أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 24th March,2001 العدد:10404الطبعةالاولـي السبت 29 ,ذو الحجة 1421

الاقتصادية

رؤية اقتصادية
أمانة الطاقة الطريق الأمثل لسوق نفطية أكثر توازناً
الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح
يتوقع ان تشهد عاصمتنا السعودية خلال العام القادم إن شاء الله الأمانة العامة للمنتدى الدولي للطاقة، حيث يعكف في الوقت الحاضر فريق متخصص برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول على ان يتولى إعداد تصور عام عن أمانة منتدى الطاقة من حيث الأهداف التي تسعى الأمانة لتحقيقها والإمكانات التي يتوجب توافرها لها وكيفية توفيرها والهياكل الإدارية والتركيبة القانونية لها. ويأتي ذلك تلبية للدعوة التي نادى بها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني أثناء افتتاح المنتدى الدولي السابع للطاقة الذي أقيم بمدينة الرياض خلال شهر نوفمبر الماضي.
إن من الأمور التي يتوجب الإشادة بها ما أكده سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة من ان إنشاء هذه الأمانة في مدينة الرياض لن يترتب عليه أعباء على المملكة أكثر من غيرها من الدول النفطية الأخرى وذلك لحرص سموه على تأصيل مبدأ الحياد المتوازن الذي يأخذ في الاعتبار مصلحة كافة الدول ذات العلاقة.
وإذا كان هناك بعض المخاوف من قبل بعض الدول الغربية من إنشاء الأمانة العامة لمنتدى الطاقة، فإنني على يقين بالأدوار الايجابية التي ستحققها الأمانة التي ستضع مصالح الدول المنتجة والمستهلكة في الاعتبار على حد سواء وذلك خلافاً لوكالة الطاقة الدولية والتي طالما عززت الفجوة بين الدول المنتجة للنفط من جهة والدول المستهلكة له من جهة أخرى. ولا غرابة في ذلك طالما ان السياسات التي تسير وفقها وكالة الطاقة الدولية غالبا ما تحابي مصالح الدول الصناعية على حساب مصالح اقتصاديات الدول المنتجة.
وبالتالي فإذا كان الحوار بين الدول النفطية المنتجة والدول المستهلكة يتطلب توافر شفافية وايجاد الثقة المتبادلة بين الطرفين من أجل التوصل إلى سوق نفطية أكثر توازناً وفقاً لما أدلى به سمو الأمير عبدالعزيز، فإن الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي ستكون الجهة الأكثر ملائمة لعقد مثل تلك الحوارات التي ستؤدي إلى معرفة الاحتياج الدقيق من النفط بالنسبة للدول المستهلكة إضافة إلى شفافية وكشف البرامج المستقبلية بالنسبة للدول المنتجة.
إن من الأمور التي تميز هذه الأمانة عن غيرها من الأجهزة والمنظمات الأخرى المعنية بشؤون النفط والطاقة، انها ستتيح فرصة المشاركة بالعضوية لكافة الأطراف ذات العلاقة من حكومات ومنظمات دولية وشركات معنية بالطاقة والنفط بل ان اللجنة المشكلة لإعداد الأمانة للمنتدى الدولي للطاقة تدرس إمكانية السماح لبعض القطاعات الخاصة ومنها البنوك والشركات مقابل رسوم معينة، وهذا بلا شك موقف يسجل للمملكة التي تدعم هذا التوجه إيماناً منها بأن التوصل إلى سوق نفطية متوازنة يتطلب مشاركة كافة الأطراف ذات العلاقة.
ان من الجوانب الايجابية المتوقعة من جراء إنشاء الأمانة انها ستعمل على تعزيز الدور القيادي المتوازن للمملكة في رسم السياسات النفطية العالمية خاصة وان الأراضي السعودية تحتضن جزءاً كبيراً من احتياطي البترول العالمي ناهيك عن كونها الأكثر تصديراً للنفط، وبالتالي فإن احتضان المملكة لهذه الأمانة سيعمل على إبراز الدور الذي تقوم به المملكة بصفة خاصة والدول المنتجة للنفط على وجه العموم من أجل تحقيق ضمان استقرار اسواق النفط العالمية. إضافة لذلك فإنه وفقاً لما أكده سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان فإن احتضان السعودية لهذه المنتدى سيسهم في الحفاظ على أسعار النفط وحجمها الإنتاجي.
بقي ان نشير إلى ان النجاح المتأمل تحقيقه لهذه الأمانة سوف يعتمد على ما سيتم انجازه من قبل الفريق المكلف حالياً برئاسة سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان بتحديد الإطار التنفيذي للأمانة وإعداد الصياغة البروتوكولية الملائمة لها، إلا ان تفاؤلنا بنجاح هذا الفريق في إنجاز مهمته تزداد مع تزايد ثقتنا بالقدرات التي يتمتع بها سمو الأمير عبدالعزيز والفريق العامل تحت رئاسته، فقد عرف عن سموه تميزه ونجاحه في العديد من المفاوضات الثنائية التي أوكلت له في العديد من القضايا البترولية مع عدد من الدول الصناعية المستهلكة للنفط، وأخيراً جاء النجاح المنقطع النظير للمنتدى الدولي السابع للطاقة تنظيماً وتنفيذاً كدلالة على ما يتمتع به الأمير عبدالعزيز من قدرات دائماً ما يسخرها سموه لرفعة اسم الوطن.
ويكفي سموه فخراً في هذا الجانب ان نعلم بأن كل من اليابان وإيطاليا والإمارات وهي الدول المعنية بتنظيم المنتدى الدولي الثامن للطاقة والمقرر عقده في اليابان ستعمل على الاستفادة من الخبرة السعودية في هذا المجال نظراً للنجاح والنقلة النوعية التي حققتها المملكة خلال تنظيمها للمنتدى السابع، حيث يأتي موضوع استفادة تلك الدول من الخبرة السعودية في هذا المجال كأحد الموضوعات الرئيسية التي سيبحثها معالي وزير البترول والثروة المعدنية خلال ابريل مع وزراء نفط دولة الإمارات وإيطاليا واليابان.
Dralsaleh@yahoo.com

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved