أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 19th April,2001 العدد:10430الطبعةالاولـي الخميس 25 ,محرم 1422

الثقافية

على ضفاف الواقع
قراءة... للسطور الأخيرة
غادة عبدالله الخضير
)1(
«... أتذكر عندما أخبرتني كيف أن الحياة مخيفة.. وأنها عندما تهبنا مصادفة وجوهاً صادقة يجب لحظتها أن نتعلم كيف نحتفظ بها، نتمسك بها، ذلك لأنها وجوه نادرة جداً، عدت لمكاني وكلماتك تعزف في أذني لحناً لا يغادرني.. ومن مكاني من موقعي تأملتك بقوة.. ترى ماذا يعني هذا الحضور؟! حضورك ماذا يعني لي؟!!
بصدق.. ليس حضورك أنت بالذات.. إنما حضور الصدق.. هذا الصدق النادر تساءلت.. إلى أي مدى نحن نطبق قواعدنا في الحياة؟! ترى إلى أي مدى نحن نفعل ما نقول؟! ترى إلى أي مدى تصبح مواقفنا في الحياة شواهد لشعاراتنا؟!
لكنني إلى الآن أعيش في صدى عبارتك.. «.. يجب أن نتمسك بالوجوه الصادقة.. النادرة..».. وانتظرها فعلاً شاهداً.. على كلماتنا..
مثلك يعلم يا غالية.. أننا لا يمكن أن نعيش بالكلمات.. إننا بذلك نفقد جزءاً من أوزاننا.. وربما اتزاننا.. لا يمكن ان نعيش بالعبارات.. لا يمكن ان نعيش بالمشاعر المكدسة والتي نعبر عنها في لحظات.. ثم نترك بقية الوقت يعيش جفاف الشعور!!!.. أخيله أولئك الراضين بذلك.. أسوأ المشاعر يا غالية هي تلك لا تتعدى اسيجة الكلام.. لا تستطيع أن تتعداه.. هل تعلمين ذلك؟..
حتى الآن.. أتأمل حضورك من موقعي.. أعيش.. بوحك الذي قيل، انه خسران عظيم ذلك الذي نقف فيه لزمن أمام مشاعر صادقة نادرة ثم نتركها لنجرب مشاعر أخرى.. لا نستفيد منها شيئاً سوى أنها مشكورة تؤكد لنا جودة المشاعر الأولى.. أي خسران يمكننا الحديث عنه بعد هذا؟!!».
)2(
«.. غريبة هي الحياة.. اعترف مجدداً بذلك.. وقاسية لا أنكر احساسي بها الآن.. ومسرفة حد أنها عندما تبدأ في التضاؤل تكسر بداخلنا قوارير الأحلام.. التي كنا نحرص على الوصول وإياها سالمين وخالية.. كأنني أعيش بمفردي!! ومرهقة.. حد الاستسلام إذ شتان فيها بين النفس التي كانت تعطي لأنها ترغب.. وبين هذه التي تعطي لأن العطاء مبدأ تعيشه وإن اختلفت الوجوه.. وتبدلت مواقع الحياة!؟!
شتان بين تلك النفس التي كانت تتواصل لأنها تعيش.. وتشعر وبين هذه التي تتواصل لتحافظ على شكل للحياة لا يمسه الفقد!!
شتان بين تلك النفس المرحة ببراءة.. وبين هذه التي نسيت كيف تكون براءة المرح!!.
لا أرغب في أن أرهق تفكيرك.. ولا أرغب في أن أحرك سواكن مشاعرك، انني مثلك تماماً أسعى وبقوة إلى هذا السكون في مشاعري إلى هذا الهدوء الذي لا يعكره قدوم من قدم.. أو رحيل من رحل.. لا يعكره أننا نصطدم وبقوة عندما نلمح وجوهاً عدة تخذلنا دون رأفة.. تخذلنا وهي تبتسم.. توقعاً منها ان ما تشاهده ما هو إلا عرض فكاهي لمسرحية ساذجة.. نصاً وشخوصاً!!
ما أعلمه أنني منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة وأنا عاكفة بأسى على أحزاني.. أعيشها فصلاً فصلاً.. أبصرها دون ملل.. عاكفة محاولة جادة مني للفهم.. ما الذي يجعلنا نتغير هكذا دون سبب أو رادع؟
أكف عن التساؤل.. ربما لأن الأسئلة ما عادت مجدية.. وربما لأننا أصبحنا صانعي أجود أنواع الاجابات المزيفة.. الملونة المتلونة، لا وقت الآن لدينا للسؤال.. أو حتى الإجابة أو حتى الحياة بأكملها...».
)3(
« شكراً...
أقولها.. لنفود مشاعرنا.. التي جفت.. بعدما كانت.. رياضاً خضراء..

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved