أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 10th April,2001 العدد:10421الطبعةالاولـي الثلاثاء 16 ,محرم 1422

مقـالات

شمس العصافير
موعد مع التميُّز
ناهد باشطح
* قبس:
((التاريخ كتب ليروى، لا ليبرهن))
حكمة لاتينية
دهشت وأنا ادخل باب قاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في المربع عن هذا الحشد النسائي الكبير الذي جاء ليحضر محاضرة عن المرأة وصناعة الفنون المعمارية في العالم الإسلامي!!
من هنا لا بد ان اشير الى جهود اللجنة الاستشارية في المتحف الوطني في نجاح تنظيم المحاضرة حيث بذلت جهودا مميزة لتغطية هذه المحاضرة اعلاميا قبل بدئها ودعت الاعلاميات الى لقاء معها ولقاء آخر مع الدكتورة هويدا وهذا مؤشر لأهتمامها بالدور الاعلامي.
وبالتأكيد بذلت جهودا طيبة لإرسال الدعوات فضلا عن ان الدعوة كانت عامة وهذا ما ساهم مع العوامل السابقة في ارتفاع معدل الحضور.
الذي أود ان اقوله انني دوما انتقد قلة حضورنا للمحاضرات والندوات ولكن يبدو الامر مختلفا مع المحاضرات والندوات التي تنظمها الهيئة الاستشارية للمتحف الوطني وهذه نقطة تسجل للجنة بلا شك.
اهمية المحاضرة التي ألقتها الدكتورة هويدا الحارثي والتي هي الآن استاذ مساعد في الجامعة الامريكية ببيروت تأتي ليس كما ظننا للوهلة الأولى من انا سنفاجأ بدور جديد للمرأة عبر العصور القديمة لم نعرفه ولكن تكمن الأهمية في الطرح التاريخي المختلف، في كم المعلومات التاريخية التي تنبئ عن غزارة علم الدكتورة هويدا فضلا عن حضورها الجيد وتمكنها من طرح فكرها باتزان وموضوعية.
كنت اعجب بإجاباتها حول الاستفسارات المطروحة رغم اختلافها وتراوحها ما بين العمق في الاستفسار عن تاريخ المرأة في العمارة او التركيز بسطحية على شواهد تاريخية تنافي الاسلام ولكنها موجودة في العصور الاسلامية مثل بناء الاضرحة والمدافن مع انه من المعروف ان الاشارة اليها لا تعني الاشادة بها بقدر ما هو جزء من الامانة العلمية في الالمام بالاحداث التاريخية.
طرحت الدكتورة هويدا موضوعا مختلفا ومميزا وهي قبل كل شيء تقدم ذاتها المزدانة بتاريخ امرأة سعودية طموحه نهلت العلم من مختلف مشاربه.
قيمة المحاضرة التي تحدثت عن دور المرأة في صنع فن العمارة كراعية أو مستخدمة هي تقديمها شواهد من جمال الفن المعماري الذي ساهمت النساء في بروزه وهو دليل على وضعية المرأة ومكانتها ودورها في التنظيم الاقتصادي والاجتماعي وهي النقطة التي ربما تحمس لها النساء لكن تفاصيلها لا تدخل ضمن البحث التاريخي وانما الاجتماعي.
مهمة التاريخ ان يقدم الادلة والشواهد ويبحث في صحة حدوثها بينما تبرز مهمة البحث الاجتماعي في تحليل علاقتها بالمجتمع وأثرها فيه.
الحقيقة ان المحاضرة كانت مختلفة بكل المقاييس من ناحية العرض والموضوع وحتى الحوار والمداخلات التي تعكس وعي الجمهور بالموضوع او جهله به.
احيي الدكتورة هويدا فهي انموذج للمرأة السعودية العالمة والطموحة وأحيي كل من ساهم في تنظيم هذه المحاضرة، اما الجمهور النسائي المحشود فجزء منه وعى للطرح التاريخي المختلف وجزء جاء ليبرز سطحيته وإنما بوركت النساء في اهتمامهن ووعيهن بالعلم والتاريخ.
http://nahed.net

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved