أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 24th March,2001 العدد:10404الطبعةالاولـي السبت 29 ,ذو الحجة 1421

الاقتصادية

الجزيرة تستعرض الحوافز الكاملة للصناعة في دول الخليج
الاستثمارات الخليجية في الخليج أضعف بكثير من استثماراتها بالخارج
من الظلم تجاهل مشاكل الصناعيين وسلبيات المناخ الصناعي في ظل المنافسة غير العادلة
نسبة ال46 في المائة استثمارات السعوديين في مصانع دبي ليس لها أساس من الصحة
إعداد:خالد الفريان
تقدم اليوم الجزيرة تحقيقا موسعا يستهدف اقناع الصناعيين باعادة النظر في المقارنات بين الحوافز التي تقدمها الدول المجاورة للصناعة مع ما تقدمه المملكة علما انه من المفترض ان يكون لكل دولة اولوياتها وظروفها وبخاصة ان المقارنة تتم مع دول ذات بنية صناعية هشة، وتؤكد كل الارقام ان التنمية الصناعية في المملكة برغم وجود العديد من المعوقات البيروقراطية والسلبيات وعدم تحقيق ما نصبو اليه من طموحات فانها حققت وتحقق انجازات جيدة نسبيا.
ولا تزال تحظى بدعم حكومي افضل بكثير مما تلقاه صناعات الدول المجاورة حتى اصبح للصناعة السعودية تواجد جيد في الأسواق العالمية بينما لا تزال الصناعة في الدول المجاورة بما فيها الكويت ودبي تساهم في الناتج المحلي بارقام ضعيفة جدا ولا تقارن بالمملكة .
والحقيقة ان طموحاتنا ومقارناتنا يجب ان تكون مع دول ذات تجربة صناعية حقيقية مثل ماليزيا واندونيسيا وكوريا وان لا نسيء للصناعة والصناعيين في المملكة بتلك المقارنات غير العادلة وغير المفيدة، وان يسهم هذا التحقيق في قفل ذلك الباب الذي فتحه الصناعيون منذ فترة طويلة ، ومن ثم الانتقال الى تقريب وجهات النظر بين المسؤولين والصناعيين من خلال البحث الجاد والموضوعي والعميق في صياغة الاستراتيجية الصناعية الملائمة لتحقيق اهداف الدولة والمواطن والصناعيين.
وسيتم التركيز في هذا التحقيق على الحوافز وتتبعه ندوة صحفية تركز على سياسات وزارة الصناعية والكهرباء واستراتيجيتهما المقترحة وما يود الصناعيون مناقشته مع المسؤولين في وزارة الصناعة .
وفيما يلي ما امكن رصده من معلومات حول تلك المقارنات بين الحوافز المقدمة للصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي متجاوزين ما سبق الاشارة اليه في المقال السابق حول دبي.
اختناقات المدن الصناعية نتيجة طبيعية لمجانيتها
لم تقدم اي دولة في العالم الاراضي الصناعية باسعار شبه مجانية كما فعلت المملكة وباسعار رمزية كما فعلت دول الخليج الأخرى اثناء الطفرة النفطية.
وبعد ان تجاوزت دول الخليج مرحلة البدايات وما استوجبته من دعم خاص لتشجيع رجال الاعمال على الاستثمار وبعد الظروف الاقتصادية التي عانت وتعاني منها موازنات دول الخليج كان من الطبيعي «الذي يمثل خلافه هدرا اقتصاديا خطيرا» ان يتم ترشيد الانفاق الحكومي وبخاصة على رجال الأعمال الذين كونوا ثروات عالية اثناء الطفرة.
حدث ذلك في جميع دول المجلس، وتقبله الغالبية ولكن بعض الصناعيين السعوديين هددوا بالاستثمار في الدول المجاورة متجاهلين او غير مدركين ان تلك الدول تعاني اصلا من اختناقات اشد مما تعاني منه الصناعة السعودية.
ومن خلال زيارات ميدانية الى الامارات والبحرين فقط اتضح ان المدن الصناعية المرغوبة تعاني من اختناقات اشد مما تعانيه المدن الصناعية في المملكة مع فرض رسوم مرتفعة جدا للأراضي المرغوبة.
وتغطي الدراسة التي ننشرها مع هذا التحقيق بعض المعلومات حول هذه المدن، ويؤكد كل ذلك انه ليس من مصلحة الصناعة ولا الصناعيين السعوديين استحضار تجربة المدن الصناعية في الدول الخليجية بل البحث عن مخارج تنسجم مع المتغيرات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها المملكة.
«تفكيك المصانع » نغمة نشاز يجب تفكيكها!!
منذ نحو سنتين اصبحت لغة تفكيك المصانع والهروب للدول المجاورة هي النغمة المفضلة لبعض الصناعيين في كل ملتقى وفي كل طرح صحفي وحتى الآن لم نسمع عن اقامة مصنع واحد في الدول المجاورة للمهددين بذلك! وعلى كل حال نتمنى ان لا يفعل الصناعيون السعوديون ذلك هربا من اي معوقات ولكن تبادل الاستثمارات بين الدول الخليجية امر طبيعي ومحبب وموثق لتعاونها.
وللاسف فان الاستثمارات الخليجية في جميع دول الخليج اضعف بكثير من الاستثمارات الخليجية في الخارج.
اما المعلومة التي نقلت للرأي العام بالخطأ وهي ان 46% من مصانع دبي لمستثمرين سعوديين فليس لها اي اساس من الصحة وحقيقتها وفقا لاحصاءات موثقة لوزارة المالية والصناعة بدولة الامارات الشقيقة هي: انه حتى العام 2000م اصدرت دبي 3064 ترخيص لمواطني مجلس التعاون الخليجي منها 46 ترخصيا صناعيا «فقط» لسعوديين دون وجود معلومات هل فعلا نفذت هذه التراخيص ام لا!!
وهذا رقم ضعيف جدا. نتمنى زيادته كما نتمنى زيادة الاستثمارات الاماراتية في المملكة بدلا من ذهاب استثمارات الخليجيين الى اقاصي الأرض.
علما انه يوجد في المملكة «وفقا لاحصاءات وزارة الصناعة بالمملكة» نحو 11 مصنعا منتجا لمستثمرين امارتيين في المملكة حتى عام 1420ه .
وتحتل الكويت المركز الخامس في المملكة من حيث حجم استثماراتها والبالغة 7.2 مليار ريال في 59 مشروعا اجمالي تمويلها 22 مليار ريال.
فهل سيهدد رجال الأعمال الكويتيون من خلال هذه المعلومة بتفكيك مصانعهم والانتقال كما فعل رجال الأعمال لدينا؟!
القروض ما بين الجحود والسعودة!!
نشرت الصحف نقلا عن الصناعيين ان بنك الكويت الصناعي يقدم التمويل والائتمان الميسر للصناعة حيث بلغ الحجم التراكمي لالتزامات البنك نحو 5 مليار ريال حتى عام 1997م وذلك في سياق التذكير بالحوافز التي تقدمها الدول المجاورة للصناعيين متجاهلين 35 مليار ريال دفعها صندوق التنمية الصناعية السعودية حتى عام 1998م مع سعر فائدة وتسهيلات في السداد لا مثيل لها في دول الخليج الأخرى كما توضح الدراسة المصاحبة للتحقيق.. فماذا سيفعل الصناعيون لو تم تحويل جزء من الدعم الحكومي الموجه للصندوق الصناعي الى صناديق الاقراض الموجهة للمواطن العادي واهمها صندوق التنمية العقارية الذي اصبح المتقدمون له ينتظرون نحو عشر سنوات في بعض المناطق!!!
او على الأقل ربط قروض الصندوق الصناعي بالتزامات محددة بتوظيف نسبة من العمالة من السعوديين.
مفاجآت الوزارة استفزت الصناعيين!!
رغم موقفنا الواضح ضد لجوء الصناعيين للمقارنات العشوائية مع الدول الأخرى فمن الظلم الصارخ للصناعيين تجاهل مشاكلهم وسلبيات المناخ الصناعي والتي سبق ان تناولناها في اكثر من تحقيق ومقال اذ تمثل الصناعة البديل الاستراتيجي الوحيد للنفط وبروز اسماء صناعية سعودية هو مصدر فخر لنا جميعا ولا شك ان لديهم معاناة كبرى مع المنافسة غير العادلة في الأسواق السعودية وظاهرة الاغراق وفجائية القرارات المؤثرة على الخطط الصناعية دون مراعاة للتدرج في فرضها وكذلك الضعف الواضح لامكانات وزارة الصناعة والكهرباء.. الخ.. اضافة الى تعقيد الاجراءات وتأخيرها في اغلب الجهات.
الا اننا نعود لنذكر بان المطالبة بالحوافز «المباشرة» اسوة بالدول المجاورة ليس هو الحل وقد اشار التقرير السنوي الأخير للبنك الدولي إلى ان هناك عدة دراسات على مجموعة من الدول اثبتت ان تقديم الحوافز المباشرة لجذب المستثمرين قد يؤدي الى اثار سلبية خطيرة على الاقتصاد الوطني لذا فان على الصاعيين عدم المطالبة باستمرار الحوافز لانقاذ المصانع الخاسرة والمتعثرة ولكن تطوير الادارة او الاندماج الخ.. وذلك استعدادا للمنافسة دون دعم والتي هي شعار المستقبل ، وربما كانت خلفية طرحها الصناعيون ليست البحث عن حوافز ولكن الدفاع عن النفس ازاء ارتفاع الاحداث المطالبة باسهام واضح للمصانع في حال مشكلة البطالة اسوة باغلب دول العالم التي تلتزم المصانع اما بتوظيف المواطنين او بفرض حد أدنى للأجور، يجبرها بصورة غير مباشرة على توظيف المواطنين علما ان نسبة السعوديين وفقا لبعض التقديرات تبلغ 14% من نسبة العمالة في المصانع ويتم احيانا فصلهم بتعسف كما هو مثار صحفيا هذه الأيام بل ان هناك اصواتا تطالب الشركات السعودية بما فيها المصانع بدفع ضرائب على الأرباح وهذا اجراء غير مطروح حاليا ولكن قد يتم التفكير فيه مستقبلا وبخاصة في ظل الضعف الواضح لرجال الأعمال السعوديين في المبادرة بدعم انشطة تنمية المجتمع.
وفي الختام نعتذر للصناعيين على هذه القسوة التي هدفها المصلحة الوطنية للجميع ونطالب وزارة الصناعة والكهرباء باخذ مرئيات الصناعيين بكل الاهتمام والاحترام وذلك لما يمتلكونه من خبرات واسعة قد تفتقد لها الوزارة وهذه المرئيات سوف تكون المحور الرئيسي للندوة التي اشرنا لها..
د.منار مصطفى: المملكة توفر 78% من الأراضي الصناعية بدول المجلس
* فيما يلي ملحق لدراسة متميزة أعدها د.منار مصطفى استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وخبير سابق بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ونشرت الدراسة مجلة التعاون الصناعي في اكتوبر 1999م وتعتبر قديمة نسبيا ولكنها من خلال بحثنا المكثف في مصادر المعلومات الخليجية كانت الدراسة الوحيدة التي تناولت بقدر من التفصيل والوضوح والحياد الحوافز التي تمنحها كل دولة من دول الخليج للصناعة ومدى تأثير انضمام دول المجلس الى اتفاقية منظمة التجارة الدولية على ما تمنحه هذه الدول للمستثمرين من حوافز مباشرة لذا فاننا نعيد نشرها لأهميتها القصوى في توضيح الحقائق.
وقد طالب الباحث بالغاء بعض هذه الحوافز مقابل منح حوافز اخرى لا تتعارض مع توجهات النظام الاقتصادي العالمي التبادلي وقد صنف الباحث الحوافز المقدمة للصناعة في دول المجلس كما يلي:
* القسم الأول:
الحوافز المباشرة:
اولا: الحوافز الايجابية:
وهذه الحوافز هي الأفضل لأنها لا تؤثر سلبيا على مستوى المعيشة ومستوى الأسعار وتتمثل هذه الحوافز في:
أ حوافز خفض التكلفة:
تقديم الأراضي بأسعار تشجيعية.
ويلاحظ ان هنالك تباينا في أسعار الأراضي في دول المجلس باستثناء المملكة التي تعد ايجارات الأراضي بها في المدن الصناعية الأرخص، كما يلاحظ ان الأراضي الصناعية بالمملكة تمثل حوالي 78% من الأراضي الصناعية بدول المجلس.
القروض الميسرة:
يوجد في جميع دول المجلس بنوك صناعية او صناديق للتنمية الصناعية ويلاحظ ان قروض صندوق التنمية الصناعية السعودي هي الأفضل حيث يتقاضى 5.2% فقط، وذلك كرسوم ادارية مقابل 5 7% كأسعار فائدة في دول المجلس الاخرى.
دعم مرتبات المواطنين:
«وهذا حافز معطل على ارض الواقع»
والمشاركة في نفقات تدريبهم وتقوم كل من الكويت والبحرين والسعودية باقامة دورات تدريبية للمواطنين.
تقديم الخدمات بأسعار تشجيعية.
المساهمة المادية في نفقات دراسة الجدوى.
ب حوافز زيادة الايرادات:
مثل حماية السلع المحلية كما هو الحال في البحرين 10 سلع وقطر سلعة واحدة والسعودية 130 سلعة وتفضيل المنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية والدعم المالي المباشر وهي حالات قليلة في دول المجلس.
ثانيا: الحوافز السلبية:
الضرائب على أرباح المشروعات الصناعية: وتنقسم دول المجلس من حيث نظامها الضريبي على ارباح الشركات الصناعية الى مجموعتين:
المجموعة الأولى: وتضم الامارات والبحرين ولا تفرض اي ضرائب على أرباح الشركات في القطاع الصناعي.
المجموعة الثانية: وتمثل بقية دول المجلس وتفرض ضرائب تصاعدية على أرباح المؤسسات الصناعية على النحو التالي:
عمان:
5،7% كحد أقصى من الأرباح اذا كان رأس المال العماني من 51% فأكثر.
25% كحد أقصى اذا كان رأس المال العماني اكثر من 10% وأقل من 51%.
50% كحد اقصي اذا كان رأس المال العماني أقل من 10%.
قطر:
لا تفرض ضرائب على أرباح الشركات والمنشآت المملوكة للقطريين وتفرض ضريبة على الشريك الأجنبي فقط تتراوح بين 10% و35%.
الكويت:
تطبق الضريبة على الشركات والمؤسسات المسجلة في الخارج وتزاول عملها في الكويت.
السعودية:
بالنسبة لغير السعوديين ومواطني المجلس يتم دفع ضرائب تصاعدية 25% 45% وبالنسبة للشركات السعودية والمختلطة فيتم دفع الزكاة البالغة 5.2% من الموارد الرأسمالية غير المستثمرة في موجودات ثابتة.
«تم خفض الحد الأعلى للضريبة فيما بعد الى 30% فقط»
الإعفاءات الجمركية على واردات المشروعات الصناعية
في جميع دول المجلس يتم اعفاء الآلات والمعدات والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة من الرسوم الجمركية وذلك مع بعض الاختلافات في التطبيق، كما اشارت معظم قوانين دول المجلس الى اعفاء الصادرات الصناعية من الرسوم بينما تبلغ الرسوم الجمركية المطبقة حاليا ما يلي:
الدولة الرسم
الامارات 4%
البحرين 5%
السعودية 12% حد أدنى
قطر 4% حد أدني
الكويت 4% حد أدنى
عمان 5% حد أدنى
)ملاحظة: قد يكون استخدام الباحث لعبارة حد أدنى غير صحيح اذ ان هناك في المملكة «ودول المجلس الأخرى» العديد من السلع التي ليس عليها رسوم جمركية(.
القسم الثاني: الحوافز غير المباشرة
وتتمثل هذه الخوافز في:
توفير المعلومات والبيانات ودراسات الجدوى «كافة دول المجلس» .
اقامة المناطق الصناعية والمناطق الحرة.
تدريب وتأهيل العمالة الوطنية «السعودية والكويت والبحرين».
)وقد توقفت الى حد كبير اعانات التدريب التي تدفعها دول الخليج للمصانع(.
التحليل الاحصائى:
من خلال التحليل الاحصائي لتصنيف دول المجلس وفقا لسياستها الخاصة بمنح الحوافز استنتج الباحث ما يلي:
تعد السعودية والكويت هما الأكثر استخداما للحوافز وبالذات حوافز خفض التكلفة ولكن تختلف السعودية عن الكويت في لجوء السعودية بكثافة الى حماية المنتجات المحلية.
الامارات والبحرين هما أقل الدول استخداما لحوافز خفض التكلفة ولكنهما في المقابل هما الأقل فرضا للحوافز السلبية حيث لا تفرضان ضرائب على أرباح الشركات الأجنبية.
الحوافز الصناعية في ظل اتفاقية أورجواي وآثارها المتوقعة على دول المجلس:
رغم عدم الوضوح وعدم فاعلية نصوص فض المنازعات في الاتفاقية الا انه يمكن القول ان الوثيقة النهائية لاتفاقية أورجواي قسمت الدعم الى ثلاث فئات:
1 الاعانات المحظورة وهي الاعانات التي تؤثر على أداء حركة التصدير وتقدم للمنشآت المصدرة والاعانات التي تؤدي الى تفضيل السلع المحلية على المستوردة مثل ضمان حد أدنى للأسعار او تفضيل المشتريات الحكومية للمنتجات المحلية.
2 الاعانات المسوغة لاتخاذ اجراءات قانونية: وهي الاعانة التي تلحق الضرر الجسيم بالصناعة المحلية لطرف آخر موقع على الاتفاقية مثل القروض الميسرة والاعفاءات والمزايا المالية المختلفة ويمكن للعضو المتأثر اتخاذ اجراءات قانونية لالغاء الإعانة او إزالة الآثار الضارة المترتبة عليها وذلك من خلال احالة الأمر للجهاز المعني بفض المنازعات.
3 الاعانات المسموح بها: وهي الاعانات اللازمة لأغراض التنمية ولا تؤدي الى الحاق اضرار مباشرة بالمنتجين الأجانب او المصدرين من دولة اخرى مثل الاعانات العامة غير المخصصة لقطاع معين او لصناعة معينة ومشروعات معينة والمساعدات لاجراء البحوث الصناعية ونشاطات التنمية والمساعدة للأقاليم الأقل نموا او للمتطلبات البيئية.
وتعفى من الغاء الدعم على التصدير الدول الأقل نموا حتى يصل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي 1000 دولار سنويا. أما الدول النامية فمطالبة بالغاء الدعم على الصادرات في غضون فترة انتقالية مدتها ثماني سنوات.
كما تسمح الاتفاقية لعضو منظمة التجارة العالمية ان يلجأ للحماية الجمركية بمدة اربع سنوات يمكن تجديدها اربع سنوات اخرى اذا ثبت ضرورة ذلك.
أثر اتفاقية أورجواي على نظام الحوافز:
الحوافز الممنوعة: وهي الحوافز المحظورة ولكن تتمتع فيها دول المجلس بمهلة يمكن الاستفادة منها ولكن لا يجب التوسع في منحها وهي:
اولوية المنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية.
حوافز التصدير وتتمثل في دول المجلس في تخفيض مصروفات النقل والشحن والتخزين أما الدعم المباشر للصادرات فان دول المجلس لا تمنحه حاليا علما ان دعم سعر اللقيم او تسعير الخدمات الحكومية يجب عدم اعتبارها دعما تصديريا حيث انها موجهة لكل الصناعات وليس للصناعات التصديرية.
مجموعة الحوافز المسموح بها ولكنها مسوغة باتخاذ اجراءات قانونية: وتضم الحوافز المخصصة لنشاط معين وهي غير مطبقة في دول المجلس.
مجموعة الحوافز المسموح بها: وهي الحوافز العامة التي تمنح لكل القطاعات دون تميز وهي المطبقة حاليا في دول المجلس.
الأثر على الصناعة الخليجية
هناك أثر ايجابي لاتفاقية الحوافز هو ان رفع الدعم عن كثير من منتجات الدول المستوردة للمنتجات الخليجية سوف يساعد على زيادة الصادرات. وهناك امر سلبي لها يتمثل في القيود التي تضعها الاتفاقية على دول المجلس في منح الحوافز ولكن هذا الأثر محدود لسببين:
مجموعة نظام الحوافز المطبق في دول المجلس وانحفاض مستوى الدعم المحظور.
طول المهلة الزمنية المقدمة للالغاء مما يعطيها فرصة للتأقلم.
* خصائص نظام الحوافز المقترح:
لكي تحقق الحوافز المقدمة لأهدافها فان هناك عدة خصائص مقترحة هي:
اشتراط اداء معين بأهداف معينة يمكن قياسها وتحقيقها للاستفادة من الحوافز.
توجيه الحوافز الى انشطة معينة ذات أهمية استراتيجية او ميزة نسبية، او توجيهها الى مناطق جغرافية معينة كالمناطق النائية او الأقل نموا.
ان تكون بعض الحوافز مؤقتة مثل الحماية الجمركية وحوافز الصادرات على ان تلغى تدريجيا خلال المهلة المقدمة من منظمة التجارة العالمية.
اختلاف نوع الحوافز باختلاف انشطة المشروع.
توحيد الحوافز في جميع دول المجلس.
نظام الحوافز المستقبلي المقترح
عند وضع السياسات المستقبلية للحوافز يجب وضع التغيرات العالمية والمحلية والتي من أهمها:
تحقيق مزيد من الاندماج في النظام التبادل العالمي القائم.
ترشيد الانفاق الحكومي.
تشجيع الاستثمار الأجنبي.
عدم التعارض مع اتفاقية أورجواي.
وضع سياسات لتحقيق التكامل الخليجي.
وبناء على ذلك يجب ان تسعى سياسات الحوافز في تقيق اهداف هامة هي:
اعادة هيكلة الجهاز الانتاجي.
تحقيق تكامل الاجهزة الانتاجية بين دول المجلس.
زيادة تشغيل العمالة الوطنية.
الاستراتيجية المستقبلية للحوافز الصناعية:
يجب ان تتجه السياسات المستقبلية للحوافز نحو استراتيجية محددة تتمثل في:
توجيه الحوافز نحو انشطة معينة بصورة انتقائية مثل الصناعات ذات الميزة النسبية، والصناعات الغذائية والالكترونيات.
الالغاء التدريجي لحوافز التصدير، وايجاد حوافز تعويضية لخدمة المصدرين في مجالات الأبحاث والتسويق والتدريب والمواصفات القياسية والبحوث وضمان تمويل وتأمين الصادرات.
تبني نظام حماية مؤقت انتقائي واكثر فاعلية من خلال وضع معايير موضوعية ودراسة المنتجات المطلوب حمايتها مع مراعاة مصلحة المنتج والمستهلك.
اعادة تسعير الخدمات الحكومية.
الالغاء التدريجي لأفضليات المشتريات الحكومية لتعكس أسعار التكلفة الحقيقية حتى لا تصبح مسوغا لاجراءات قانونية بواسطة الدولة المتضررة.
تخفيض عبء الحوافز السلبية مثل الضرائب والرسوم الجمركية وذلك بعد مقارنة التكاليف التي تتحملها الحكومة مقابل فواتير الالغاء.
تشجيع التوسع في الحوافز غير المباشرة ذات الأهداف المحددة «مثل المساعدة في الدراسات التي تسبق الاستثمار، وتدريب وتطوير وتأهيل العمالة ووضع برنامج للخصخصة والتوسع في اقامة المدن الصناعية المجهزة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في اقامتها». لاحظ الجدول لاحقاً
مسؤولو الصناعة يتجاوبون مع الجزيرة
في تجاوب مشكور مع ما نشرته الجزيرة اعلن سعادة وكيل وزارة الصناعة لشؤون الصناعة الاستاذ صالح بن عيد الحصيني عن ترحيبه بتفاعل الصحافة المحلية الموضوعي والبناء مع قضايا الصناعة المحلية.
وموافقته على اقتراح تقدمت به الجزيرة وهو عقد ندوة صحفية تجمع سعادته مع بعض الأسماء الصناعية من مختلف التوجهات وذلك لطرح مقترحات ووجهات نظرها بكل شفافية وصراحة والحوار حولها مع سعادة الوكيل بمتابعة الجزيرة وذلك لتقريب وجهات النظر وازالة ما طرأ من سوء فهم مؤخرا بين الطرفين.. ويجري حاليا التحضير لعقد الندوة الاسبوع القادم والتي نلتزم بادارتها بكل حياد وأمانة ونشر ما يدور فيها بكل انصاف لجميع الأطراف.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved