أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 12th May,2001 العدد:10453الطبعةالاولـي السبت 18 ,صفر 1422

منوعـات

وعلامات
الحفاظ على لغتنا.. كيف.؟! «2/3»
عبد الفتاح أبو مدين
* الدكتور عبد الله المعطاني.. يقول: «إننا أيها القوم نعيش فترات حرجة تحتضر فيها لغتنا أمام المد الاكتساحي للغات أجنبية دخيلة».! والدكتور العوين.. يؤكد «اننا لسنا في حاجة إلى مؤتمر قومي ينقذ هذه اللغة، بل نحن في حاجة إلى أيام السنة كلها، كي تكون أياما وساعات ودقائق لهذه اللغة، ونحن في حاجة إلى هم قومي متواصل.. إلى ان تكون اللغة الرئيسية في الخطاب، أداء ونطقا واهتماما وجمال صياغة وحسن بيان».
* أنا مع هذا التوجه الذي ألقى به الدكتور العوين، ذلك ان اللغة العربية.. حين تصبح همنا سوف يصلح حالها ان شاء الله.
* إننا لسنا مقصرين فقط مع لغتنا، بل مهملين ومهمشين لها، واسألوا وراقبوا المدرس والمدرسة في التعليم العام، والتعليم في الجامعات، انظروا إلى المدرسين والمدرسات.. من يعنى منهم بالتحدث بالعربية الفصحى؟!
حتى في درس العربية الصرف.. نحوا وصرفا، وفي البلاغة، من بيان إلى بديع.. لا نكاد نجد درسا يلقى بالعربية.. ليرسِّخ في أذهان وآذان الطلبة والطالبات جمال العربية وبيانها المشرق.!
* إن مراحل التعليم كله.. لا يعنى فيها بالعربية، حتى دروسها، فإن الممارسة عابرة عبر درس القواعد.. ك«سلق البيض» فكيف يتم الحفاظ على العربية، ممارسة وكتابة وتعاملا عاما؟!
* إن الأمة التي تفرط في لغتها.. تفرط في نفسها، وتوصم بأنها أمة خاملة.! وإني أضرب مثلا بأي شعب على الأرض، كالإنجليز والألمان والايطاليين،
هل لو كتب كاتب إلى صحيفة بلغة مكسرة .. ينشر له ما كتب، واذا كان خطيبا، وهو لا يجيد لغته.. أتراه يجسر على الوقوف أمام المتعلمين والمثقفين؟ ان هو فعل ذلك.. ولا يجسر على هذه المغامرة إلا أحمق، فإنه سيكون أضحوكة وسوف يشهر به، ولن يعود مجددا إلى هذا الهبل.!
* أما في وطننا العربي الكبير، فإن حامل أكبر شهادة يخبص في اللغة العربية، كتابة ومحاورة، ولا حرج عليه ولا جناح، وكثير منهم يجد من يعدل ومن يصحح له، والغريب..
أنك تجد أنماطا يتقنون لغات أجنبية وبفخر، وحق لهم ذلك، فإذا تحدثوا بلغتهم أو كتبوا، فإنك واجد العوار ، وكان ينبغي أن يخجل الذي يحدث منه هذا الخطل وهذا الخلل، وأن يهتم بإصلاح لسانه، لأنه شيء معيب.. أن نقصر في لغتنا لأنا أهملناها، وكأنها مادة ثانوية! لا قيمة لها، والنجح فيها جزافا.!
* إن المسؤول عن هذا التخلف هو التعليم العام، في وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات، فهما اللتان تتحملان وزر هذا القصور المشين، وإنه لجناية أمة.. تهمل لغتها، لغة دستورها وعقيدتها، لغة أمة كان لها حضارة، وكان لها تاريخ مجيد، وكانت خير أمة، يوم وعت رسالتها ودورها في الحياة.!

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved