أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنتصحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Thursday 12th April,2001العدد:10423الطبعة الثـالثة الخميس 18 ,محرم 1422

العالم اليوم

الدكتورة ثريا عبيد في مؤتمر صحفي:
نسعى إلى دعم المملكة في مشاريع الأمم المتحدة الإنمائية
عدم توفر موارد مالية وتوسيع برامج وفعاليات المنظمة شكّلا لي تحدياً كبيراً
* تغطية :عبد العزيز الثميري:
عقدت الدكتورة ثريا احمد عبيد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان مؤتمرا صحفيا بمناسبة زيارتها الرسمية الأولى للمملكة وذلك بمقر الأمم المتحدة بحي السفارات.
وفي بداية المؤتمر قدمت الدكتورة ثريا عبيد نبذة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان حيث اوضحت ان الصندوق أسس عام 1969م بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة وكان في ذلك الوقت برنامجا صغيرا يهتم بالأنشطة السكانية.
وفي عام 1987م سمي بصندوق الأمم المتحدة للسكان .. وقد قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بتحديد أهداف الصندوق وهي:
أولا: بناء المعرفة والقدرات في كل دولة بالتجاوب مع الاحتياجات الخاصة بالسكان وتنظيم الأسرة على الأصعدة الوطنية والاقليمية والدولية.
ثانيا: نشر الوعي في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للقضية الانسانية.
ولقد حدد بعض العقبات التي تواجه القضية السكانية اولها تعرف باسم الصحة الانجابية وهي ان تكون الأسرة قادرة على اتخاذ القرار للتباعد بين الأطفال من أجل صحة الأم والطفل والأسرة. وكذلك التأكد من تقديم خدمات مرتبطة بالانجاب للمرأة في كل مراحل عمرها.
والقضية الأخرى التي نوقشت في هذا المؤتمر السياسات السكانية التي تتبعها بعض الدول وهي سياسات تفرض عددا معينا من الأطفال داخل الأسرة الواحدة فجاء مؤتمر القاهرة ليجعل هذا الموضوع قرارا اختياريا يتخذه الزوجان وليس قرارا مفروضا من قبل الدولة.
كما اوضحت الدكتورة ثريا ان صندوق الامم المتحدة قد حدد مبلغ 17 مليار دولار سنويا تقدم من قبل الدول المانحة والدول المستفيدة حيث حدد للدول المستفيدة من خلال برامجها الوطنية ثلثا المبلغ وتقوم الدول المانحة بتقديم الباقي. والذي حدث ان الدول المستفيدة قامت بتقديم حوالي 80% من التزاماتها والدول المانحة لم تصل الى نصف الالتزام فكنا بحاجة الى حث الدول المانحة لتقديم ما التزمت به.
كما ذكرت الدكتورة ثريا عبيد ان الصندوق قد انشأ مكاتب لتقديم خدماته في 125 دولة تتركز في قارة آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية والدول العربية.
كما ذكرت الدكتورة ثريا ان ما ورد بعد مؤتمر القاهرة للاسكان هو مجرد توصيات. وتقوم كل دولة بتنفيذ ما تراه مناسبا حسب السيادة الوطنية والأولويات التنموية والمبادئ والقيم الدينية وأعراف المجتمع. ولا يوجد فرض على اي دولة ان تنفذ هذه التوصيات بل تختار ما تراه مناسبا وتنفذه حسب وضعها الوطني.
بعد ذلك بدأت الدكتورة ثريا عبيد في الاجابة على اسئلة الصحفيين حيث اوضحت ان الهدف من زيارتها للمملكة هو في المقام الأول زيارة وطنها الذي تتشرف بالانتماء اليه. كما اوضحت انها ستتناقش مع المسؤولين هنا حول امكانية التعاون في المجالات الصحية وغيرها من برامج اخرى مشتركة.
وحول ميزانية الأمم المتحدة اوضحت الدكتورة ثريا ان هناك نوعين من الميزانية للأمم المتحدة، فالأولى ميزانية السكرتارية للأمم المتحدة وهي التزام على الدول الاعضاء بنسب معينة والميزانية الثانية لصناديق وبرامج الأمم المتحدة هي ميزانيات طوعية بمعنى ان الدول المشاركة تعطي اشتراكها حسب ما تراه مناسبا.
أما صندوق الأمم المتحدة فوضعه الآن جيد ونحاول زيادة عدد المشاركين في الصندوق. وقد حددنا في العام الماضي مبلغا نحاول جمعه من مئة دولة بالاشتراك في تقديم هذا المبلغ وتمكنا ولله الحمد من ذلك . ولا يوجد عجز مالي لدى الصندوق.
وفي سؤال للجزيرة اوضحت الدكتورة ثريا ان صندوق الامم المتحدة للسكان يقدم مساعدات للبلدان النامية وبلدان الاقتصاديات الآخذة في التحول لاقتصاد السوق بناء على قيام الدول بتحديد احتياجاتها في هذا البرنامج حيث يتم اما عن طريق دعم مالي لبناء برامج الخدمات الأولية أو تدريب مواطني هذه الدول او شراء معدات للمراكز الصحية. ونقوم بمساعدة الدول في وضع البرنامج في الاطار الدولي المقبول ثم نحدد حجم المبلغ الممنوح لهذه الدول.
ثم اوضحت الدكتورة ثريا انها تشرفت يوم امس بالسلام على صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج لدعم برامج الأمم المتحدة الانمائية حيث تم توقيع عقود لثلاثة مشاريع سيقوم برنامج الخليج بالتعاون في تنفيذ المشاريع في عدة دول.
كما ذكرت الدكتورة ثريا انها التقت مع معالي وزير الصحة الدكتور أسامة شبكشي حيث تم مناقشة البرامج الخاصة برعاية المرأة وكيف يمكن التعاون ما بين صندوق الأمم المتحدة ووزارة الصحة خاصة في تطوير دور المشرفات الاجتماعيات في المراكز الصحية والمستشفيات كما ناقشنا كيفية وضع برامج للأسر لتتدرب على الممارسات الصحية الصحيحة.
وحول لقائها مع سمو الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية اوضحت الدكتورة ثريا ان الهدف الأساسي من اللقاء هو سماع وجهة نظر وزارة الخارجية عن الدور الذي تود ان تراه المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة والتطلعات المستقبلية للمملكة ومحاولة ان نحدد مجالات التعاون وهي بدورها كمواطنة سعودية كيف يمكن ان تساهم في شرح اوضاع المرأة في المملكة وغير ذلك من أمور مهمة للعمل المشترك.
وحول قرارات مؤتمر القاهرة للاسكان الذي عقد عام 1994م هل تم تنفيذها بالكامل، اوضحت الدكتورة ثريا انه لم يتم تنفيذ كل هذه القرارات لكثرتها ومعظم هذه القرارات لم يتم تنفيذها لعدم وجود موارد مالية لدعم قرارات تصب في مصلحة القارة الافريقية.وبخصوص سفراء المساعي الحميدة ذكرت الدكتورة ثريا ان هناك فكرة لتوسيع نطاق السفراء وسيتم البحث عن سفراء في ميادين ثقافية ودينية واجتماعية.وحول تنظيم الأسرة وقرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن ذكرت الدكتورة ثريا ان الاجهاض ليس وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة كما هو موجود في وثيقة الأمم المتحدة. والأمم المتحدة لا تسعى الى تحديد النسل وانما تسعى الى ضرورة التباعد في انجاب الأبناء للحفاظ على صحة الأم وأطفالها.
وما يردد عن هذه القضايا هو مجرد تشويش لجهود الأمم المتحدة.
وحول الانطباع السائد لدى الدول الاسلامية بتعيينها في ذا المنصب ذكرت الدكتورة ثريا ان العالم الاسلامي حسب علمها سعيد جدا بهذا التعيين. وعموما معظم المشاكل الصحية التي تعاني منها المرأة هي في العالم الاسلامي وجيد ان يكون هناك امرأة مسلمة تفهم الدين الاسلامي والثقافة الاسلامية وتتعامل معها باخلاص ووعي.
ووجدت ترحيبا حاراً من دول العالم الاسلامي.
وفي سؤال آخر للجزيرة حول التحديات العملية التي واجهتها بعد تسلمها للمنصب ذكرت الدكتورة ثريا ان أهم ما واجهها من تحديات الأزمة المالية وقالت: كنا نتمنى وضعا ماليا جيدا للمنظمة. والبحث عن امكانية زيادة فعاليات وبرامج المنظمة.
أما التحدي طويل الأمد هو كيف نقرب بين المبادئ العالمية والقيم لكل مجتمع .. أما التحديات على المستوى الشخصي فأكدت الدكتورة ثريا انها لم تواجه اي تحد يذكر على الصعيد الشخصي.
وذكرت الدكتورة ثريا انها منذ تسلمها منصبها وهي تطرح في كل مكان قضية أساسية وهي يجب ان نربط بين بعض المبادئ العامة الانسانية التي تطرح في الوثائق وبين قيم المجتمع الدينية والاجتماعية موضحة ان أحد اهم المؤشرات لتحديد حجم المساعدة للدول هو تعليم البنت في المرحلة الابتدائية والدكتورة تركز على طرح نقطة مهمة في كل بلد تزورها هي ان اول آية نزلت على الرسول عليه الصلاة والسلام هي اقرأ. فأصبحت أمرا على كل ذكر وأنثى وهو حق اسلامي ودولي ونحاول ان نربط بين المفاهيم الدولية مع القيم الاسلامية.وقام الصندوق بتأسيس المركز الدولي للدراسات السكانية بجامعة الأزهر وهو مركز يعمل منذ عشر سنوات والهدف منه هو وضع قضية السكان والصحة الانجابية في الاطار الاسلامي ونحن بصدد تجميع كل ما ورد واخراجه.وهناك برنامج مشترك مع المنظمة الاسلامية للثقافة لنشر نشرات مشتركة عن الشباب والمرأة بمنظور اسلامي، ونحن نرى ان هناك صورة خاطئة عن الصندوق وأحاول ان اوضح ان الصندوق لا يفرض شيئا على المجتمع.

أعلـىالصفحةرجوع





[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved