أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 24th March,2001 العدد:10404الطبعةالاولـي السبت 29 ,ذو الحجة 1421

مقـالات

نهارات أخرى
التربية الأخلاقية وتحديات العصر
فاطمة العتيبي
** من الايجابي في مؤسساتنا التعليمية والتربوية دأبها على تنظيم اللقاءات التربوية والفكرية وذلك بصفة دورية..
فتعقد جامعاتنا سنويا مواسمها الثقافية والفكرية المحفوفة بمعارض كتب تجعل للمنتدى أو للقاء الثقافي رافدا سخياً..
ووزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات اعتادا منذ سنوات على لقاءات سنوية لمديري التعليم في المناطق في الوزارة والرئاسة ويتم اختيار عناوين متميزة لهذه اللقاءات تصب كلها ولاشك في عمق العملية التربوية والتعليمية.
وتطرح فيها أوراق عمل هامة جدا وتنتهي بتوصيات جيدة ولكن هذه التوصيات كثيرا ما تقع في مأزق التطبيق ولكن هذا لا يقلل من حجم تجربة هذه اللقاءات لأنها حتي لو لم تثمر عن تطبيق كافة التوصيات فهي تطبق بعضها وتحاول استكمال تطبيق المتبقي باحلال البديل المناسب أو ببحث أسباب وعوائق التطبيق..
وهي لقاءات مثمرة وهامة.. وأتمنى لو تتجه المؤسستان التربويتان الى تبني فكرة معرض كتاب يقام على هامش هذه اللقاءات ويسهم في تنشيط اللقاء وربطه بكافة شرائح المجتمع وكذلك استفزاز المعلمين والمعلمات المعنيين بكثير من موضوعات هذه اللقاءات على الالتفات والاهتمام بما يطرح وذلك باقامة رابط هام ومرغوب وهو معرض الكتاب، خاصة في ظل تنوع واختلاف المناطق التي تقام فيها هذه اللقاءات وهي فرصة نابهة لاقامة دور تثقيفي وتوعوي تلعبه المؤسسات التربوية العليا في بلادنا.
فمعرض الكتاب هو فرصة لتثقيف كافة الشرائح الاجتماعية خاصة إذا ما أعد له بشكل جيد منتقى بعناية.. كل هذا كان تقديما حرضني عليه عنوان اللقاء التربوي التاسع لمديري التعليم في وزارة المعارف.. والذي يحمل «التربية الأخلاقية وتحديات العصر» والمحاور التي سيناقشها اللقاء في منتصف شهر محرم هي محاور شاملة وايجابية في مجملها ومن المؤكد ان الاختيار كان موفقا فالمرحلة التي تمر بها التربية الأخلاقية في مجتمعنا دقيقة جدا.. في ظل المتغيرات والانفتاح الاعلامي وتراجع دور المدرسة والأسرة في التربية.. واستقلال شخصية الفرد وميله الى تربية نفسه بنفسه واختيار طريقه دون وصاية ،وسط موجة من التيارات العنيفة التي تتلاطم حولنا..
إن طفلي ابن السابعة حين يردد عبارة «أنا حر.. أليس كذلك؟».
يربكني.. يجعلني أبحث مليا في كيفية منحه المفاهيم دون المساس باستقلاليته ودون احداث خلط قد يربك تفكيره..
ان مدارسنا بحاجة ماسة الى معلمين ماهرين في تبني طرائق وأساليب جديدة لتنمية فكر التلميذ ومساعدته على شق طريقه الأخلاقي بصورة آمنة..
لأن الدور المدرسي هو المعاضد الحقيقي لدور الأسرة فأطفالنا يقضون في مدارسهم نصف يومهم..
لذا فالتربية والتربويون معنيون بشكل كبير بمناقشة الوضع الأخلاقي ووضع التصورات الكافية لوقاية النشء وتحصينهم من الخروج عن الطريق الآمن.
البريد الالكتروني: Fatmaalotaibi@ayna.com
ص.ب: 26659 الرياض 11496

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved