أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 17th May,2001 العدد:10458الطبعةالاولـي الخميس 23 ,صفر 1422

مقـالات

الصرح العربي الإسلامي السعودي في طوكيو
أ.د عدنان بن محمد الوزان
المعهد العربي الإسلامي في طوكيو منارة عربية إسلامية، مبرة عربية سعودية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود سلطان الخير .
المعهد العربي الإسلامي في طوكيو امتداد لجسر التواصل والعلاقات الحضارية الثقافية بين المملكة العربية السعودية وامبراطورية اليابان التي بدأها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله قبل مايزيد عن ستين عاماً، منذ زيارة القنصل الياباني في مصر للملك عبدالعزيز في جدة بهدف إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، إنها علاقات إنسانية وثقافية وعلمية تعليمية. تحقق مبادئ الإسلام وتؤكد على حقوق الإنسان كما أدركها ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية، منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وقد تحدث الملك عبدالعزيز يرحمه الله أمام الشعب السعودي في مكة المكرمة في الحفل الذي أقامته أمانة العاصمة المقدسة على شرفه عام 1348ه 1930م عن عموم حقوق الإنسان ورعاية الإسلام لها وذلك قبل ثمانية عشر عاماً من صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيقول يرحمه الله: «يقولون إن )الحرية( ويدعي البعض أنها من وضع الأوروبيين والحقيقة ان القرآن الكريم قد جاء بالحرية الكاملة الكافلة لحقوق الناس جميعاً، وجاء بالإخاء والمساواة المطلقة التي لم تحلم بها أي من الأمم، فآخى بين الصغير والكبير والقوي والضعيف والغني والفقير وساوى بينهم ويقولون: «إن )التمدن( والمدنية الأوروبية هي الغاية القصوى، وهذا وهم باطل، فإن الله جعل لكل شيء أفضله مباح لنا، وأحب شيء إلينا هو العمل الصالح والنية الحسنة والإخلاص في العمل وهو أكبر سلاح لنا فيجب أن نعمل على طاعة الله بإخلاص».
ومن ثمار العمل الصالح الذي جاء في كلام الملك عبدالعزيز هو إنشاء المعهد العربي الإسلامي في طوكيو بهمة أبنائه الأبرار، ثم إعادة بنائه لتحقيق متطلبات المرحلة القادمة للمسلمين لقد بدأت الاجراءات لاعادة بناء المعهد في موقع السفارة السعودية سابقاً منذ 19/3/1419ه، وقد تم افتتاحه يوم 12/2/1422ه، إنه وقت قياسي إذا ما علمنا ان هناك أطرافاً كثيرة ذات علاقة بالموضوع أمور مالية: )وزارة المالية(، أمور إدارية وتنظيمية: )وزارة التعليم العالي وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(، أمور سياسية ودبلوماسية : )وزارة الخارجية في الرياض والسفارة السعودية في طوكيو(، )وزارة الخارجية اليابانية في طوكيو والسفارة اليابانية في الرياض( نعم إنه وقت قياسي وزمن قصير ومثلاً لذلك لو أن أحدنا أراد إنشاء مبنى سكني )فيلا( وهي بالطبع ليست بحجم المعهد ومبانيه فقد يستغرق الوقت منه مايزيد عن عام.
لقد دعمت حكومة المملكة العربية السعودية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لتقوم بالإشراف على تصميم وتنفيذ وبناء المعهد. ليس هذا فحسب بل الإشراف عليه إدارياً وعلمياً باعتبار ان المعهد مؤسسة علمية تربوية إسلامية، فلابد ان تكون تبعيته لهيئة تعليمية مثل جامعة الإمام التي ينطوي أسمها على حامل لواء الدعوة الإسلامية في الدولة السعودية وهذا أبلغ أثراً للتأكيد على العلاقات الثقافية من بعدها الإسلامي والإنساني. لقد أخلص القائمون على شؤون المعهد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العناية ببنائه من حيث التصميم مبنى ومعنى، إنها الإدارة الحكيمة من معالي الأخ الكريم الأستاذ الدكتور/ محمد بن سعد السالم مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وفريق العمل الذي من حوله، لقد شهدت شخصياً افتتاح المعهد ورأيت فصولاً دراسية تعج بالدارسين ومعامل لتعليم اللغة العربية للمسلمين وغير المسلمين، إضافة إلى الدروس العلمية في الدعوة والشريعة ومكتبة علمية تضم أمهات الكتب للباحثين والمفكرين فضلاً عن المكاتب الإدارية والمرافق المساندة من مطعم ومركز للمناشط الاجتماعية، وفضلاً عن هذا كله المسجد الذي يتوسط مركز ومحور المعهد، والذي قال لي عنه السفير الجيبوتي في طوكيو الأستاذ/ رشاد فرح بأن المركز سيحمي أجسادنا وأجساد أبنائنا خصوصاً أيام الأعياد من قسوة البرد وبلل ماء المطر عندما كنا نصلي في العراء، كما سيحمي قلوب المسلمين وأبناءهم من الضياع ويغذيها بالعلم، هذا ما أشهد به وما شهد به سعادة السفير الجيبوتي ومن يكتم الشهادة فإنه آثم قلبه.
وندوة العلاقات الثقافية السعودية اليابانية: الماضي والحضار، أعطت افتتاح المعهد بعداً علمياً وثقافياً لهذا الصرح العظيم بتنظيم متميز من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية باختيار باحثين سعوديين من المملكة العربية


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved