أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Wednesday 18th April,2001 العدد:10429الطبعة الثـالثة الاربعاء 24 ,محرم 1422

متابعة

رئيس التحرير يكتب من طهران
الأمير نايف يتوّج رحلته بإنجاز تاريخي تمثل في توقيع الاتفاقية الأمنية مع إيران
كل القيادات الإيرانية أعلنت تأييدها للاتفاقية وخاتمي يؤكد احترام مجلس الشورى لها وأنه لن يعارض أي بند منها
الإيرانيون يشاركون المملكة الألم لمعاناة الشعب العراقي ويتساءلون عن غياب الإعلام العالمي عن نقل مايجري في العراق
يختتم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية زيارته الرسمية لإيران اليوم ويعود بسلامة الله إلى المملكة متوجاً هذه الزيارة بإنجاز تاريخي كبير يتمثل في توقيع سموه ونظيره الإيراني عبدالواحد لاري على الاتفاقية الأمنية وسط تفاؤل كبير بعلاقات ثنائية متميزة ستسود أجواء مجالات التعاون الأمنية باتجاه تعميق أسس العلاقات في مختلف مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.
سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز عبّر عن الأجواء التي سادت المباحثات والمناخ الذي سبق هذه المباحثات بأنها كانت في المستوى المطلوب الذي أوصلنا مع الشقيقة إيران إلى التوقيع على الاتفاقية رغبة واستجابة للمعطيات التي ستحقق من خلال التوافق والاتفاق على ما جاء فيها.
سموه أمضى يوم أمس في عمل لم يهدأ واجتماعات متواصلة أظهر من خلالها ظروف الخلاف مع إيران ثم أسباب الاتفاق معها ولم ينس أن يتحدث عن التطلعات القادمة المصحوبة بالتفاؤل بعد أن تم التوصل إلى الاتفاق الذي تضمنته الاتفاقية التي تقرؤون نصها في مكان آخر من الصحيفة.
قال الأمير نايف ضمن ما قاله في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الإيراني: بأن المملكة متفهمة لأمن الكويت وكذلك إيران وأن سموه وجد من كل القيادات الإيرانية تأييدهم للاتفاقية مؤكداً سموه أن المملكة وإيران معنيتين على أن تقوما بتعاون جدي مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني اسمعه التأكيد على عزم إيران الجدي لإعطاء هذا الاتفاق البعد الأمني وتنفيذه وأن مجلس الشورى الإيراني سيحترم الاتفاقية وأنه لن يعارض أي بند منها، مضيفاً سمو الأمير بأن هذا الاتفاق سوف يجد الترحيب من دول المنطقة لأنه لصالح الجميع متمنياً سموه توقيع اتفاقيات مماثلة بين دول المنطقة لتأكيد الثقة وحسن النوايا المتبادلة بين الجميع وبالتالي تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.
وعندما ُسئل الأمير نايف عن قضية فلسطين وفيما إذا كان قد بحث ما تمر به مع الإيرانيين أكد على أن نظرة المملكة وإيران واحدة وأنهما تطرقا لها في محادثاتهما وأنه لا خلاف بينهما على أن مطالب الفلسطينيين عادلة وأنه لابد من استعادة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وعودة القدس وإقامة الدولة، لكن سموه قال إنه يتطلع إلى موقف عربي وإسلامي للتأثير على الموقف الدولي واستنفاره الكامل ضد العدوان الإسرائيلي على الإخوة الفلسطينيين وسوريا ولبنان.
وأشار الأمير نايف إلى موضوع العراق والموقف الإيراني إزاءه، فقال خلال تطرقي لهذا الموضوع مع القيادة الإيرانية وعلى رأسها الرئيس خاتمي لمست من الإخوة الإيرانيين بأنهم يشاركوننا الألم لمعاناة الشعب العراقي وأنهم مثلنا يتساءلون عن غياب الإعلام العالمي عن نقل صورة ما يجري داخل العراق ومعاناة شعبه وأسبابه وممن، مضيفاً وباستغراب إلى أن الأوضاع الاقتصادية المختلفة في الشمال عن الجنوب والوسط وهي للشمال أفضل وكم أتمنى لو أن الإعلام ينقل الحقيقة كما هي حتى يعرف العالم الواقع الذي يعيش فيه شعب العراق.
وتمنى سموه أن يأخذ العراق وضعه الطبيعي في الجسم العربي وأن نجد العراق مع الكويت ومع الجميع وقد طويت الصفحات المظلمة من تاريخ العراق.
وتحدث الوزير لاري عن الاتفاقية الأمنية مشيراً إلى أن الخطوة الأولى نحو تعاون أشمل بين المملكة وإيران مؤملاً أن يبادر البلدان إلى مزيد من التعاون بعد أن هيأت الاتفاقية الأمنية فرص التعاون والتنسيق في النواحي الأمنية ومكافحة المخدرات وفي مجالات الحدود وتبادل المعلومات على مستوى الشرطة وغيرها مما يدخل في اختصاص وزارتي الداخلية في البلدين الشقيقين، وقال الوزير مثلما قال سمو الأمير من أنه يتمنى أن يوقع اتفاقيات مماثلة مع باقي دول المنطقة ليعم الأمن والاستقرار والمصلحة جميع الدول.
وفي تفسيره وتقييمه للاتفاقية قال الوزير الإيراني إن تأثير وفاعلية هذا الاتفاق من الآن سيكون كبيراً بالنسبة للبلدين، بل إن تأثيره سوف يمتد إلى بقية الدول، ومايهمنا الآن هو الاستمرار في استكمال مجالات التعاون لأن أمن السعودية من أمن إيران وأمن إيران من أمن السعودية والاتفاقية في عمومها سوف تخطو خطوات واسعة إلى آفاق أرحب وإلى تعاون جدي بين بلدينا.
وأكد الوزير الإيراني، بأننا سوف نتعاون مع المملكة في مختلف القضايا الدولية وخاصة القضايا الإسلامية وتحديداً قضية فلسطين والقضية الأفغانية والأخيرة نرى وإخواننا في المملكة يشاركوننا الرأي بأن حلها يتم من خلال مشاركة كل الفصائل، أما الحل العسكري فلن يوفر الشعب الأفغاني إلى الأمام.
وعاد الوزير الإيراني إلى الحديث عن العراق، فقال إن الشعب العراقي مسلم، وأن علينا أن نهتم به حتى يتمكن من الخروج من المحنة التي يعيشها.
الوزير لاري قال في معرض اجابة أخرى على تساؤل عن الاتفاقية ستكون فاتحة خير نحو دخول البلدين إلى علاقات وضاءة وأن المملكة وإيران سوف تخطوان خطوات ايجابية نحو الأفضل وسوف تستفيد منها دول المنطقة.
وتحدث عن دور إيران في المنطقة فقال إنه دور يقوم على أسس التعايش السلمي مع الجميع ونحن نمد أيدينا إلى كافة دول الجوار ولا تستطيع أي دولة جارة أن تقول إنها لاقت الويلات من إيران لأننا نمد أيدينا ونتعايش مع الأشقاء والجيران بما يخدم ويحقق المصلحة للجميع وأن الاتفاقية التي وقعناها مع سمو الأمير نايف تعبر عن اهتمام إيران بالاستقرار بالمنطقة ونطالب الدول الأخرى بأن تحذو حذو المملكة بإقامة مثل هذا التعاون فمسؤوليتنا جميعاً أن نعمر هذه المنطقة وأن نوفر لها الأمن والاستقرار ولشعوبها الرفاه..

أعلـىالصفحةرجوع





[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved