أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 19th April,2001 العدد:10430الطبعةالاولـي الخميس 25 ,محرم 1422

متابعة

الأمير نايف يشرح للسفراء العرب أبعاد الاتفاقية الأمنية ويؤكد أن المملكة ليس لها مشكلة مع أي دولة
سموه: صارحنا الإيرانيين بكل شيء وشرحنا أسباب دعمنا للعراق في الحرب العراقية الإيرانية وتفهموا الموقف
اجتمع سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز بالسفراء العرب المعتمدين في طهران ووضعهم في أجواء المباحثات والاتفاقية الأمنية التي تم توقيعها فبدأ سموه حديثه عن العلاقات السعودية الإيرانية، فذكر السفراء أن العلاقات بين المملكة وإيران كانت تسير إلى الأسوأ وان قيادة المملكة كانت تتساءل إلى متى يستمر الوضع على هذا الحال، كانت هناك مشاكل وراءها أيد أجنبية والمملكة رأت بأنه لابد أن نذهب إلى قلب المشكلة وقلنا لهم نريد أن نناقش هذه الأمور التي استمرت على مدى سنوات وتم بالفعل استيعاب كل الأمور من خلال الطرح الواضح وإبداء الرأي الصريح. كانوا يقولون إن المملكة وقفت مع العراق وإنها كانت العمق للعراق وإن المملكة فتحت مطاراتها لاستخدامها من قبل الجانب العراقي خلال الحرب الإيرانية العراقية.. قلنا لهم نعم، لقد وقفنا مع العراق، وكنا عمقه الاستراتيجي، بنينا له الموانئ ودعمناه مالياً وفتحنا مستودعاتنا ليأخذ منا حاجته من العتاد العسكري والمؤن لكن عليكم إن تتذكروا بأن خادم الحرمين الشريفين حاول أن يثني صدام حسين عن الحرب وقد نجح خلال حكم الشاه عام 1975 في أن يساعد العراق وإيران بالوصول إلى اتفاق يحول دون قيام الحرب لكن صدام حسين مزق الاتفاقية مع الأسف الشديد لتبدأ المناوشات وصولاً إلى الحرب، وكانت المملكة مهتمة بوضع العراق الذي كان جنوبه مهدداً للاحتلال، صارحنا الاخوة الإيرانيين بأن المملكة لم يكن بوسعها أن تتفرج على أكل العراق، بموجب ميثاق الجامعة العربية الذي يلزمنا بأن نقف مع العراق صارحناهم بكل هذا ووجدنا منهم تفهما وقبولا للمنطق الذي تحدثنا به إليهم، قلنا لهم لنبدأ عهدا جديدا لأن المنطقة تحتاج إلى مزيد من الاستقرار فكان التوجه إلى الاتفاق الأمني الذي تم توقيعه بيننا وبينهم، كان موقف القيادة الإيرانية إيجابيا وكان موقفاً عقلانياً خصوصاً بعد أن اجتمع سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الإيراني في السنغال خلال المؤتمر الإسلامي ثم مشاركة سموه في مؤتمر القمة الإسلامي في طهران وبعد ذلك زيارة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ثم توجت كل هذه اللقاءات بهذه الاتفاقية التي تتناول موضوع الجريمة ومكافحة الارهاب والمخدرات والتهريب.
وأضاف سموه متحدثا للسفراء العرب لقد أثبت الاخوة الإيرانيون بأن لديهم رغبة لانهاء كل مايؤدي إلى التوتر والخلافات بين الأشقاء في دول المنطقة وأستطيع أن أؤكد لكم بأني وجدت من الإيرانيين الرغبة الصادقة والنوايا الطيبة لتوثيق العلاقات مع دول مجلس التعاون ومع العرب ومع جميع الدول الإسلامية ، بل إنهم تحدثوا معي عن رغبتهم في تسوية الأمور العالقة مع دولة الإمارات بالطرق السلمية، لقد وجدت رجالا يعنون مايقولون وانهم مقتنعون بأن المنطقة تحتاج إلى هدوء وانهم يقدرون مواقف المملكة في مختلف المجالات وانهم يتألمون لما يتعرض له الشعب الفلسطيني واللبناني من عدوان إسرائيلي سافر.
وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز وهو يتحدث عن قضية فلسطين بألم: إن المملكة تعلم جيداً بأن القضية كبيرة وأن العالم يتعامل معها وكأنها لا تعني له شيئاً لأن الضمير العالمي فيه خمول مع الأسف الشديدة.
وأعلن سموه عن أسفه من استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض «الفيتو» لتعطيل القرارات الدولية التي تطالب بوجود قوة دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونحن نعرف أنه لولا الدعم الأمريكي لما كانت إسرائيل فوق القانون.
وتساءل سموه: هل هو من حظ هذا الجيل أن يشهد ما نراه اليوم؟
ثم قال سموه: سيأتي اليوم الذي يشعر فيه العالم بأن هذا العدوان الإسرائيلي لن يستمر طويلاً وأن العالم العربي سوف يتحقق له من النمو والتنمية في الاقتصاد والنواحي الفكرية بما يكون سبباً في إنهاء هذا العدوان السافر.
وفي حديث سموه عن علاقات المملكة بالدول الأخرى قال: إنه ليس لنا أي مشكلة مع أي دولة مجاورة أو أي دولة عربية ما عدا العراق، ولكن الحق لابد أن يظهر والضمير لابد أن يحيا وبالتالي تعود العراق إلى مكانها الطبيعي والصحيح مع المملكة ومع باقي الدول العربية.
وطالب سموه الإعلام بالنقد البناء وعدم تصعيد الخلافات بين الدول لأن هذا ليس من مصلحة الشعوب ولا ينسجم مع آمال الأمم في أن تعيش في أمن وسلام واستقرار.
وعاد سمو الأمير للحديث عن الموقف الإيراني مؤكداً بأنه لم ير ما يمس أي دولة حتى العراق فإن الإيرانيين مع وحدته وسلامة أراضيه، وبالنسبة لأفغانستان فالإيرانيون متذمرون من الوضع فيها وتهريب المخدرات لدول المنطقة.
وتحدث سمو الأمير في ختام لقائه بالسفراء العرب عن دور الإعلام وموقف مجلس وزراء الداخلية العرب فأشار إلى أن المجلس دعا إلى اجتماع مع وزراء الإعلام العرب لإيجاد صيغة لتعاون أفضل بين الإعلامي ورجل الأمن مبدياً سموه أسفه من أن البعض اعتقد أن هذا تدخل من وزارات الداخلية في الإعلام العربي وهو ما يخالف توجه وزراء الداخلية العرب، لأن لدينا قناعة بأن الإعلام له أنظمته وقوانينه التي تحميهم ما لم يتعرض هذا الإعلام إلى الأمن العام، وأنا أتحدث عن الإعلام العربي، وبالنسبة للإعلام السعودي فلديهم الحرية الكاملة للحديث حتى عن وزارة الداخلية بأجهزتها وأنا راض عن كل ما يطرحونه في وسائل الإعلام ومعرفتهم لدورهم ورسالتهم التي يقومون بها.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved