أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 24th April,2001 العدد:10435الطبعةالاولـي الثلاثاء 30 ,محرم 1422

مقـالات

المعنى
لنحذر «أبغض الحلال»
عبدالله الصالح الرشيد
لاشك ولا جدال بأن من اهم الاسباب الرئيسية لحالات الطلاق والمشاكسات والمشاكل الزوجية المستفحلة والمعقدة هو ضيق أحد الطرفين بالمناقشة الموضوعية والحوار الهادف الهادئ للمسائل ذات العلاقة بينهما.. والحدة كما يقال تدفع الى الشدة وتؤدي الى ابغض الحلال عند الله.. ولكن لو سارت الحياة الزوجية بنقاش بناء يعمره الهدوء وتظلله السكينة لألفنا هذا الاسلوب الهادف البناء بعيدا عن التشنج والاصرار على فرض الرأي مقتدين في ذلك بسلفنا الصالح وسيرتهم العطرة في تبادل الرأي والاحتكام الى العقل وفق تعاليم ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء المتمثلة بدستورنا الخالد القرآن الكريم وسنة نبينا عليه افضل الصلاة وازكى التسليم.. وكمثال على ذلك دليل على صدق ما أشرنا اليه آتي بنبذة عما قرأته في إحدى كتب السيرة فقد كانت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في امور شتى ويعلو صوتها أحيانا بينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتمثل في معاملته لزوجاته قوله تعالى: )وعاشروهن بالمعروف( بل كان هناك من الاحداث التي حدثت أثناء وجود والدها أبي بكر رضي الله عنه إذ جرى بين عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم كلام واحتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابي بكر. وبعد ذلك قال الرسول لعائشة )أتتكلمين أم أتكلم أنا؟( فقالت بل تكلم انت ولا تقل إلا حقا فلطمها أبوبكر حتى دمى فوها وقال يا عدوة نفسها: اويقول غير الحق؟ فاستجارت برسول الله صلى الله عليه وسلم وجلست خلف ظهره فقال النبي صلى الله عليه وسلم )لم ندعك لهذا؟ ولا أردنا منك هذا( ومن هنا يتضح من هذه القصة ان الاختلاف في الرأي من الأمور الواردة ويجري مثله بين سيد البشرية وبين زوجته ام المؤمنين فما بالك بسائر البشر وفي قرون متأخرة عن عصر النبوة.. لذا فإننا نناشد ابناء الامة المسلمة الواحدة وفي مقدمتهم ابناء مجتمعنا التروي والالتزام بأدب الحوار وعدم الاستبداد بالرأي، والاحتكام الى العقل والى اهل المشورة والرأي في الاختلافات الطارئة والرضى والتسليم متى اتضحت الحقيقة والعود الى الحق فضيلة. والبعد عن التشنج والتسرع والعناد والحمق، بحيث لا يؤدي الى هدم الاسرة التي تمثل الأم ركنا هاما وحيويا في قوامها واستقامتها وديمومتها وسعادتها.
والله الهادي الى سواء السبيل

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved