| متابعة
* الرياض - الجزيرة:
تنظر الاوساط الرسمية والشعبية في الجمهورية اليمنية بتقدير كبير للزيارة التي يبدأها اليوم لليمن صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني تلبية لدعوة تلقاها من اخيه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية.
وهذه هي الزيارة الثانية لسمو ولي العهد لليمن خلال عام وتجيء بعد عام على توقيع معاهدة الحدود الدولية بين البلدين التي صدر مرسوم ملكي بالتصديق عليها في ربيع ا لاول 1421ه.
الآمال المعلقة على هذه الزيارة عديدة فهي تجيء في اجواء ما بعد المعاهدة التي هيأت الساحة السعودية اليمنية لمزيد من العطاء والتواصل لصالح شعبي البلدين حيث وصف دولة رئيس وزراء اليمن عبدالقادر باجمال الزيارة بأنها تمثل تحولاً نوعياً، هذا العام بالذات، بانتهاء مرحلة الانتقال الحقيقي من الجيرة الى الشراكة خصوصاً بين الجيران في المفهوم الاسلامي.
والزيارة من المنظور الواسع تأتي في اطار العلاقات القوية التي زادتها معاهدة الحدود قوة وصلابة، غير ان العلاقات بين البلدين تضرب بعيداً في عمق التاريخ وقد تعززت على مر السنوات حيث ظلت المملكة دائماً هناك مع قادة وابناء اليمن الشقيق في السراء والضراء بالوجود معهم في مختلف الظروف تقف معهم في نفس الصف لمواجهة التحديات..
وقد سبق هذه الزيارة الاعلان عن اجتماع مجلس التنسيق السعودي اليمني الذي سيلتئم الشهر المقبل في العاصمة اليمنية صنعاء وذلك بعد 11 عاماً من التوقف، ويؤمل ان تضفي هذه الزيارة المزيد من الحيوية وألفاًعلية لاعمال المجلس.
وتترجم الزيارة آمال قيادتي البلدين في الدفع بالعلاقات الى آفاق رحبة من التعاون البناء لصالح البلدين والشعبين انطلاقاً من الروابط التاريخية والحاضر المفعم بكل آمال التلاقي والانجاز ألفاًعل.
وقد لخص سمو ولي العهد ما يموج في نفوس ابناء المملكة من آمال عراض في التلاقي الحميم مع اشقائهم اليمنيين وذلك في تصريح لسموه خلال زيارته الى اليمن في 17 صفر 1421ه مشاركاً للاخوة في اليمن احتفالاتهم باليوم الوطني العاشر للجمهورية، ويومها قال سمو ولي العهد وهو يستهل تلك الزيارة التاريخية:
لقد جئنا الى صنعاء لا لنضيف جديدا في علاقة البلدين والشعبين الشقيقين ولا لنؤكد متانة وعمق العلاقة الخالدة بإذن الله ابدا فهذا امر مفروغ منه.
لقد جئنا مشاركين اشقاءنا شعب اليمن افراحهم مجسدين للعلاقة الاخوية فيما بيننا وبين اخي فخامة الرئيس علي عبدالله صالح والشعب اليمني الشقيق بعداً يتجاوز الشعارات وسفسطة الكلام، انها مشاركة الاخ لأخيه في العقيدة والجوار والتاريخ والمصير المشترك.. هدف نستشرفه في آفاق الوعي العربي هدف لا تستنطقه الاحداث ردود افعال.. بل يجادلها الأفعال في حوار الكلمة فيه رأس الحربة واليد القابضة عليه تستمد ثباتها من الحق تعالى ثم من عمق ووعي لدورنا مع الاحداث في عالم لا مكان فيه للضعفاء، عالم جرأته من قوته ونحن الاحق والاجدر والاكفأ بهذه المكانة، كيف لا يكون هذا ونحن في عالمنا العربي والاسلامي حفدة المناضلين في التاريخ العربي والاسلامي خلال عصور اشرقت فيها شمس الاسلام على عالم الظلمة واعليت فيه كلمة التوحيد خفاقة في مشارق الارض ومغاربها، كيف لا يكون ذلك ومعظم علوم العصر ومنجزاته خرجت من رحم عربي اسلامي.
كيف لا يكون الامر كذلك ونحن في المملكة واليمن وفي كل البلاد العربية والاسلامية امتداد لماض استوقف التاريخ، واملى عليه الاحداث بتمكن واقتدار.
فاذا جئنا اليوم لاشقائنا حاملين معنا ذاكرة الامس، فلاننا من الامس نأخذ العبرة ونستنطق الفعل وردوده، مشاركين اخوتنا في كل بلاد العرب والمسلمين منزلة الرجال الكبار في تاريخهم الكبير، وما اليمن برجاله ونسائه إلا جزء مهم من جسد الامة العظيمة، نحمل لهم في المملكة العربية السعودية وبكل اعتزاز مكانة خاصة نحتكم اليها في كل امورنا بعد الله، وكل امر ضاقت به سبل السياسة له في رحابة صدورنا متسع لا يضيق به والعكس صحيح ان شاء الله.
وتدل هذه المشاركة الرفيعة المستوى للمملكة في الاحتفالات اليمنية بالوحدة على مدى ترحيب وسعادة المملكة حكومة وشعباً باستعادة اليمن السعيد لوحدته التاريخية.. فقد ظلت المملكة على الدوام تقف وقفة جد ومشاركة بجانب اليمن وهو يواجه التحديات، ومع مرور السنوات تراكم رصيد ضخم من ا لود ونما قدر كبير من التفاهم الاخوي وصدق المشاعر والقناعات لدى الجانبين بان العلاقات الثنائية ستظل - بفضل من الله - فوق كل الطوارئ باذن الله.
وقد امكن بفضل هذا الرصيد الكبير من العلاقات المتميزة ان يتوصل البلدان الى التوقيع على المعاهدة السعودية ا ليمنية لترسيم الحدود بينهما ليتمكنا بذلك من الولوج الى آفاق واسعة رحبة من التعاون البناء والخلاق باستغلال القواسم المشتركة التي تجمع بين البلدين وهي كثيرة.
العلاقات المتميزة بين البلدين تعززت عبر التاريخ بالمواقف المشرفة التي تمثلت في مد يد العون للاشقاء اليمنيين في مختلف الظروف بما في ذلك الاسهام المتواصل للمملكة في تعزيز البنيات الاساسية لليمن الشقيق.. ويسجل لمجلس التنسيق السعودي اليمني دور بارز في الاضطلاع بجانب كبير من ترتيب المساعدات السعودية للاشقاء في اليمن وهي مساعدات شملت مختلف المجالات نشير في هذا الحيز الى جانب منها:
ففي مجال التعليم العالي، فقد انشأت المملكة "9" معاهد للمعلمين في تسع مدن يمنية بكلفة تراوحت بين مليونين وثلاثة ملايين ريال لكل معهد.
وفي مجال التعليم الجامعي فقد قدمت المملكة "1063" منحة دراسية جامعية لابناء الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة سواء كان ذلك في جامعات المملكة او الجامعات العالمية الاخرى مثل جامعات مصر وباكستان والاردن والنمسا وسوريا والولايات المتحدة الامريكية.
وتتحمل المملكة رواتب واجور نقل "1422" مدرسا يعملون في مختلف التخصصات والمراحل التعليمية الى جانب 226 مدرسا وموجها سعوديا بالاضافة الى دعم واعانة مركز المكفوفين وطباعة الكتب المدرسية.
وقد بلغ عدد الطلاب اليمنيين في التعليم التربوي ومحو الامية لممختلف المراحل ما يزيد على "1000" ألف طالب، الى جانب انشاء مطبعتين وهما مطبعة وكالة سبأ الاعلامية ومطبعة القوات المسلحة.
وفي مجال المساعدات المتعلقة بالصحة والخدمات الطبية الوقائية والعلاجية فقد دعمت المملكة الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة بالآتي:
"أ" خلال نحو عشر سنوات "93ه- 1402ه" انجزت المملكة بناء وتجهيز عشرة مستوصفات طبية متكاملة التجهيزات والكوادر العاملة بها وذلك في عشر مدن يمنية بما فيها العاصمة صنعاء، وكانت ادنى تكلفة للمستوصف الواحد "332" الف ريال بينما وصلت اقصى تكلفة الى اكثر من "8" ملايين ريال لبناء مستوصف ضلاع بالعاصمة صنعاء.
كما انجزت المملكة خلال نفس المدة الزمنية السابقة بناء خمسة مستشفيات كبيرة كانت ادنى تكلفة لها هي "3" ملايين ريال، كما كانت اقصى تكلفة هي "168" مليون ريال وهي مشيدة في مدن: الحديدة وحرف سفيان وضوران وانس عمران ويريم وصعدة وحجانة ورحاب الفقي والبيضاء.
وكما كان من اهم مساعدات المملكة في هذا المجال الصحي توقيع عقد مع منظمة الصحة العالمية بمبلغ "229" مليونا و"666" ألفاً و"667" ريال لدعم برامج الخدمات الصحية والطبية في اليمن.
ومن بين اهم تلك البرامج، برنامج مكافحة الملاريا والبلهارسيا، وقد رصدت المملكة لذلك مبلغ "19" مليوناً و"950" الف ريال.
وفي مجالي الطرق والاتصالات:
واستكمالاً لمشاريع البنية الاساسية الحديثة في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة فقد اهتمت القيادة اليمنية بقطاعي المواصلات والاتصالات في اطار اهداف مجلس التنسيق السعودي/ اليمني حيث ساعدت المملكة في انجاز مشروعات رائعة.
ورصدت المملكة لهذه المشروعات مبلغ "107" ملايين و"984" ألفاً و"403" ريالات لمشروع تطوير مطار صنعاء الدولي.
كمارصدت مبلغ "15" مليونا و"612" ألفاً و"333" ريال لتنفيذ وصلة المايكروويف بين مدينتي تعز والحديدة.
وبالنسبة للطرق البرية فقد استجابت المملكة للخطط اليمنية التنموية بانشاء مرافق حيوية في جيزان حيث تم خلال ذلك الخط ربط الجمهورية العربية اليمنية بالعالم الخارجي عبر طرق معبدة ومصممة على احدث المواصفات والمقاييس العالمية.
كما تم انشاء خط مماثل بين صعدة والحدود السعودية في نجران، وتم تنفيذ طريق ذمار/ رادع البيضاء ضمن المشاريع التي تساهم فيها المملكة وهي طرق بلغ مجموع اطوالها "451" كيلا طوليا بتكلفة اجمالية قدرها "830" مليونا و"491" ألفاً و"749" ريالا.
وفي مجالي الزراعة والري:
امتدت المساعدات السعودية لليمن الشقيق الى مجالي الزراعة والري واهم هذه المساعدات حفر آبار المياه التي بلغ عددها "43" بئراً مع المنشآت الخاصة بها وبلغت تكاليف هذه الآبار "70" مليونا و"759" ألفاً و"71" ريالاً.
كما قدمت المملكة معونة عينية هي سماد اليوريا بواقع 40 طنا وبتكلفة قدرها "42" مليونا و"560" ألف ريال.
وفي مجال مكافحة الآفات الزراعية كالحشرات والجراد فقد اعتمدت وزارة الزراعة والمياه في المملكة مبلغا محترما لدى مكتب المشروعات السعودية في اليمن يقدر بملايين الريالات ذلك لمكافحة آفة الجراد الصحراوي للمحافظة على المحاصيل الزراعية.
مشروعات يمولها صندوق التنمية السعودي:
وهناك عدة مشاريع تنموية اخرى يسهم صندوق التنمية السعودي في تمويلها وتنفيذها ومن تلك المشاريع:
1- كهرباء صنعاء.
2- كهرباء اليمن، المرحلة الثانية.
3- مياه ومجاري صنعاء.
4- مياه ومجاري تعز.
5- تخزين وتصنيع الغلال.
6- طريق ذمار البيضاء.
7- طريق جيزان الحديدة.
8- طريق صعدة ظهران الجنوب.
هذا وبلغ اجمالي تكاليف هذه المشاريع بالريال السعودي "بليونا" و"75" مليونا و"26" ألف ريال.
في مجال التعليم الاساسي:
اما المساعدات في مجال التعليم فقد غطت اغلب احتياجات الجمهورية الشقيقة اذ تم تنفيذ ما يلي:
1- مدرسة ابتدائية بالقاعدة بتكلفة بلغت 317 ألفاً و128 ريال وقد اكتمل بناؤها في عام 1394ه.
2- مدرسة ابتدائية بضحيان بتكلفة قدرها 474 ألفاً و6 ريالات وتم بناؤها عام 1396ه.
3- مدرسة ابتدائية بالجري بتكلفة قدرها 445 ألف ريال.
4- مدرسة ابتدائية في ريمة بتكلفة قدرها 390 ألفاً و175 ريال وبنيت عام 1394ه.
5- مدرسة ابتدائية في تهم المديد بتكلفة قدرها 398 ألفاً و 528 ريال وانتهى بناؤها عام 1393ه.
6- مدرسة ابتدائية في بحيش بتكلفة قدرها 358 ألفاً و725 ريال وتم بناؤها عام 1394ه.
7- مدرسة ابتدائية في ريدة بتكلفة قدرها 430 ألفاً و515 ريال وتم بناؤها في عام 1394ه.
8- مدرسة ابتدائية في صنعاء العاصمة بتكلفة قدرها 415 ألفاً و800 ريال وانتهى بناؤها عام 1394ه.
9- مدرسة ابتدائية بالصيح انس بتكلفة قدرها 361 ألفاً و206 ريالات وانجزت عام 1396ه.
10- مدرسة ابتدائية بالصفراء بتكلفة قدرها 427 ألفاً و469 ريالا وانتهى بناؤها عام 1397ه.
11- مدرسة ابتدائية في الطور بتكلفة قدرها 439 ألفاً و783 ريالا وانتهى بناؤها عام 1395ه.
12- مدرسة ابتدائية في خمر بتكلفة قدرها 452 ألفاً و180 ريالا وانتهى بناؤها عام 1396ه.
13- مدرسة ابتدائية في ضوران انس بتكلفة قدرها 390 ألفاً و121 ريالا وتم بناؤها عام 1396ه.
14- مدرسة ابتدائية في المحويث بتكلفة قدرها مليونان و 886 ألفاً و 985 ريالا وانتهى بناؤها في عام 1395ه.
7 مدارس اعدادية و5 ثانوية:
وفي مجال المساعدات التعليمية "مرحلة التعليم العام" انشأت المملكة "7" مدارس اعدادية و"5" مدارس ثانوية.
وكلفت المدارس الاعدادية مليوني ريال سعودي لكل مدرسة بكامل معداتها وتجهيزاتها.
كما كلفت كل مدرسة ثانوية بكامل معداتها وتجهيزاتها نحو مليون ريال.
|
|
|
|
|