| الاقتصادية
* أبها عبدالله الهاجري:
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير رئيس لجنة التنشيط السياحي وبحضور الأمين العام للهيئة العليا للسياحة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان وصاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد رئيس مجلس الأمناء بكلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة حفل افتتاح ندوة الأثر الاقتصادي للسياحة.. تطبيقات على المملكة العربية السعودية والتي نظمتها كلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة بأبها ولأول مرة على مستوى المملكة وذلك مساء أمس الثلاثاء.
حيث بدأ حفل الافتتاح بتلاوة القرآن الكريم ثم ألقى بعدها الأمير بندر بن سعود بن خالد رئيس مجلس الأمناء بالكلية كلمة أكد فيها أن الأثر الاقتصادي موضوع كبير ومتشعب وقد لا تغطيه ندوة واحدة وإنما يحتاج الى عدة ندوات وعدة دراسات ولكن هذا المؤتمر سيكون إن شاء الله سابقاً لنشاطات أخرى تقام ضمن نشاطات كلية الأمير سلطان.
وأوضح أن الركيزة الأساسية هي اليد والقوى العاملة وكلية الأمير سلطان إحدى الكليات في المملكة والتي تقدم على تدريب وتأهيل الشباب السعودي في مجال السياحة ونأمل إن شاء الله أن نوفق وفق الخطط الموضوعة ومن خلال النشاطات الثقافية ومن خلال الدورات التدريبية بالإضافة الى الدراسة في الكلية.
وأعلن سموه عن افتتاح قريب لفرع آخر بكلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة في المنطقة الشرقية وهذا سيعطي للكلية دافعاً أكبر للعمل في مناطق أخرى من المملكة ونأمل إن شاء الله أن يتم في العام الدراسي 2002 2003م. ثم ألقيت كلمة المشاركين ألقاها الدكتور برايان رئيس قسم إدارة السياحة والضيافة بجامعة فرجينا تيك بالولايات المتحدة الأمريكية أوضح فيها الارتباط رسميا مع كلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة وأن نكون شركاء في مبادرتكم التعليمية عن السياحة والفندقة.
وقال إننا نؤمن وبقوة أن كلية الأمير سلطان ستصبح قريبا المؤسسة التعليمية الأهم والتي تقود المملكة في التعليم والبحث والخدمة في ميدان إدارة الضيافة والسياحة. وعلاوة على ذلك، فإن الوثائق الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس في كلية الأمير سلطان ممتازة.. وهذا سيسمح لنا أن نتوسع وبسرعة في شراكتنا ونقوم بمبادرات بحثية استراتيجية تكون ذات قيمة عالية لأقاليم المملكة العربية السعودية.
ثم ألقى الدكتور علي بن عيسى الشعبي عميد كلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة كلمة رحب فيها براعي الحفل. وأشار الى أن تنظيم الكلية لهذه الندوة يأتي من منطلق إيمانها بدورها في المساهمة في الفعل السياحي في المملكة كمؤسسة أكاديمية تركز اهتمامها على التدريس والتدريب والاهتمام بالبحوث والدراسات وتقديم الاستشارات للمؤسسات الحكومية والخاصة وخدمة المجتمع.
كما تطرق في كلمته الى أهمية السياحة ودورها الكبير في اقتصاد الدول.
كما ألمح الى أهداف إقامة الندوة والتي تتمثل في إثراء الفكر السياحي في بلادنا والاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال حيث يشارك في هذه الندوة عدد من الخبراء من داخل وخارج المملكة.
عقب ذلك ارتجل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كلمة قال فيها: يسعدني في هذا المساء المبارك أن أشارككم هذه اللحظة في افتتاح هذه الندوة المهمة في المشروع السياحي ليس فقط في عسير وإنما في المملكة العربية السعودية. وفي البدء يجب علينا جميعاً في هذه المنطقة أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان الى القيادة الرشيدة في هذه البلاد ممثلة في مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني على الرعاية الكريمة التي تحظى بها هذه المنطقة ليس فقط في المجال السياحي وإنما في جميع مجالات النمو والتقدم.
كذلك أشعر ويشعر الجميع هنا في منطقة عسير التي انطلق منها المشروع السياحي برعاية على أفضل وأرفع مستوى بقيادة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرئيس الأعلى للهيئة العليا للسياحة.
ومن حسن الحظ أن تسلم القيادة الإدارية لشاب من خيرة شباب هذه البلاد أخي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز فهنيئا لنا بهذه الرعاية وهذه الكفاءة.
كما أهنئ الكلية على اختيار هذا الموضوع لهذه الندوة في هذه الأيام المبكرة من حياة هذه الكلية.
وأتمنى لهم التوفيق ولجميع المشاركين وأشكر كل من حضر من داخل وخارج البلاد.
أكرر شكري وتقديري وأتمنى للجميع الفائدة المرجوة من هذه الندوة.
عقب ذلك قدم الأمير بندر بن سعود بن خالد درع الكلية لراعي الحفل كما تبودلت الهدايا التذكارية وتم تكريم عدد من الجهات التي ساهمت في إقامة مثل هذه الندوات. بعد ذلك غادر سمو أمير منطقة عسير ورئيس لجنة التنشيط السياحي مقر الحفل وقد حضر الحفل عدد من المسؤولين والمهتمين بالجانب الاقتصادي ورجال الأعمال.
من جهة أخرى بدأت وفي نفس الليلة أولى جلسات الندوة وعنوانها «الأهمية والأثر الاقتصادي لتطور السياحة» قدمها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة برئاسة الأمير بندر بن سعود بن خالد.
وتبدأ الورقة بمناقشة الوضع الحالي للسياحة في المملكة العربية السعودية ، حيث أصبح تطوير القطاع السياحي ضرورة في ضوء التحديات العديدة والضغوط التي يواجهها الاقتصاد السعودي. هذه التحديات تتمثل بالحاجة لتوليد فرص عمل أكثر لعدد السكان السعوديين المتزايد، والحاجة الى تطوير المناطق المختلفة للبلد بشكل متوازن في وجه الهجرة المتزايدة من الريف الى المدينة، والحاجة لتقليص التسرب في الاقتصاد المحلي على شكل مصاريف سياحة ناتجة عن سفر السعوديين الى الخارج بالإضافة الى أمور أخرى.
القسم الثاني للورقة يستعرض التجارب الدولية في ميدان السياحة والأهمية المتركزة على تطوير قطاعات السياحة في جميع أنحاء العالم، هذا التركيز يرجع الى الآثار الهامة للسياحة على الإنتاج والدخل، وسوق العمل، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والصادرات والتوازنات الداخلية والخارجية لعدة اقتصاديات. وتقدم الورقة بعض المؤشرات المتعلقة بالسياحة الدولية في صورة أعداد سياح وعائدات ومصاريف سياحة من مختلف مناطق العالم والتأثيرات المضاعفة المباشرة وغير المباشرة لمصاريف السياحة على الدخول والمصاريف الإجمالية تتم دراستها في الورقة أيضا، وتتناول الورقة الأدوات التحليلية التطبيقية التي تستخدمها السلطات المختلفة ومنظمات السياحة الدولية لقياس تأثيرات تطوير القطاع السياحي على باقي أجزاء الاقتصادات الوطنية. وتشرح الورقة في أجزائها الأخيرة استخدام هذه الطرق عن طريق مثال من دولة متقدمة بالإضافة الى تطبيق بسيط لتحليل التأثير الذي يستفيد من سيناريو متفائل وآخر متشائم عن مصاريف السياحة في المملكة العربية السعودية حتى يتم تتبع آثارها فيما يتعلق بمؤشرات واسعة وضيقة وذات علاقة بالقطاعات في الاقتصاد السعودي.
وحيث ان هناك حاجة لبناء سياحة يمكنها الاستمرار في المملكة العربية السعودية، فقد تم اتخاذ عدة خطوات إدارية وإجرائية تتوجت بتأسيس الهيئة العليا للسياحة، وقد اتخذت هذه الهيئة هدفا طموحا يكمن في تطوير قطاع سياحي يمكن استمراره في المملكة، والذي يكون مندمجا بشكل جيد في البنية الاقتصادية العامة، منتج اقتصاديا، وقابل للتطبيق على الصعيد الاجتماعي والثقافي والبيئي. الخطوة الأولى في هذه العملية كانت استهلال خطة تطور السياحة الوطنية من قبل الهيئة العليا للسياحة. تناقش هذه الورقة الأهداف الاستراتيجية التي تحددها الخطة وأهدافها البيئية والثقافية والاقتصادية على المدى القريب والبعيد. وتفصِّل الورقة أيضا القياسات والبرامج المختلفة التي حددتها الهيئة العليا للسياحة بالإضافة الى المراحل المختلفة الضرورية لاستكمال خطة التطوير. وتناقش الورقة أيضا الدعم اللازم للهيئة لضمان إنجاز ناجح للخطة وتسلط الضوء على الدور المتوقع من القطاع الخاص في ذلك الخصوص.
|
|
|
|
|