أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 7th April,2001 العدد:10418الطبعةالاولـي السبت 13 ,محرم 1422

المجتمـع

التعليم العالي.. صور مستقبلية مشرقة
كليات أهلية ودبلومات متعددة ومعايير جديدة للقبول تفتح آفاقاً أوسع لخريجي الثانوية العامة
الأيام والاتفاقيات الثقافية ومعارض الكتب أبرز أوجه النشاط الثقافي للتعليم العالي
* الرياض أحمد الرشيد:
خطت وزارة التعليم العالي خطوات واسعة للامام بمسيرة التعليم العالي بالمملكة واحدثت تطورات نوعية وعددية في مؤسساته ووسعت قاعدته لمواكبة متغيرات العصر الحديث وما حققته البشرية في مجال التعليم والتكنولوجيا.
كما تعددت انماط التعليم العالي ولعل هذا التقرير الموجز يلقي الضوء على شيء من الجهود التي تبذلها الوزارة بهذا الشأن من خلال وكالة الوزارة للشئون التعليمية كما يتطرق التقرير إلى الجوانب الثقافية والدور البارز الذي تلعبه الوزارة في هذا الخصوص من خلال وكالة الوزارة للعلاقات الثقافية الى جانب استعراض واقع البحث العلمي في الجامعات السعودية وما شهده من نمو مطرد.
أولاً : الكليات الأهلية ..
جاءت موافقة مجلس الوزراء على لائحة الكليات الأهلية لتمكين القطاع الخاص من المساهمة في انشاء كليات جامعية تقدم فرصا اضافية للراغبين في التعليم العالي والمساهمة في توسيع قاعدة التعليم العالي لاستيعاب المزيد من خريجي الثانوية العامة.
وقد طالب معالي وزير التعليم العالي ضرورة التزام المستثمرين في التعليم الجامعي الأهلي بالنوعية والمستوى في العنصر البشري والتقني.
وشدد معاليه على اهمية انتقاء الطلاب وفق قدراتهم الذهنية لا على اساس القدرات المالية واهمية توفير مزيد من التخصصات العلمية والمهنية النادرة التي لا تفي الجامعات الحكومية بتوفيرها.
ويوجد حالياً لدى وزارة التعليم العالي 13 طلباً لانشاء كليات علوم طبية و9 كليات للعلوم الادارية و8 كليات لعلوم الحاسب الآلي وطلب واحد لانشاء كلية هندسة اضافة الى عدد آخر من الطلبات التي لم تحدد نوعية التعليم.
ثانياً: برامج الدبلوم..
حرصت وزارة التعليم العالي على التفكير في أنماط من البرامج والقنوات التعليمية لتوسيع قاعدة التعليم العالي والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي وحاجة سوق العمل وصدرت الموافقة السامية على قيام مراكز خدمة المجتمع بالجامعات بالقبول لبرامج الدبلومات لمدة سنة او سنتين بهدف تأهيل خريجي الثانوية العامة من تخصصات مدروسة بعناية تتناسب وحاجة سوق العمل ومنحهم شهادات دبلوم مع اتاحة الفرصة للمتميزين منهم لمواصلة دراستهم في الجامعات كل حسب تخصصه حيث تم اعتماد هذه البرامج اكاديميا من مجالس الجامعات.
وتتضمن برامج هذه الدبلومات عدة تخصصات منها الحاسب الآلي والمحاسبة والسكرتارية والعلوم الصحية بفروعها المختلفة يدرسها الطالب في مقابل رسوم رمزية مقارنة بالتكلفة الكبيرة المباشرة لهذه البرامج.
ثالثاً: مركز القياس والتقويم..
صدرت الموافقة السامية على قيام وزارة التعليم بانشاء مركز للقياس والتقويم من مهامه تصميم اختبارات القبول الجامعي والذي سيعطي مجالا اكبر لقبول الطلاب في الجامعات عن طريق تصميم اختبارات محددة لمعرفة الفروق الفردية بين الطلاب وقياس قدراتهم وبالتالي قبول من يجتاز منهم الاختبار بحيث يكون التركيز على النوعية في قبول الطلاب مما يساعد تقليص نسب الفاقد الدراسي أو التسرب الذي تعاني منه الجامعات بنسب متفاوتة.
كما سيساعد وجود هذا المركز على قبول نوعية من الطلاب تؤدي إلى تحقيق ذلك الهدف خاصة في ظل بعض قرارات القبول التي تتخذ من دون معرفة ميول الطلاب او تتخذ من غير معرفة لمدى النجاح في التخصصات التي يتم ارشادهم اليها.
رابعاً: تطوير الكوادر الوطنية..
فازت وزارة التعليم العالي بجائزة الشرق الأوسط لتقنية المعلومات لقيامها بتكوين قاعدة معرفية قوية من خلال اعداد وتأهيل طلبة الجامعات وابتعاثهم للخارج لتوسيع معارفهم في مجال تقنية المعلومات.
وتعد هذه الجائزة من أهم الأحداث في عالم تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط.
وتوجد في كل الجامعات السعودية كليات وأقسام تقدم من خلال برامجها الأكاديمية فرص التدريب والتعليم العالي في مجال علوم الحاسب وتقنية المعلومات يستفيد منها أكثر من سبعة آلاف طالب وطالبة.
خامساً: صندوق التعليم العالي ..
يهدف صندوق التعليم العالي الذي صدر قرار مجلس الوزراء بانشائه الى تمويل التوسع في مؤسسات التعليم العالي كما يهدف الى تمويل الاحتياجات الملحة في الجامعات وبالتالي فإن مثل هذا الصندوق سوف يكون سندا للجامعات للتوسع في القبول وتطوير الامكانات والتجهيزات العلمية.
ومصادر تمويل هذا الصندوق هي المبالغ التي تحققها الجامعات من ترشيد مكافآت الطلبة وعوائد استخدام مرافق الجامعة والعوائد المالية التي تتقاضاها الجامعات مقابل ما تقدمه من البحوث والدراسات اضافة الى مخصصات الدولة للصندوق.
سادساً : البحث العلمي ..
توضح الأرقام حجم التطور الذي حدث في ميدان البحث العلمي في الجامعات السعودية .. وهناك مراكز للبحوث داخل الكليات الرئيسية تقوم بدعم ابحاث اعضاء هيئة التدريس في البحوث الاساسية التي تهتم باختصاصاتهم وهي تدخل ضمن اعمال عمادات البحث العلمي.
وهناك معاهد بحوث متخصصة تعنى بالابحاث التطبيقية التعاقدية حيث تقوم هذه المعاهد بالتعاقد مع جهات حكومية او شركات داخل المملكة او خارجها للقيام ببحوث تطبيقية يستفاد من عائداتها المالية في دعم وتطوير البحث العلمي داخل الجامعة.
وبلغ عدد البحوث الممولة في معهد البحوث التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن خلال السنوات الخمس الماضية 68 بحثاً بقيمة بلغت اكثر من 157 مليون ريال هذا عدا الخدمات المعملية التي يقدمها المعهد والتي تبلغ حوالي 800 مشروع سنويا بقيمة قدرها مليون ريال تقريبا.
وفي معهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز للبحوث والدراسات الاستشارية في جامعة الملك سعود بلغ عدد البحوث التي قام بها 114 بحثا بلغت قيمتها اكثر من 31 مليون ريال.
وفي معهد البحوث والاستشارات التابع لجامعة الملك عبدالعزيز بلغ عدد البحوث الممولة من المعهد خلال المدة من عام 1418ه حتى الآن 119 بحثا بلغت ميزانيتها اكثر من 15 مليون ريال.
وخلال العام الماضي تم تكليف جامعتي الملك سعود والملك عبدالعزيز باجراء دراسات بتمويل مالي كبير عن بعض الظواهر الاجتماعية الهامة وقد بدأت بالفعل اقسام الدراسات الاجتماعية بالجامعتين باجراء هذه الدراسة.
كما تولي الجامعات مزيدا من الاهتمام بموضوع المياه والبحث وقد تم تأسيس مركز للمياه بجامعة الملك عبدالعزيز كما تم انشاء مركز الامير سلطان لابحاث البيئة والمياه والتصحر بجامعة الملك سعود.
كما يحظى البحث العلمي بتشجيع الجامعات من خلال الاصدارات العلمية من مجلات ودوريات حيث يوجد حاليا في الجامعات 20 مجلة بحثية محكمة وايضا من خلال متطلبات اعضاء هيئة التدريس حيث يطلب منهم عدد معين من البحوث العلمية.
هذا الى جانب مشاركة اعضاء من هيئة التدريس في الجامعات في المؤتمرات والندوات المحلية والخارجية فقد شارك في العامين الماضيين 1614 استاذا في مؤتمرات وندوات خارجية.. ويعمل عدد من اعضاء هيئة التدريس مستشارين غير متفرغين في الدوائر الحكومية او القطاع الخاص بلغ عددهم خلال العامين الماضيين 2126 عضواً.
كما تنامى الانتاج المعرفي السعودي وبلغ من الكتب والرسائل الجامعية اكثر من 40 الف مادة حتى عام 1419ه كما تلقى البحوث العلمية السعودية اهتماماً من قواعد البيانات العالمية الرئيسية.
سابعاً: الزيارات العلمية للدول الأجنبية..
عادة يترأس معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وفود الوزارة التي تقوم بزيارات رسمية لبعض الدول الصديقة حيث تضم تلك الوفود بعض مديري الجامعات ووكيل الوزارة للشؤون التعليمية الدكتور خالد بن صالح السلطان وعدد من اعضاء هيئة التدريس بالجامعات في مختلف التخصصات.
وتهدف هذه الزيارات للاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في تطوير جامعاتها ومؤسسات التعليم العالي فيها وكذلك تطوير علاقات التعاون العلمي مع هذه الدول وتبادل الاساتذة والخبرات مع الجامعات ومراكز البحث العلمي فيها والبحث عن فرص اوسع لطلابنا المبتعثين.
وينتج عن بعض هذه الزيارات توقيع مذكرات تعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد العالمية المرموقة تشتمل على تبادل الخبرات والمعلومات في مواضيع وطرق التعليم العالي والتقني والبحث العلمي وتبادل البرامج التعليمية والمطبوعات العلمية والتعاون في مجال البرامج التعليمية والبحثية المشتركة وتشجيع اجازات التفرغ لاعضاء هيئة التدريس والباحثين واتاحة الفرصة لهم لحضور المؤتمرات والندوات العلمية ودعم وتشجيع الانشطة الطلابية والمنح الدراسية وتبادل الزيارات الطلابية بين الجامعات وتسهيل قبول الطلاب للدراسات العليا.
ومن معطيات مذكرات التعاون تم الاتفاق مع الجامعات الكندية وجامعات استرالية ونيوزلندية لقبول عدد كبير من الطلاب السعوديين لدراسة الطب على مستوى البكالوريوس من المتفوقين من كليات العلوم الطبية والصيدلة.
وكذلك التعاون القائم بين جامعة الملك فيصل مع جامعة اركنساس الامريكية في المجالات الزراعية وايضا جامعة الملك فهد للبترول والمعادن مع بعض الجامعات الكندية في مجال البترول والغاز.
وقد شملت تلك الزيارات عدة دول من ابرزها امريكا وكندا وبريطانيا وفرنسا والمانيا واليابان والصين.
ثامناً: الأنشطة الثقافية..
وسط كثافة الجهود والتطورات التي تشهدها وزارة التعليم العالي في القطاع التعليمي هناك توهج آخر تعيشه جوانب النشاط الثقافي بالوزارة حيث تتولى وكالة الوزارة للعلاقات الثقافية مهام الاشراف على اجنحة المملكة في معارض الكتب الدولية الى جانب مشاركتها في هذه المعارض وتنظيم الايام الثقافية للجامعات السعودية كتلك التي اقيمت في المغرب وسوريا والامارات العربية المتحدة والتي كانت تجارب ناجحة شجعت على بحث اقامتها في دول شقيقة اخرى في المستقبل القريب..
وتشمل هذه الايام الثقافية ندوات ومحاضرات وامسيات شعرية يقدمها عدد من اعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية اضافة الى معارض للكتاب الجامعي وقد اسهم ذلك في التعريف ببعض عطاءات الثقافة السعودية والناتج الفكري لاعضاء هيئة التدريس.
وهناك ايضا فعاليات ثقافية قصيرة تم تنظيمها في نيروبي كانت هي الاخرى ناجحة وخلفت اصداء واسعة شجعت على دراسة تطوير وتوسيع هذه الفكرة.
وكان الحدث الاكبر الذي شهده النشاط الثقافي بالوزارة خلال عام 2000م هو اقامة معارض الكتاب السعودي لمدة شهر في اربع مدن مغربية في بادرة هي الاولى من نوعها للتعاون بين الوزارة والقطاع الخاص وكانت تجربة ثرية وناجحة.
كما ان الاتفاقيات الثقافية التي تأتي ضمن اعمال اللجان المشتركة بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة تعد من ابرز مهام وكالة الوزارة للعلاقات الثقافية علاوة على اشرافها على قطاع البعثات والمبتعثين والمكاتب الثقافية بالخارج.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved