أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Wednesday 4th April,2001 العدد:10415الطبعة الثـالثة الاربعاء 10 ,محرم 1422

الاقتصادية

الاتحاد العربي للمنتجات الغذائية:
564 مليون دولار خسائر الدول العربية بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالمياً
* القاهرة مكتب الجزيرة عبدالله الحصري:
اكد الاتحاد العربي للمنتجات الغذائية ان حجم الخسائر العربية الناجمة عن الارتفاع المتوقع لاسعار السلع الغذائية في الاسواق الخارجية بعد تحرير التجارة العالمية يبلغ نحو 564 مليون دولار، واشارت الى ان واردات القمح والسكر والارز تشكل حوالي 65% من الخسائر المنتظرة حيث جاءت مصر في مقدمة الدول العربية من حيث الخسائر المتوقعة بنحو 172 مليون دولار يليها الجزائر 91 مليون دولار والعراق 85 مليون دولار ثم السعودية 76 مليون دولار والمغرب 54 مليون دولار وسوريا 37 مليون دولار وتونس 25 مليون دولار مقابل 14 مليون دولار للاردن و10 ملايين دولار للسودان،
وكشفت الدراسة التي اعدها الاتحاد عن زيادة فاتورة الواردات الغذائية العربية لنحو 20 مليار دولار سنويا بما يوازي حوالي 6،12% من اجمالي الواردات الزراعية 6،12% من اجمالي الواردات العربية كما كشفت عن تواضع الاستثمارات العربية الموجهة الى قطاع الزراعة والتي لاتتجاوز 9% من اجمالي الناتج العربي البالغ 621 مليار دولار معتبرا ان تركيز الاستثمارات العربية في قطاعات الصناعة والخدمات سبب مباشر في تراجع الانتاج العربي من الغذاء،
واكدت الدراسة ان الدول العربية تعاني من عجز الانتاج المحلي للسلع الغذائية وعدم قدرتها على تمويل وارداتها من هذه السلع نتيجة نقص مواردها المالية وضعف الصادرات التي تغطي 25% فقط من الواردات الزراعية مشيرة الى ان السعودية ومصر والجزائر والعراق والمغرب وليبيا واليمن من اكثر الدول المستوردة للقمح فيما تستورد مصر والعراق والجزائر نحو 60% من اجمالي قيمة الواردات العربية من الزيوت النباتية بينما تشكل واردات كل من السعودية والجزائر نحو 45% من اجمالي الواردات العربية من الالبان ومنتجاتها وتستورد بمفردها حوالي 25% من اجمالي الواردات العربية من السكر مقابل 14% لمصر 80% لكل من سوريا والعراق،
واوضحت انه على الرغم من ان هناك بعض السلع الزراعية والغذائية التي تفي بالاحتياجات المطلوبة على المستوى العربي كالخضار والفاكهة والاسماك الا ان هناك سلعا غذائية اخرى مازالت غير قادرة على سد هذه الاحتياجات ويتم استيراد كميات كبيرة منها من خارج المنطقة العربية،
وحددت الدراسة عدة عوامل لتراجع الانتاج الغذائي العربي منها انخفاض نسبة مساحة الاراضي المستغلة وعدم تناسبها مع الزيادة السكانية وندرة الموارد المائية وسوء استخدامها وضعف حجم الآلات الزراعية وفشل معظم السياسات الاقتصادية المتبعة فضلا عن الافتقاد الى خطط وسياسات عربية موحدة لاستغلال الموارد المائية،
ودعت الدراسة الى ضرورة تعزيز الانفاق في البحث العلمي العربي خاصة في مجال الانتاج الزراعي الغذائي واصلاح الهياكل المؤسسية وتشجيع اقامة المشروعات المشتركة في مجال الانتاج الغذائي واصلاح الهياكل والسياسات الاقتصادية المنظمة للانتاج الغذائي والزراعي فضلا عن توحيد الجهود العربية وتنسيق الخطط والسياسات المائية محذرة من تداعيات نتائج مفاوضات تحرير تجارة المنتجات الزراعية والغذائية المنتظرة والتابعة لمنظمة التجارة العالمية على الامن الزراعي والغذائي،،
واكدت الدراسة على ان الامكانات العربية في الزراعة تصل الى مستوى يمكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للوطن العربي حيث ان مساحة الاراضي العربية المزروعة تقدر بنحو 54 مليون هكتار في حين ان المساحة الصالحة للزراعة تتجاوز 198 مليون هكتار يمكن زيادتها الى 236 مليون هكتار من خلال عمليات الاستصلاح المختلفة بخلاف المراعي والغابات والثروة السمكية،
واوضحت الدراسة بانه بالرغم من التقدم المحقق في الزراعة العربية خلال الاعوام الماضية الا ان العالم العربي لايزال يعتمد في جزء كبير من احتياجاته على الخارج مما ادى لزيادة العجز بين الصادرات والواردات الغذائية العربية ليصل لأكثر من 20 مليار دولار،
وشددت الدراسة على ان الاوضاع الحالية التي تمر بها الزراعة وانتاج الغذاء في الدول العربية تتطلب تضافر جهود مختلف منظمات ومؤسسات الزرعة سواء القطرية او الاقليمية العربية لوضع تصور لمتطلبات المرحلة المقبلة للوصول الى النسب التي تساهم في القضاء على الفجوة الغذائية لاهم المنتجات والمحاصيل الزراعية على مستوى الدول العربية واقترحت الدراسة على وضع استراتيجي للسياسات المقدمة للتنمية الزراعية العربية والحد من هدرها عبر تبني سياسات وخطط وبرامج التنمية الافقية والرأسية بهدف زيادة المعروض من هذه الموارد وتعميق الميزة النسبية للزراعة العربية وكذلك زيادة معدلات التحديث التقني للقطاعات الزراعية بهدف زيادة انتاج وانتمائية محاصيل الغذاء التجارية والتقليدية مع التركيز على تطوير انتاجية صغار المزارعين،
واضافت الدراسة ان المتطلبات الخاصة بالتنمية الزراعية تشمل تشجيع الاستثمار الخاص لاغراض تطوير البنية الاساسية التسويقية للمنتجات الزراعية العربية بما يقلل من فائدة مابعد الحصاد ويحسن من نوعية السلع وانتظام عرضها وتوزيعها مما يحسن من فرص انسيابها بين الاقطار العربية مع تأكيد تطوير سياسات التجارة الخارجية،
وتضمن التوجيهات الاساسية لاستراتيجيات التنمية الزراعية التي اقترحتها الدراسة تعزيز التعاون والتنسيق العربي لتنمية معدلات التجارة الزراعية العربية البيئية وازالة كافة محددات انسياب المنتجات الزراعية فيما بين الاقطار العربية في اطار الاتفاقات القائمة بالاضافة الى تنمية فرص الاستثمار الزراعي العربي داخل الدول العربية بما يتيح تنمية القاعدة الانتاجية العربية والتوسع في المشروعات المشتركة في اطار الاستخدام الكفء للموارد الزراعية،

أعلـىالصفحةرجوع





[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved