أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 24th April,2001 العدد:10435الطبعةالاولـي الثلاثاء 30 ,محرم 1422

مقـالات

بوح
تدوين الرحلات الاستشراقية
إبراهيم الناصر الحميدان
أصبحت المعرفة متعددة الجوانب بعد ان ظهر التعطش من خلال هذه المكتشفات والفتوحات العلمية لفهم البدايات والتجارب التي سبقت هذه الاكتشافات، ذلك ان تتبع البدايات يتيح لذة مصارعة الظروف التي تقف حجر عثرة في وجه أي توجه جديد. إذ إن مشهد البناء شامخا تدفعك - وأنت تتأمله - الى التفكير بالخطوات الأولى التي سبقت هذا الانبثاق القائم. ولهذا السبب كان الانسان وما زال، يجد متعة كبيرة وهو يرتد بمعلوماته الى البدايات التاريخية لأي مسار مهما كان شامخاً، فالمراتب العلمية لم تكن لتبلغ هذا المستوى لولا اعتمادها على المحاولات الأولى التي اكتنفتها بعض المشاق والصعوبات ولكنها بالعزيمة والإصرار استطاعت أن تشق طريقها حتى بلغت المرتبة التي هي عليها الآن، والرحلات العلمية والتاريخية هي في الواقع السراج الذي يفضي إلى تلك المسالك.
وبلادنا التي مرت خلال الخمسمائة سنة الماضية بظروف وأوضاع ما زالت غامضة تحتاج إلى مضاعفة الجهد حتى نطلع على خفايا تلك الظروف - وهي قد مرّت بخيرها وشرها - لنستفيد منها ونتعظ بها كما أنها لازمة كواقع تاريخي نستند إليه وندرك أبعاده. ولعل إيجاد جمعية أو رابطة للمؤرخين تتولى طرق تلك الجوانب هامة جداً بحيث تدعم ما تبذله جهات الآثار لدراسة التاريخ الذي مضى من خلال هذه المقتنيات أو بقايا آثار العمران الذي طمرته التقلبات المناخية والعوامل البيئية الأخرى حتى لم يبق منه إلا النزر اليسير بالاضافة الى المؤلفات التي كتبتها جهات استشراقية متعددة اقتحمت الحدود في السنوات الماضية مرافقة للحملات العسكرية التي تصاولت في عهود ماضية أثناء الصراع على السلطة ما بين عثمانية أو أوروبية وقبائلية أسروية مختلفة الأغراض والأسباب ولقد تُرجم من تلك المؤلفات العديد منها وهناك غيرها كتب بلغات ما زالت قابعة كمخطوطات في مكتبات لم تصل إليها يد الباحثين رغم أنها تحوي معلومات نفتقر إليها ونحتاجها. ولعلي أرشح صديقا أكاديمياً بارزاً في هذا المضمار هو الدكتور محمد عبدالله آل زلفة ليتولى الاشراف على مثل هذه الجمعية إن وجدت فكرة تأسيسها قبولاً رسمياً لما له من خلفية واسعة ودراية في تتبع الإصدارات التي كتبت عن بلادنا وهي التي تميط اللثام عن أحداث وقعت في أجزاء من مناطق هذه البلاد التي ما زال يكتنفها الغموض من بعض الجوانب وهذا من حق الأجيال علينا لمعرفة تاريخ وطنهم عبر العصور التي مرت وما تحقق فيها من جوانب مضيئة أو كالحة، فهي رحلة مرت، وإنما لها تأثيرها، وأفرزت الكثير من الحقائق التي ما زالت غائبة. والتاريخ هو أحداث تمر وليس أسماء أو أسر ارتفع شأنها ثم هوى الى القاع، ولهذا تحرص كافة الدول على تدوين تاريخها حتى تقرؤه الأجيال المتعاقبة كجزء من كيانها وتراثها الوطني والقومي.
للمراسلة ص.ب: 6324 الرياض 11442

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved