أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 13th April,2001 العدد:10424الطبعةالاولـي الجمعة 19 ,محرم 1422

أفاق اسلامية

رياض الفكر
التنافس المبارك
سلمان بن محمد العُمري
ربما يكون موضوع التسابق على حفظ كتاب الله تعالى من الموضوعات التي لا يمل الانسان من ذكرها وتكرارها، لان نفعها لا يتعلق بوقتها فحسب، فهي النفع كل النفع وبشكل دائم متواصل لا ينقطع بتغير الزمان والمكان، ولهذا كان القول المتعلق بالامر حلاوة على العقل، وفرحاً للقلب واملاً وشوقاً للنفس التواقة دوماً للوصول الى نور الايمان، وحلاوة الحياة في رحاب القرآن.
ذكرت ذلك، وانا على يقين ان مملكتنا الحبيبة هي بلد القرآن، واهلها هم حفظة القرآن، وقيادتها وحكومتها هم خدم القرآن، فتلك هي الحقيقة الناصعة التي اضحت معروفة عند القاصي والداني، وحلمنا يبقى ان تعم هذه الحالة الاسلامية الصافية كل البلدان الاسلامية، لا بل على المعمورة اجمع.
لقد كانت العناية والرعاية بكتاب الله ومازالت الشغل الشاغل والعمل الاكبر الذي تسخر له كل الطاقات والامكانيات بطول البلاد وعرضها والحمد لله ولهذا لا عجب ان رأينا منابع واماكن الخير تنتشر هنا وهناك، لا هدف لاجتماعها الا تدارس كتاب الله وحفظه وتجويده، ولا غاية ترجوها الا رضا الله سبحانه، ونيل ثوابه في جنان الرضوان.
لقد اصبحت جمعيات تحفيظ القرآن الكريم حقائق ملموسة واعدادها بتزايد، وقد غطت كل ارجاء المملكة، وعدد الحفظة بتزايد مستمر ودائم والحمد لله يقول تعالى:)إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون( وللحفظ اسباب، والتعهد الهي قاطع جازم، ولعل من الاسباب ما يسره تعالى من ابناء هذه البلاد لحفظ هذا الكتاب المجيد.
وتدعيماً لهذا التوجه المبارك، والحفظ المبارك، والعمل الطيب المبارك كان رأي ذوي الرأي ان تكون هناك مسابقات وعلى مستويات متعددة، يتبارى فيها الابناء خير مباراة، ويتسابقون خير سباق، ويتنافسون اطيب تنافس في سبيل الوصول للافضل حفظاً وقراءة وتجويداً لكتاب الله العظيم.
لقد كانت هناك المسابقات التي سمعنا بها، ووصل صداها لاقاصي ارجاء المعمورة، وهاهي جائزة الخيرمن امير الجود والعطاء صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز تحل عاماً بعد آخر، وهي احدى تلك المسابقات المباركة، انها المسابقة المحلية على جائزة الامير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات، التي يشارك فيها الابناء من كل ارجاء المملكة، وهي بالمناسبة استعداد للمسابقات الدولية الاعم والاشمل.
هناك تنافس كبير بين الناشئة والشباب من الذكور والاناث للفوز بهذه الجائزة الغالية، وتحقيق المراتب العليا، وهذا امر واقع، ولكن نفوس اولئك الشباب الطيبين تتوق لجزاء المولى سبحانه وتعالى قبل كل شيء، لقد اكد رؤساء جمعيات تحفيظ القرآن الكريم ان المسابقة المحلية لهذه الجائزة كان لها اثرها الواضح والجلي في زيادة الاقبال على حلق التحفيظ في الجمعيات والحمد لله فكانت بمثابة الحافز والدافع لزيادة هذا الاقبال، وهذا من اثارها المباركة الخيرة.
ان المسابقات والمنافسات القرآنية عموماً لها اهمية خاصة في تحفيز الناشئة والشباب على تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتفسيره وتجويده، وجائزة الخير والعطاء ماهي الا ترجمة لعناية ولاة الامر لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم.
وكلمة لابد ان تذكر الا وهي تلك اليد البيضاء المعطاء التي نجدها وراء كل فعل خير، وعمل من هذا النوع الكبير، انها يد الامير سلمان بن عبدالعزيز امير الخير الذي يسعى على الدوام لتحقيق الخير والبر للوطن وابناء الوطن، فالاعمال والفعال دائماً تتحدث عن نفسها، وهاهي المكرمات الجليلة والخصال النبيلة تعبر عن صاحبها امير الجود والعطاء، الذي لا يطلب من وراء ذلك مدحاً او ثناءً، بل لا يرجو الا رضوان الله وثوابه، وهذا هو طبعه منذ عرفناه.
اما انتم اصحاب الفضيلة رؤساء الجمعيات والقائمين عليها، فجهودكم مشكورة مأجورة ان شاء الله ورأيكم له مكانه المحترم والمعتبر، اننا ننتظر اسهامكم المبارك بتقديم الرأي والمشورة والطروحات الكفيلة بتطوير المسابقة، فانتم الذين في الميدان، وانتم المعايشون للواقع، والجهة المنظمة والمسؤولة عن المسابقة، وهي وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد، وفي مقدمة الجميع معالي الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشبخ رئيس المجلس الاعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المشرف العام على تلك المسابقة الوطنية، يسره ويسعده بالتأكيد الاقتراح الجميل، والرأي الهادف البناء، والفكرة النيرة، وهو ما عرف عنه، وتلك الآراء النافعة البناءة التي يعتمد عليها لتحقيق الافضل، والتطوير باتجاه كل ماهو خير، فرأيهم واجب واسهامهم مطلوب، ويبقى الهدف الاكبر والاسمى، الا وهو تشجيع الابناء على حفظ كتاب الله، وهنا يأتي دور الاسرة وما تمثله من قدوة في حياة الابناء. والله ولي التوفيق
alomari1420@yahoo.Com


أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved