أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 29th March,2001 العدد:10409الطبعةالاولـي الخميس 4 ,محرم 1422

محليــات

في كلمة لمفتي المملكة.. خلال لقائه بمديري فروع الشؤون الإسلامية
الدعوة وظيفة شرعية وعلى الداعي إلى الله القيام بمهمته خير قيام
* الرياض الجزيرة:
أكد سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن الدعوة إلى الله تعالى شرف عظيم للمسلم، لأن المسلم الذي شرفه الله بالإسلام وجعل الإسلام شرفاً وعزاً له ينتسب إلى الإسلام، ويتسمى به، قال تعالى: )هو سماكم المؤمنين من قبل(، وأن المنتسب إلى الدعوة إلى الله قد انتسب إلى أعلى شرف وأكمله، وهو الانتساب إلى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: )كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله(.
وقال سماحته في كلمة له خلال لقائه بمديري فروع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ومديري إدارات ومراكز الدعوة الليلة الماضي ضمن برنامج لقائهم السنوي الأول: إن الله جل وعلا اصطفى الرسل وجعلهم أفضل خلقه، وكلفهم بهذه المهمة العظيمة ألا وهي تبليغ شرع الله تعالى لعباده، وإقامة حجته عليهم، حتى تنقطع المعذرة من العباد، قال تعالى: )رسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل(، وأخبر الله جل وعلا أن الدعوة إلى الله طريق المرسلين، فأمر نبيه أن يقول: )قل هذه سبيلي ادعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين(.
وبين سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن الله جل وعلا أمر نبيه أن ينوع دعوته للناس، لأن الناس يختلفون في أحوالهم، فمنهم من عنده الاستجابة، ومنهم من عنده الإعراض والغفلة، ومنهم من عنده التكبر والعناد، قال الله تعالى: )ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن(.
ووصف سماحته انتشار مراكز الدعوة في المملكة وفروع الوزارة وإدارات الأوقاف والمساجد والإشراف على الدعاة بأنه عمل خير ونافع، راجياً من الله تعالى أن يحقق الهدف الذي من أجله وضع، مشدداً سماحته في ذات الوقت على أهمية هذه الإدارات والمراكز وعلى وجوب تقوى الله من قبل القائمين عليها فيما عهد إليهم ووكل إليهم وما يقومون به؛ لأن الإشراف على المساجد من الأمور المهمة، إذ هي ملتقى المسلمين في صلواتهم الخمس والجوامع ملتقاهم في يوم الجمعة. ووجه سماحة مفتي عام المملكة مديري فروع الوزارة، وإدارات الأوقاف والمساجد بالإلتقاء بالأئمة والخطباء، لأن فيه تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وفيه تذكير وحث لهم على الانتظام وأداء العمل وعدم التخلف، وتذكيرهم بما يجب عليهم في توجيههم للأمة التوجيه السليم النافع، فيحرصون على توجيه هؤلاء الخطباء، والتعاون معهم، وإصلاح أخطائهم، وإزالة ما قد يكون علق بذهنهم من أمور يظنون أنها صواباً، مبينين لهم الخطأ، ويهدونهم إلى الطريق المستقيم.
وأثنى سماحته على ما تقوم به فروع الوزارة ومراكز الدعوة من مناشط دعوية، كالندوات، والمحاضرات، وخاصة في المواسم والإجازات الصيفية، مشدداً على أهمية ضبط منهجيتها، حتى لا يكون الموضوع مجرد كلام يقال ومحاضرات تقام لا هدف لها ولا غاية منها، وكذلك الحرص على اختيار الموضوعات في الندوات والمحاضرات التي تعود على المجتمع بالنفع، وأن يحرصوا على اللقاء سنوياً لدراسة المحاضرات واختيار الموضوعات النافعة التي تناقش مشاكل المجتمع الحاضر، ويعود عليهم بالنفع، مهيباً سماحته بالدعاة بمضاعفة الجهد، وعدم الكسل والخمول والاستشعار بأن الدعوة وظيفة شرعية يتقاضى عليها راتباً، ويجب على الداعي إلى الله أن يقوم بمهمته خير قيام.
ونبه سماحة مفتي عام المملكة الدعاة والقائمين على أمر الدعوة إلى عدم الفتوى بما لا يعلمون، وإن سئلوا عن ما لا يعلموه عليهم إرجاعه إلى من يعلمه وسؤال من هو أولى منهم، مبيناً أنه لا عيب ولا نقص في ذلك، فإن الداعي إلى الله له دوره، والمفتي له دوره، ولا يلزم من الداعي أن يكون مفتياً، كما أن من يقدر على الفتيا لا يلزم أن يكون داعياً، ولكن من وفقه الله ورزقه الأمرين جميعاً، فذاك فضل الله يؤتيه من يشاء.
بعد ذلك أجاب سماحته على أسئلة واستفسارات إدارات ومراكز الدعوة.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved