أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 7th April,2001 العدد:10418الطبعةالاولـي السبت 13 ,محرم 1422

مقـالات

أنت
رياض سلمان
م. عبدالمحسن الماضي
في حديث مع الأستاذ ابراهيم آل سعيدان.. العقاري المعروف ذكر أنه في أوائل الثمانينيات الهجرية حضر احتفالاً لتدشين ادارة «النجدة» في الرياض وكان راعي الحفل وزير الداخلية آنذاك الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله.وأن عدد سيارات النجدة كان ثماني سيارات فقط تغطي كل مدينة الرياض.
واليوم وبعد اربعين عاماً تقول الارقام بأن عدد الدوريات الأمنية للفترة الواحدة 300 سيارة يتم مضاعفتها في المناسبات الجماهيرية كمباريات الهلال.
اتساع الرياض افقياً أدى إلى اشكالات لم تكن في الحسبان فمثلاً يشفق الجميع على من يسكن في شرق الرياض وأهل زوجته في الشفا.. ويشفقون أكثر على من يلزمه استخدام طريق الملك فهد أو جسر الخليج للوصول لعمله.
ومع كل هذا.. تبقى الرياض واحة في القلب.. حبها من حب الوطن وهي لاشك في ايد أمينة لكن حينما تنمو المدينة بنسبة تصل إلى 8% في العام كما تبين الاحصائيات.. فإن تلك الأيدي يتعين أن تكون خارقة، مثابرة.. وحنونة.
في كل مدن العالم العريقة وسط المدينة هو قلبها التجاري وقلبها السياحي والترفيهي أيضاً.. فهي في النهار ساحة عمل وفي الليل ساحات متعة وترفيه.. وفي الرياض ينتقل وسط المدينة من شارع ثليم إلى الثميري إلى البطحاء إلى الملز إلى العليا.. وغداً لا أدري إلى أين؟
فالبطحاء تُركت للعمالة الأجنبية الرخيصة.. والملز قضي على أهم الشوارع فيه.. شارع المتنبي مات بخطأ طبي..
وشارعا الأحساء وصلاح الدين أوقف مطار الرياض القديم نموهما.. أما العليا فإن زحمة السيارات في ظني سوف تكون القاضية عليها.
كيف اتيح لمدن العالم المحافظة على وسطها واستمرار ذلك الوسط بالازدهار رغم مرور مئات السنين.. ونحن ينقل وسط المدينة في اربعة اماكن خلال اربعين عاماً .!
شركة الرياض للتعمير وشركة المعيقلية قامتا بأعمال تطوير عقاري كبير وجميل في وسط الرياض القديم.. ومع هذا لايوجد قبول كاف أو حتى قريب من ذلك.. كيف يمكن تشجيع التجار وكيف يمكن تشجيع طالبي النزهات والترفيه..
بالنسبة للتجار فالأمر سهل فأقرب طريق إلى عقله هو جيبه.. ربما مرونة الرخص العمرانية من نواحي نسبة البناء وتعدد الادوار وربما منحهم تسهيلات تشغيلية مثل معاملتهم كالمصانع من ناحية اسعار الكهرباء وربما.. وربما.
أما الفرد والعائلة فما الذي يشجعهم على ارتياد وسط المدينة؟ سؤال أترك إجابته للمختصين.
الرياض عاصمة حضارتنا السعودية.. والافكار والطموحات والامال تتقافز مبالغة في ارتفاعها.. ولم لا؟! أليس الأمير سلمان باني نهضتها الحديثة وهو الرجل الذي مهما بالغنا في وصفه قصرت عنه مبالغتنا؟!.
فهو من تضبط ساعتك على مواعيده وهو (من قلة) يطبق نظام الدولة في بداية الدوام أي السابعة والنصف صباحاً لا الساعة الثامنة كما نفعل جميعاً.
وهو صاحب الذاكرة العجيبة والمتابعة الدقيقة.. والحضور الاجتماعي الطاغي بكل الود منه وكل الحبور من متلقيه.
اقول لم لا نبالغ في طموحاتنا وآمالنا وقد تحققت للرياض عناصر النجاح الثلاثة القيادة والاخلاص وبيئة العمل.
من هنا ادعو كل من يحب الوطن ان يتمنى للرياض أمنية واحدة وسوف أبدأ بنفسي:
اتمنى أن لا تختنق الرياض بزحمة المرور.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved