|
| محليــات
« 23 » من معهد الجوازات بالرياض
* مكة المدينة واس:
دعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور صالح بن حميد المسلمين اليوم إلى تقوى الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات والعبادات والبعد عن الوهن والضعف الذي يؤدي إلى تفكك الأمة الإسلامية.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام «ما أجمل القوة في الحق حين تنبعث بردا وسلاما فترفع المظالم النازلة على الأفئدة الكثيرة وتزيل الآلام المبرحة عند المظلومين والمستضعفين».
وأضاف «ان القوة العادلة تكون عندما تحق الحق وتزهق الباطل وأن القوة التي تقيم بين الناس موازين العدل هي ما أمر به الإسلام وربى عليها اتباعه بل حث على بذل الغالي والنفيس من أجله».وأكد فضيلته أن الحق المسلوب لن يستطيع رده الا رجال لهم مروءة في الحق وحريصون على التضحية في سبيل الله اشد من حرص عدوهم على المؤامرة والسطو والاحتفاظ بالمكاسب الحرام.
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن العالم محتاج للقوة التي تعرف العدل والنظام حتى لا تطغى كفة الكفر ويستبد الظلم وتنفلت موازين الحق والعدل وذلك مثل حاجة الإنسان للطعام والشراب وقال «إن الزمان قد تغيرعلى المسلمين فانكمشوا بعد امتداد ووهنوا بعد قوة.. فأي ذل وأي وهن من أن تقتل العرب والمسلمين ولايسمى إرهابا ويقيدون ويأسرون ولا يعد ذلك ذلا والوقوف في وجه العدو يعد جريمة كبرى وينشئ أزمة عالمية وقد تؤثر في وسائل الإعلام الدولية».
وأوضح فضيلة الدكتور بن حميد أن المسلم لا يقيم العزاء على شيء فات ولايندب لأمر نزل به ولكنه ينظر ويتأمل لأن الانتصار والهزيمة ليست حظوظا عمياء ولا هي خبط عشواء بل هي تسير إلى مقادير الله ولا مبدل لحكمه وقال «إن الضعيف هو الذي فصل ذلك بنفسه والمنتحر لا يتهم أحد بقتله فهو قاتل نفسه وإن الأعداء لم ينتصروا بقواهم الخاصة بقدر ما كان ذلك ضعفاً في قلوب كثير من المسلمين».وأكد في ختام الخطبه أنها ليست الأثقال العسكرية ولا القنابل الذرية ولا الأسلحة الجرثومية أخطر الأسلحة ولكن أخطرها زيوف الأفكار التي تسوق المسلمين إلى الدمار واسترسال الأهواء والغرائز والشهوات والأنانيات منبها من خطط الأعداء الجادة في إبعاد المسلمين عن القرآن الكريم وتجهيلهم في أمور دينهم.
وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ صلاح البدير جموع المصلين في خطبة الجمعة أمس بتقوى الله تعالى في السر والعلن والتمسك بالعبادات استعدادا لملاقاة الباري عز وجل. وقال فضيلته «ان المؤمن الصادق سباق لغايات ومدرك لنهايات يجتهد في فكاك نفسه من قيود الأقفاص يرجو النجاة ويطلب الخلاص همه الآخرة والمعاد ينهل لنفسه بالصالحات فيا نعم المعاد». وأضاف «إن مما يخشى على المؤمن في دار المحنة ركوب مطية الفتنة وخدع الشهوة المضلة والهوى».
وأوضح فضيلته الفرق بين الشهوة والهوى مبينا ان الهوى يختص غالبا بالشبهات والمعتقدات فيما تختص الشهوة بنيل الشهوات والملذات وان الشهوة من نتاج الهوى.
وأشار إلى ان الله تعالى ذكر في كتابه العزيز امما سابقا كانت اشد منا قوة وأموالا وأولادا لهو بالأهواء ووقعوا في الفجور والبلاء واستمتعوا بالنعم في معصية الخالق عزوجل فأتاهم العذاب محذرا فضيلته من سلوك سبيلهم وقال «ان من اشد الجهاد جهاد الهوى لان سبيله وعر وبحره غمر ودهره بلاء وهم.. والقلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير والرشاد وشرها أبغاها للشر والفساد».
|
|
|
|
|