي معلومات أو أخبار مسبقة عن أرباح البنك. وان ما حدث كان تداولاً طبيعياً وضمن الأنماط والمعدلات الطبيعية للتداول والتي تنشط عادة في فترة إعلان الأرباح كما ان الارتفاع الكبير في سعر السهم كان بعد اجتماع مجلس ادارة البنك والإعلان عن خبر الأرباح وليس قبله. ونتيجة لما تقدم ولاضفاء مزيد من الشفافية والإفصاح على كل ما يتعلق بالسوق وعمليات التداول فانه نود ان نوضح خلاصة لما جاء في الدراسة والتحليل التي تمت على عمليات التداول في أسهم البنك خلال الفترة التي سبقت إعلان الأرباح وذلك من خلال التحليلات والاستنتاجات التالية:
1اجتمع مجلس ادارة بنك الرياض يوم الثلاثاء 16/1/2001م، وبعد الاجتماع صدر عن معالي رئيس مجلس الإدارة تصريحا يفيد أن البنك حقق ارباحاً بنسبة زيادة )10%( عن السنة السابقة وعزمه تحويل الأسهم التي يمتلكها البنك في الشركات المساهمة التي تبلغ قيمتها السوقية )777( مليون ريال الى صندوق استثماري خاص توزع وحداته على مساهمي البنك. وقد وصل لادارة الرقابة على الاسهم هذا التصريح في الساعة الواحدة وواحد وعشرون دقيقة اي بعد انتهاء فترة التداول الصباحية وقبل بدء فترة التداول المسائية. وبناء على هذا التصريح فقد تم اعلان الخبر وبثه مباشرة الى جميع البنوك والمتعاملين ولعدة مرات وذلك حتى يكونوا على اطلاع وعلم به قبل بدء فترة التداول المسائية )30ر4(. ومن اجل اعطاء فرصة أكبر للمتعاملين للاطلاع على هذا الخبر فقد تم ايقاف التداول باسهم البنك لمدة ساعة كاملة خلال الفترة المسائية اي من الساعة )30ر4( وحتى الساعة )30ر5( مساءً.
2 وعند اعادة التداول في اسهم البنك في الفترة المسائية الساعة )30ر5( مساءً حصل تداول كبير على سهمه حيث ارتفع سعره من )25ر193( ريالاً الى )211( ريالاً وذلك نتيجة الخبر المعلن، مع العلم ان الفترة الصباحية من نفس اليوم قد شهدت تداولاً عادياً على أسهم البنك حيث بلغ عدد الأسهم المتداولة )656ر46( سهماً، وقد قفز هذا العدد الى )528ر467( سهماً في الفترة المسائية ليصبح اجمالي عدد الاسهم المتداولة في الفترتين )184ر514( سهماً مسجلاً رقماً قياسياً منذ بداية العام الماضي.
وبعد اربعة ايام سجل التداول على أسهم البنك رقماً قياسياً جديداً حيث بلغ )436ر602( سهماً في يوم الاربعاء 20/1/2001م.
3 ان نمط التداول في أسهم البنك كما تدل عليه الاحصائيات التي تمت دراستها عن العام الماضي 2000م يشير الى تراوح حجم التداول اليومي بين )000ر100( سهم و )000ر300( سهم في معظم الأيام النشطة وبين )000ر10( سهم و)000ر40( سهم في معظم الأيام الباقية، وفي الأيام التي سبقت خبر إعلان الأرباح لم يخرج حجم التداول عن هذا النمط وانما قفز فقط يوم اجتماع مجلس ادارة البنك وبعد الاعلان عن الارباح الى )514( الف سهم )91%( منها أي )528ر467( سهماً تمت في المساء بعد اعلان وبث خبر الارباح ونشره للجميع، وهو شيء طبيعي ومتوقع، بل زاد بعد ذلك الى ان بلغ )436ر602( سهماً يوم 20 يناير بعد اعلان النتائج بأربعة ايام.
4 ان اسهم بنك الرياض تعتبر من الاسهم القيادية والاكثر تداولاً في السوق. وقد بلغ معدل الاسهم المتداولة للبنك خلال العام الماضي )000ر130( سهم يومياً اذا استثنينا تداول ايام الخميس التي يكون التداول فيها منخفضاً على اعتبار انها فترة صباحية فقط.
ومن الملاحظ ان الشركات النشطة في التداول مثل بنك الرياض عادة ما يزداد التداول على أسهمها قبل اجتماع مجلس الادارة الذي يتم فيه الإعلان عن الأرباح. وخلال الفترة التي تسبق إعلان الأرباح عادة ما تسري شائعات او تخمينات او توقعات بين المتعاملين عما سيتم توزيعه وقد تصيب هذه التوقعات او تخطىء وهذه ظاهرة طبيعية في جميع الأسواق.
5 تم دراسة اسماء المشترين الذين قاموا بالشراء من )5000( سهم فأكثر في الايام التي سبقت يوم اجتماع مجلس ادارة الشركة )13/14/15 يناير وكذلك صباح يوم 16/1(.
ولوحظ انها جميعا من الاسماء التي اعتادت على التداول في السوق خاصة في اسهم بنك الرياض ولم يلاحظ ان بينهم اسماء تلفت النظر سواء من اعضاء مجلس الادارة او لاي من اداريي البنك او غيرهم، بل اكبر مشتر يوم 14/1 الذي اشترى )372ر127( سهماً كان هو أكبر بائع في اليوم التالي حيث باع )218ر86( سهماً وكلك نفس الشيء لثاني أكبر مشتر حيث اشترى )103ر37( سهماً يوم 14/1 وباع في اليوم التالي )078ر32( سهماً، وينطبق نفس الشيء على معظم كبار المشترين في يوم 14/1 حيث تبين انهم انفسهم كبار البائعين في اليوم التالي، وقد لوحظ تكرار اسماء جميع كبار المشترين والبائعين في جميع الايام التي تم مراجعتها وهي )13/14/15/16 من شهر يناير(، وتبين ان معظمهم له نشاط مماثل في اسهم شركات اخرى، وهذه الفئة من المتعاملين في السوق تمثل المضاربين الذين هم صانعو السوق والمحركون له وهم في العادة نشطون في البيع والشراء ويستفيدون من اي تغير في الاسعار ولو كان بسيطاً، حيث يلاحظ ان بعضهم يكون بائعاً ومشترياً في نفس اليوم )يحتفظ احدهم برصيد من الاسهم يبيعه عندما تتيح الفرصة(، وهذه الفئة من المتعاملين في السوق هي ضرورية لكل اسواق الاسهم.
|
|
|
|
|