أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنتصحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 15th March,2001العدد:10395الطبعة الثانية الخميس 20 ,ذو الحجة 1421

محليــات

مساء أمس بمحافظة الغاط
الأمير نواف رعى حفل توزيع جائزة الأمير خالد السديري للتفوق العلمي
* الغاط - تغطية - فهد الفهد - عبدالمحسن الطويل - صالح الدهش:
رعى صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز عقب صلاة المغرب يوم أمس حفل توزيع جائزة معالي الأمير خالد بن أحمد السديري للتفوق العلمي لطلبة وطالبات مدارس محافظات الغاط والمجمعة والزلفي وذلك في القاعة الكبرى بمزرعة سمو الأمير فهد بن خالد السديري )الخالدية( بمحافظة الغاط.. وكان سموه الكريم قد وصل إلى محافظة الغاط عصراً أول أمس الثلاثاء وكان في استقباله سمو الأمير فهد بن خالد السديري وسمو الامير تركي بن خالد السديري وناصر بن خالد السديري محافظ محافظة الخرج والاستاذ عبدالله بن ناصر السديري محافظ محافظة الغاط ونايف بن فهد السديري وكيل محافظة الغاط وتوجه سموه فور وصوله إلى مزرعة سمو الأمير فهد الخالد السديري.
وفي صباح يوم أمس الأربعاء قام صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز بجولة في محافظة الغاط رافقه خلالها سمو الأمير فهد بن خالد السديري وسمو الامير تركي بن خالد السديري وناصر بن خالد السديري محافظ محافظة الخرج وعبدالله بن ناصر السديري محافظ محافظة الغاط ونايف بن فهد السديري وكيل محافظة الغاط وقد شملت الجولة الغاط القديم حيث زار سموه قصر الإمارة القديم وسد الغاط والمنتزهات المحيطة به.
ثم قام صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز ومرافقوه بزيارة لمشروع البان الهنا بمحافظة الغاط حيث كان في استقباله محافظ محافظة الغاط عبدالله بن ناصر السديري وناصر بن سعد السديري رئيس مجلس إدارة المشروع وعدد من مسؤولي المشروع، وقام سموه بجولة في المشروع واستمع إلى شرح مفصل من مدير المشروع الاستاذ عبدالله بن صالح الغالب عن آلية الانتاج وأنواع المنتجات المختلفة من الألبان والعصائر ومشتقاتها كما اطلع سموه على سير العمل في التوسعة الجديدة والتي افتتحت مؤخراً للمنتجات طويلة الأجل من الألبان والعصائر وقد أبدى سموه الكريم إعجابه بما شاهده من تطور داخلي من حيث منتجاته المتنوعة والآليات الحديثة.
ثم شرّف صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز عقب صلاة ظهر يوم أمس حفل الغداء الذي أقامه سمو الأمير مساعد بن أحمد السديري في مزرعته )المساعدية( تكريماً لسموه الكريم وقد حضر مأدبة الغداء عدد من كبار المسؤولين وأعيان وأهالي محافظة الغاط.
بعد ذلك شرّف سموه الكريم حفل محافظة الغاط الذي أقامه محافظ محافظة الغاط عبدالله بن ناصر السديري في مقر نادي الحمادة بمحافظة الغاط وكان في استقبال سموه لدى وصوله محافظ الغاط عبدالله بن ناصر السديري ورئيس مجلس إدارة نادي الحمادة ناصر بن سعد السديري وأعيان وأهالي المحافظة..
وبعد استراحة قصيرة تناول خلالها القهوة العربية قام سموه الكريم بجولة داخل مرافق النادي وفي نهاية الجولة سلم رئيس مجلس إدارة نادي الحمادة ناصر بن سعد السديري درع النادي هدية لسموه الكريم.
واختتم سموه زياراته في محافظة الغاط بزيارة وكيل محافظة الغاط نايف بن فهد السديري في منزله تناول خلالها القهوة العربية.
الأمير نواف يشرف حفل الجائزة
وبعد صلاة المغرب شرّف صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز حفل توزيع جائزة سمو الأمير خالد بن أحمد السديري للتفوق العلمي وكان في استقباله لدى وصوله إلى قاعة الاحتفال سمو الأمير فهد بن خالد السديري رئيس لجنة الجائزة وسمو الامير تركي بن خالد السديري نائب رئيس لجنة الجائزة واعضاء لجنة الجائزة ومدير التعليم في محافظات المجمعة والغاط والزلفي واولياء امور الطلبة والطالبات الفائزين بالجائزة وبعده اخذ مكانه في الحفل وبدأ الحفل الخطابي الذي حضره معالي الامير مساعد بن احمد السديري والشيخ منصور الحمد المالك رئيس ديوان المظالم بالنيابة والمربي الفاضل الشيخ عثمان الناصر الصالح ومعالي فيصل بن عبد الرحمن السديري ومحافظ محافظة الغاط عبد الله الناصر السديري ووكيل محافظة الغاط نايف بن فهد السديري وعدد من كبار المسؤولين ورجالات التربية والتعليم ومديري التعليم ومديري المدارس بالمحافظات الثلاث واولياء امور الطلاب والطالبات الفائزين بالجائزة وعدد من اعيان واهالي محافظة الغاط وقد بدىء الحفل بالقرآن الكريم رتله الطالب عبد الله بن ناصر الوهيب من مدرسة الوسيعة الابتدائية بمحافظة الغاط بعد ذلك كلمة لجنة الجائزة التي القاها الاستاذ مشعل بن محمد السديري الذي قال فيها:
قبل كل شيء لابد من الإشارة إلى الحقيقة التاريخية القائلة: ان مسيرة العلم الحديثة في بلادنا بدأت من أول ماتولى خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وزارة المعارف، حيث انه كان يقتطع في كل عام مالا يقل عن 10% من ميزانية الدولة للتعليم.. كما أنه من حسن الطالع ان تواكب على هذا المحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء كضيوف شرف للجائزة وذلك وفاء منهم حفظهم الله لشخصية المرحوم.
كلفني أخي فهد بن خالد السديري ان ألقي الكلمة في هذا العام، وهذا شرف أشكره عليه، وقال لي: انه من المستحسن ان لايزيد طول الكلمة عن ست دقائق، ولست أدري لماذا هي ست فقط، وليست خمس أو سبع مثلاً؟! المهم حاولت ان أكاسره وأجعلها ست ونصف، غير انه أصر على موقفه، واتفقنا على ذلك غير انني عندما اختليت بنفسي وتذكرت كيف ان أعتى الزعماء العرب قد لحسوا عهودهم ومواثيقهم دون ان يرف لهم رمش، اكتشفت انه يحق لي وأنا الفقير إلى رحمة ربي، أن أتمرد على الاتفاق )الست دقائق(، والمسمى معاهدة فهد/ مشعل، على وزن معاهدة )سيسكو بيكو(، وأقول وأنا بكامل برودة أعصابي التالفة إنني سوف أضيف من عندي ست فوق الست الأولى، وكان الله في عونكم، وإذا انتهيت وأراد الأخ فهد ان يشكوني على مجلس الأمن في مدينة الغاط فليتفضل، فقد )ولمت العصابة قبل الفلقة(.
واعذروني أيها الاخوة لو كان كلامي من هذه الليلة عن عمى خالد كلاما غير تقليدي، فلن أتحدث عنه كرجل دولة، وإنما كإنسان من خلال تجربتي الشخصية معه، يعيذ عن أي )بروتوكول( أو ملابس رسمية.
لقد كان العلم من أبرز اهتمامات صاحب هذه الجائزة، وأذكر أنني قرأت مرة من جريدة البلاد، التي تنشر الوقائع قبل خمسة عقود، عندما كانت تسمى البلاد السعودية، خبراً عن حفلة تخرج مدرسية أقيمت على شرف أمير جازان في ذلك الوقت خالد بن أحمد السديري، وقد قدم هو في ختامها مجموعة من أقلام الحبر كهدايا للتلاميذ المتفوقين الذين أصبحوا اليوم رجالاً ويشار إلى بعضهم بالبنان، إذا لا غرابة أبداً في أن يواصل أبناؤه اليوم بما بدأ به هو بالأمس.
يقول سمو الأمير نواف بن عبدالعزيز في سباق مقال كتبه قبل عدة أيام: )إن كنت تريد الخير، وتريد أن يتطور ما أنت موجود فيه إلى الأفضل إذا كنت تريد هذا فعليك ان تستخدم الأسلوب الذي يؤدي لتحقيق ماتريد ان يكون واقعا(.
وعليه أقول: هذا ما دأب عليه خالد السديري في طول حياته وعرضها.
كان واقعياً إلى درجة الإحراج أحياناً، حتى في مجال التربية كانت له نظرة معاصرة إلى أبعد الحدود، وأذكر في أحد الأيام أنه أنبني بل بمعنى أصح وبخني على أسلوبي الذي انتهجته عندما سمعني أخاطب أحد الأطفال بطريقة خيالية فيها حصيلة هائلة من الأكاذيب البيضاء، فقال لي: ما هكذا يجب ان تتعامل مع الأطفال، فالطفل ليس متخلفا عقلياً حتى تمثل أمامه، والواجب أن تتكلم معه نداً لند، وتعطيه الحقيقة الواقعية كاملة بدون نقصان، ومن يومها أصبحت صديقا للأطفال جميعاً، بما فيهم الأشرار والمزعجون والمحرجون الذين لا أستطيع تكميم أفواههم.
كان رحمه الله من أول ما تولى المناصب لايقبل بأي حال من الأحوال أن يرى طفلا أو صبيا لايلتحق بركب العلم، وقد انتشل العديد من أبناء البادية من حرفة الرعي وألحقهم بالمدارس.
وبما أننا تطرقنا إلى ذلك فلابد وأن أحكي تجربة شخصية حدثت لي أنا )يامحاكيكم(، حيث إنني كنت بالفعل من أبناء البادية، مع أخوالي الذين يشدون ويرحلون، وعندما بلغ عمري ما يقارب أربعة أعوام، أتى عمي خالد ليلحقني بالمدرسة وأخذني عنوة من أحضان جدتي التي تشبثت بي تشدني من اقدامي بينما كان هو يشدني من أكتافي، فيما كنت أنا منشباً أسناني التي تشبه أسنان النسناس على عضده إلى درجة أن الدم قد غطى ثيابه، وبقيت آثار تلك العضة الجاهلية على عضده إلى أن توفي، وكانت هذه العلامة شادة له على أنه لايساوم علي العلم أبداً، كما أنها شهادة ضدي على أنني كنت مهيناً منذ صغري على الهروب من العلم إلى درجة إسالة الدماء، ولو لم يفعل رحمه الله ذلك معي، فالاحتمال ان أكون لازلت باقيا هناك، لا أتقن سوى )الهجيني والدحية( ومن الممكن أيضا العزف على الربابة.
المهم أنهم أخذوني، وركبت معهم السيارة لأول مرة في حياتي، وكانوا في رحلة مقناص، وكلما توقفوا يطلعون صقورهم، وشاهدت قطيعاً من الجمال، قفزت من السيارة راكضا نحوها، فيما كان عمي خالد يقتفي أثري، يهدي روعي ويلاطفني ويغريني بالحلاوة التي لم يعرف طعمها فمي، ويحاول أن يمسك بي دون أن يخيفني، وتمر الدقائق، وأحياناً الساعات ونحن على هذا المنوال من الكر والفر، إلى درجة أن عمي سليمان رحمه الله - وكان راكبا معنا في السيارة - أخذ يتذمر من ذلك كثيرا، وقال لعمي خالد بعد ان نفد صبره: إن هذا الورع قد دبل كبودنا وضيع وقتنا فاسمح لي ان أنهي هروبه بأسرع الوسائل، فقال له كيف؟، فما كان من عمي سليمان إلا ان أمسك بالشوزن وقال: بهذه ، إنه لايستحمل إلا طلقة واحدة، ثم اتي لكم به من أذنه وأرمي به في السيارة، وعندها لو رأى كل بعارين العالم فلن يتحرك، فضحك عمي خالد رحمه الله، واحتواني بعطفه لأنه كان يعلم مقدار شغفي بما تعودت عليه، ففي ذلك الوقت - بالنسبة لي على الأقل - لم تكن سيارات العالم بكل راكبيها ، تساوي عندي خف بعير واحد.
لقد علم رحمه الله نفسه بنفسه، وكان ملماً باللغة العربية وآدابها، ولا أنسى منظره في يوم من الأيام وهو يستمع من الراديو لخطبة زعيم من الزعماء وقد أخذ يسجل بقلمه عشرات الأخطاء اللغوية والنحوية من خطاب ذلك الزعيم الذي أراد أن يعلم به الجماهير، وكان أولى له أن يعلم نفسه.
وأذكر عندما كنت عائداً لتوِ من المدرسة أيام الامتحانات، وكانت معي أسئلة القواعد، فأخذ يقرأها سؤالاً سؤالاً، ويطلب مني الإجابة، وبعد أن انتهيت، التفت نحوي وقال: أبشرك يامشعل من الآن أنت ساقط - ومعنى ساقط راسب طبعاً - ، فتحاولت عيناي ولم أدر ماذا أجيبه، وفعلا عندما استلمت الشهادة، وإذ بكعكة حمراء كبيرة تطوق مادة القواعد، وعندما رأى تأثري مسح علي رأسي بيده الحانية وقال: ليس عيباً أن يخفق الإنسان، ولكن العيب أن يكرر الإخفاق، وكانت كلمته تلك دافعاً لي لايمكن ان أنساه.
وكان يساجلنا شعريا دفعة واحدة، نحن الأربعة والخمسة من الأشخاص، ونعجز عن مجاراته وننسحب الواحد تلو الآخر، وهو لايتوقف وكأنه كان يقرأ من كتاب مفتوح، وهذه الموسوعية عنده، لم تكن تنطبق على الشعر فقط، ولكن حتى على السياسة والتاريخ والفقه والإدارة والأنساب والعلوم المختلفة.
كما أن تحمله للشدائد كان عجيبا، وأذكر أنني أتيت من الرياض بالطائرة إلى نجران لكي أعيد عليه، وعندما وصلت إلى المخيم، حيث كان طوال مكوثه هناك لايسكن إلا بخيمة متواضعة، فقالوا لي أنه ذهب للمزرعة بالعربة ومن لقافتي المعهودة ذهبت مسرعا إلى هناك، ومن سوء حظي أنني واجهت سيارته عند البوابة تريد أن تخرج فسلمت عليه، وقال لي اركب، وركبت معه وأنا بكامل لياقتي البدنية، وجلست بجانبه على المرتبة الأمامية، في ونيت زجاجه الأمامي مشيول، ووراء ظهورنا لم يكن سوى ماسورة حديد نستند عليها، وعلمت ان اتجاهنا هو الربع الخالي، حيث قيل لهم أنهم شاهدوا )جره حبارى( في مكان ما، توقعت أن المسافة هي خمسة أو عشرة كيلومترات على الأكثر، فمنيت نفسي بنزهة لطيفة، وإذا بنا نقطع ما لايقل عن 300 كيلومتر، وطعس يشيلنا وطعس يوطينا، وأكبر دليل أننا انطلقنا صباحا ولم نصل إلا والشمس قد قاربت على المغيب، والعجيب العجيب أنهم استطاعوا ان يصيدوا تلك الحبارى التعيسة، التي لم أكره في حياتي مخلوقا أكثر منها في ذلك الوقت، وما صدقت على الله أننا توقفنا حتى انطرحت أرضا لأتحسس ظهري الذي تورم جزء منه وأصبح ككرة التنس التي تلعب بها مارتينا هينغس - الله يمسيها بالخير - والواقع ان هذه الرحلة تهون عن أخرى من نيويورك، حيثما كان عائدا من فترة علاجية، ومنها إلى مطار لندن، ثم إلى مطار بيروت، ثم إلى مطار جدة، ومنه ركب السيارة إلى الطائف، ومنها انطلق رأسا إلى نجران مرورا ببيشة، وكان الطريق في ذلك الوقت غير مسفلت، يعني بدأها بوجوه مضيفات شركة )البان أم( في نيويورك، وأنهاها بوجوه خويا الإمارة في نجران )نون استوب( - بدون توقف - والحمد لله أنني لم أكن معه في تلك الرحلة )الرومنتيكية( هناك مواقف أصعب من ذلك كثيراً، غير أنه من الصعب ان تقال، فالمجال ليس مجالها هنا.
ومن فراسته رحمه الله أننا كنا في الطائف، وأمامنا مجموعة عمال من اخواننا أهل اليمن لانعرفهم، كانوا ينزلون بعض الأغراض ويتحدثون مع بعضهم البعض، فلما سمعهم قال لنا وهو يشير لهم واحدا واحدا ويسمي قبائلهم تبعا للهجاتهم، ولكي يثبت لنا ذلك، نادى عليهم وسألهم عن قبائلهم، وعندما أجابوا عليه، كان توقعه صحيحا 100%.
ثم بعد ذلك قصيدة بالمناسبة القاها الشاعر صالح بن حمد المالك قال فيها:


عرج على الغاط مغنى السادة النجب
آل السديري أهل الفضل والحسب
وحبهم أسرة بزت منافسها
وحلقت في سماء العز والغلب
وحي نوافا المحمود سيرته
من كان فينا رفيع القدر والنسب
وافخر به أبداً واشكر رعايته
حفل التفوق بالتعليم والأدب
رعى وفاء بكل الحب جائزة
لخالد الشهم ذي الاحسان والحدب
اخي المكارم من يسعى وغايته
تفوق لبني الإسلام والعرب
تفوق في سباق العلم يرفعنا
إلى مزاحمة الأفلاك والشهب
أرادها حافزاً للنشء في وطني
ليدركوا بالعلوم عالي الرتب
ليدركوها ثقافات مميزة
ويسبقوا غيرهم بالجد لا اللعب
منى رآها أبو فهد محببة
إلى النفوس التي تسعى إلى الأرب
وادرك الولد الوافي لوالده
بأن تلك لديه أجمل الرغب
فهب أبناؤه يحيون رغبته
في كل عام باخلاص وفي دأب
يدعون أبناء أهل الغاط ان يثبوا
إلى العلا وينالوا سامي الطلب
يمضون للمجد في عزم وفي ثقة
ولايبالون بالأعباء والنصب
يافتية الغاط سيروا في منافسة
إلى العلوم بعزم الفتية النجب
وحققوا أمنيات الأهل واتصفوا
بالصبر صبر الأبي النابه الأرب
ما أجمل السعي والعلياء غايتكم
ومرحبا في سبيل العلم بالتعب
يا أيها النشء يا آمال امتكم
أحيوا بعزم الأباة الماضي الذهبي
أعيدوا للعرب أمجاد الألى سلفوا
وجددوا مجدهم في سالف الحقب
والله يحفظكم أبناء أمتنا
طراً ويجعلكم من أنبل العقب

بعد ذلك كلمة امين عام الجائزة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المعيلي قال فيها:
أربعة أعوام على التوالي ومحافظات سدير تعيش أجواء من الفرحة والبهجة، وتلبس ثياب العز والنشوة، وترتسم على وجوه أبنائها معاني السرور والغبطة احتفاء بزيارة أبناء المؤسس - رحمه الله - للمنطقة ورعايتهم لحفل جائزة معالي الأمير خالد بن أحمد السديري للتفوق العلمي في سدير سيراً على نهج رسم خطواته الأولى الملك عبدالعزيز- رحمه الله - الذي أسس بناء هذه البلاد ورسم خريطتها ولم يرسمها بالمداد على صحائف الورق ولكن رسمها بنور العلم والإيمان على صحائف القلوب فأخرج لنا جيلاً فذاً فريداً .
وأضاف : إن الاهتما بالتعليم والرعاية الشاملة للعلم والعلماء من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله ورعاه - قد عزز الاتجاه نحو التفوق والإبداع .
ودفع طلاب العلم إلى المنافسة الشريفة فتكونت منظومة الجوائز في كل مدينة من مدن مملكتنا الحبيبة وها أنتم ترعون باهتمامكم وتشجيعكم احتفال واحدة من تلك الجوائز وإني لأحسب أن هذه الجائزة هي واحدة من مآثر معالي الأمير الفارس المحارب والمفكر الشاعر خالد بن أحمد السديري - رحمه الله - ولا غرو أن تجتمع هذه الصفات في هذا الرجل فهو أحد تلاميذ صقر الجزيرة طيب الله ثراه .
وأكد أن جائزة معالي الأمير خالد بن أحمد السديري - رحمه الله - للتفوق العلمي تعد رافداً للمكانة التي يحظى بها العلم والعلماء في هذا البلد وحافزاً للعمل الإيجابي الطموح أنشأها أبناؤه براً بوالدهم ووفاء ً لما كان يقدمه في حياته خدمة للعلم والتعليم وقد بدأت فعالياتها في عام 1409ه في منطقة نجران التي قضى معاليه فيها عمره الأخير مسؤولاً عنها واستمرت هناك سبع سنوات لتعود إلى مسقط رأسه مدينة الغاط لينال أبناء وبنات المحافظات الثلاث الغاط - المجمعة - الزلفي ، نصيبهم منها ويحققوا تطلعاتهم بها مشيراً إلى ان الجائزة
قامت على أسس سليمة وقواعد واضحة يتم الترشيح لها وفق معايير محددة أسهمت في تحقيق العدالة بين المتنافسين وبث روح الحماسة بينهم ويلاحظ ذلك من خلال تزايد عدد المتفوقين عاماً بعد آخر وكلهم يتطلع أن يكون من المعدودين الفائزين.
ثم ألقى الشاعر حمد الشبانة قصيدة بالعربية :
ثم كلمة الطلبة المتفوقين القاها الطالب نجيب بن ابراهيم العمر قال فيها: كم تغمرني الفرحة ويأسرني الفخرحين دعيت لأقف أمامكم لأتحدث بالأصالة عن نفسي ونيابة عن الطلاب والطالبات الذين حضوا بشرف التفوق معبراً عن بهجة الزارع بجني الثمار وعن سرور الابن بلقاء ابائه الميامين الأخيار، فما رعايتكم ياصاحب السمو لهذا الحفل إلا تقديرلصاحب الجائزة الأمير خالد بن أحمد السديري يرحمه الله . وتكريم وإكبار للعمل طلابه وهو امتداد لتوجه خطى والدكم الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه- ثم رعاه أبناؤه من بعد سعود وفيصل وخالد إلى أن جاءعهد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز آل سعود أمد الله في عمره الذي أولى جل اهتمامه للتعليم وآزره في ذلك ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله فكان لنا معاشر المتفوقين النصيب الأكبر من التكريم والاهتمام والرعاية حيث البرامج والمشاريع الموجهة بإشراف ومتابعة من القائمين على هرمي التعليم في مملكتنا الفتية معالي وزير المعارف الأستاذ/ الدكتور محمد بن أحمد الرشيد ومعالي الرئيس العام لتعليم البنات الأستاذ / الدكتور علي المرشد جزاهما الله عنا خير الجزاء .
أما أسرة )آل سديري( وعلى رأسهم صاحب هذه الجائزة وأبناؤه البررة فلهم في رعاية العلم وتكريم أهله في محافظات الغاط والمجمعة والزلفي أفعال تذكر وجهود تشكر ومواقف تؤجر بإذن الله وما هذه الجائزة إلا دليل عملي وبرهان ساطع على هذه الجهود والمبادرات حيث أذكت روح التنافس الشريف بين أبناء هذه المحافظات فالكل يسعى لنيل شرف التكريم والكل يأمل أن يحظى بمنزلة التقدير في هذا الحفل .
بعد ذلك نشيد الجائزة اداه طلبة متوسطة الغاط.
بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الامير نواف بن عبد العزيز كلمة قال فيها:
ايها الحفل الكريم في هذه الليلة انا سعيد جدا لما تفضل به القائمون على هذه الجائز بدعوتي للمشاركة في هذا الحفل وانا سعادتي لما احمله شخصيا للذي تحمل الجائزة اسمه لما احمله من تقدير واحترام في كل ما رأيته فيه في الماضي الذي عاصرته فيه ولم يكن كثيرا ولكنه اعطاني ما في هذا الرجل من مزايا جعلته في المركز والمكانة التي كان فيها.. هذه المزايا التي اورثها لمن هم بعده وهم ايضا ارادوا ان يكرموه بما يستحقه من تكريم تكريما للعلم في هذه البلاد تكريما للتفوق العلمي الذي نحن الليلة هنا نشارك هؤلاء الذين وصلوا بجهودهم وبما ثابروا عليه الى هذا المستوى الذي يستحقون وانا اذ اشكر وامتن لمشاركتي معهم ومعكم هذا الاحتفال فإن هذه سعادة عظيمة لي اشكرهم واشكر القائمين على هذا الحفل الذي هيأوه لي لقد هيأوه وانا سعيد به. ان النتيجة التي توصل اليها هؤلاء المتفوقون والمتفوقات ولم ار الا نفر من المتفوقين ولو ان المتفوقات لسن معنا اليوم معنا هنا ولكني اوصل اليهن تهاني واحترامي واجلالي لما وصلوا اليه في هذا التفوق العلمي واود ان اقول لهم ان ما وصلتم اليه هو نتيجة لجهودكم ولمثابرتكم وسهركم لايصالكم الى النتيجة التي انتم الآن في اول الطريق لتكملوا مسيرتكم مسيرة امتكم ومسيرة بلدكم ومسيرة ابناء امتكم وبلدكم ويجب عليكم ان تضعوا امامكم ما وصلتم اليه البداية لطريق طويل لاجل ان تثبتوا لابناء بلدكم بالدرجة الاولى وتثبتوا للعالم كله من خلالكم انكم جديرون بما وصلتم اليه لتقلبوا الى عمل وانتاج يستفيد منه ابناء بلدكم وامتكم التي قامت على امثالكم في هذه البلاد قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واقامة شريعة الله فيكم في هذا البلد وانتم اليوم تقومون لاجل تحافظوا على هذه الشريعة وهذه المبادىء وعلى هذه الأسس التي وصلتم اليها وعليكم ان تثبتوا هذا بالعمل والانتاج لمجتمعكم ولامتكم ولبلدكم وان تعلموا ان تطبيق الشريعة الاسلامية وتطبيق الاسلام وتطبيق كتاب الله وسنة رسوله هي التي اوصلتكم الى هذه النتيجة من اول ما نشأت هذه البلاد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن لقد انشأها على العلم وعلى الانتاج وعلى الاستفادة من الآخرين نعم لابد ان تستفيدوا من الآخرين ممن سبقوكم اما بالكتابة او بالدراسة او ممن سبقوكم بتجارب لابد ان تتبعوا وتدرسوا وتنتجوا واود ان اقول لكم ان قادة هذه البلد قادتنا نحن جميعا كلنا هنا هم يسيرون في نفس الطريق وهم الذين يقفون خلف النهضة العظيمة التي توجد فيها بلدكم قادتنا في هذه البلاد الملك فهد بن عبد العزيز اعزه الله واقامه وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني لقد ساهموا في قيادة هذا البلد وعليكم انتم ان تساهموا ايضا لاجل ان نسير وتسيرون جميعا في نفس الطريق.
ايها الاخوة:
انني اذ اشارك الآن في هذا الاحتفال لا يسعني الا ان اتمنى لكم التوفيق والنجاح واتمنى لكم التقديم وانني اشكر مرة اخرى الاخوة الذين اشركوني في هذا الحفل .
وتمنى ان يستمر هذا الحفل سنين طويلة في هذا المنهج وهو التفوق العلمي لان هذا اعظم تكريم يمكن ان يقدم لأي احد ولا يمكن ان يقدم لأي احد اكثر من ان يوضعوا للمساهمة في التفوق العلمي.
ارجو ان يوفقنا الله ويوفقكم جميعا لما يحبه ويرضاه.
بعد ذلك قام سموه بتسليم الجوائز للفائزين بعدها شرف سموه حفل العشاء الذي اقامه معالي الامير فهد بن خالد السديري ثم غادره سمو محافظة الغاط مودعا بالحفاوة والتكريم. ساهم في تنظيم الحفل شرطة محافظة الغاط ومرور محافظة الغاط وكشافة محافظة المجمعة الذين اصطفوا في مكان الاستقبال وقدموا صيحات ترحيبية لسموه وللمدعوين وذلك باشراف مشرف النشاط الكشفي بتعليم محافظة المجمعة القائد علي العلي وقائد مركز التدريب الكشفي القائد عبد العزيز العبد الجبار والمفوضين الكشفيين القادة خالد العفيصان، سعد المنصور وعبد الرحمن المطيري والقائد علي الطامي.
التنظيم والاعداد كان جيدا.
تم تصوير الحفل كاملا من قبل تلفزيون المملكة العربية السعودية.
حضر عدد كبير من مديري المدارس والمعلمين والطلاب واولياء الامور.
أعلـىالصفحةرجوع




[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved