أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 18th May,2001 العدد:10459الطبعةالاولـي الجمعة 24 ,صفر 1422

تراث الجزيرة

لمن القصيدة؟ سؤال لازال قائماً:
القصيدة لعاصمي.. ولكن من هو؟!
كتب القارئ نايف البراق في عدد الجزيرة رقم «10423» صفحة مدارات شعبية استفسارا حول القصيدة التي مطلعها:
البارحة بالليل قمت أتنزه
وأخيل براقٍ سمر واين يا زي


وكان يبحث عن تكملتها ومن هو قائلها، وتفاعل حول ذلك القارئ شبيب السبيعي في عدد الجزيرة رقم «10430» وذكر بأنها للشاعر عيد بن خلف العاصمي القحطاني وأورد منها ثمانية أبيات، ثم تبعه القارئ خالد الماجد في عدد الجزيرة رقم «10445» بتعقيب دقيق وجيد وقام مشكوراً بتدوين أغلب أبيات القصيدة وأنا أقول وبالله التوفيق:
اثارة مثل هذه المواضيع تحسب للقائمين على هذه الصفحة، وسيلاحظ القارئ الفرق بين القصيدة المدونة في المراجع والقصيدة بعد اثارة موضوعها بالصفحة، وذلك أولاً وأخيراً يخدم موروثنا الشعبي ويساهم في توثيقه، ويساعد المؤلفين على استدراك ما فاتهم، ومن هنا وجب ايضاح بعض النقاط:
1 القصيدة أوردها الشيخ عبدالله بن خميس في كتابه «من القائل» الجزء الثالث ص379 الطبعة الأولى عام 1406ه وعددها عشرة أبيات بها الكثير من الأخطاء، ونسبها للشاعر سالم بن فتنان آل روق القحطاني.
2 أوردها قبله منديل الفهيد في كتابه «من آدابنا الشعبية» الجزء الرابع ص 167 الطبعة الأولى عام 1405ه وعدد أبياتها سبعة عشر بيتاً، وهي أفضل بكثير مما أورده الشيخ عبدالله بن خميس، لاتضاح أغلب معالم القصيدة وإن فاته بعض الأبيات أو ترتيب البعض الآخر، وقد نسبها للشاعر عيد بن خلف العاصمي
3 هناك نسبة كبيرة من آل عاصم قحطان تنسبها للشاعر محمد بن مسعر العاصمي، وذلك بسؤالي لعدة أطراف متباينة.
4 في مثل هذه المواضيع لو فتح المجال بلا أدلة لكثر الكلام كما حصل في القصيدة المشهورة التي أثارتها الجزيرة «لي بنت عم» وتناقلتها الأيدي.
5 تعددت الآراء حول القائل فمنديل الفهيد طبع كتابه المذكور قبل الشيخ بن خميس بعام واختلفوا في اسم الشاعر، وفي جل القصيدة، ثم الرأي الجديد الذي يقول بأنها لشاعر ثالث وهو محمد بن مسعر العاصمي، وهذا بناء على سؤالي لعدة أطراف من كبار السن في قبيلة آل عاصم، ولم أنس سؤال بعض من أفراد قبيلة آل روق قحطان عن صحة القول بأنها للشاعر سالم بن فتنان آل روق القحطاني «حسب ما أورد الشيخ ابن خميس» فنفوا ذلك بسبب أن سالم بن فتنان من فرسانهم المشهورين مع ابن قطنان وابن رثوان الذي يقول:

ذيداننا والربد متفالياتي
من بين كتمانٍ وشوكٍ جررها
وياليتني معهم على المسرجاتي
على اللي اليا الخبارة طمرها
وإن كان ما ماروا بفعلي بناتي
فلي جثةٍ لا رحموا أبو من قبرها


وكتمان هذا بالقرب من بيشة، ولفروسية سالم ولمعرفتهم به لم يذكر أي منهم بأنه ذهب للبحرين لأي سبب من الأسباب:
6 من ذلك نستنتج بأن القصيدة لشاعر من آل عاصم، قال منديل الفهيد بأنه عيد بن خلف العاصمي، وقيل بأنها للشاعر محمد بن مسعر العاصمي حسب رأي الكثير من قبيلة آل عاصم، وأنا أقول، لا أنا ولا منديل الفهيد يملك الدليل القاطع على قائلها، ولكن لخدمة هذا الموروث وجب ايضاح المتناقضات عسى أن يترجح أحدهما بتداعي القرائن.
وفي هذه الحالة يجب القول بأنها لفلان وقيل بأنها لفلان حتى يثبت بأنها لأحدهما.
7 وجدت القصيدة شبه كاملة ومرتبة، ويستوجب الأمر توثيقها ليتلافى المؤلفون أخطاءهم وأنا أولهم في كتابي «صعب القوافي» وأنا على ثقة بأن المؤلف أول من يرحب بذلك
والقصيدة هي:

البارحة بالليل قمت أتنزه
واخيل براق سمر واين يازي
وأصبحت قلبي رابعاته تهزه
وتهزني لنوا وأنا «بالدرازي»
ومن دون ربعي خبةٍ مقلحزة
وابغى العزا عنهم ولا ني بعازي
ومالي بناسٍ في البلد مستلزة
اللي يبيعون اللبن بالبيازي
وحلفت ما أوقف عليهم بدزة
واعروضنا حنا لهنه بوازي
وأنا ليا كلٍ لزا في ملزة
في ماقف السفهان ماني بلازي
ونفسي عزيزة بعض الأشياء تكزه
وياحبني لهل النفوس العزازي
أحدٍ من الجيران ودك تلزة
واحدٍ من الجيران منه المجازي
ولا تبتغي من جارهم ما تعزه
وعليك باللي جارهم ما يهازي
وترك صبي في البلد ضاع مزة
رب البلاد ومن هل البر جازي
ويا ما حلا والبنت بول مفزة
وممشاً مع من كان للنفس جازي
وخاويت من يبغي لناسه وعزة
وخوة رجالٍ تنشرى بالغوازي
ثم شاوف الشواف شوفٍ يمزه
ثم شاوف البل من بعيد خزازي
وبيوت أهلها من وراها بنزة
امشيدات في العلا والنوازي
اليا اقبل الطارش بنضوة يهزة
كنه على البيت المطرف يحازي
هزة ودزة وانثنى عند بزة
والضيف من طيب المعازيب فازي
ويا زين شب الضو خطوات حزة
في مجلسٍ ما سفروا له بقازي
شبابها غمرٍ على أول منزة
جنوبي ... ربوة حجازي
عجل ليا جاه المسير بفزة
لاهو بلا نزرٍ ولا بالقمازي
وعلى النبي صليت في كل حزة
ويا الله النجا يوم النجا والمفازي


فوزان الماضي

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved