أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 28th June,2001 العدد:10500الطبعةالاولـي الخميس 7 ,ربيع الثاني 1422

وثائق

جهود الباحثين السعوديين في نشر التراث التاريخي اليمني
* المحقق/ د. عبدالله بن إبراهيم العسكر
مما يجدر ذكره بمزيد من الفخر أن عدداً غير قليل من الباحثين والكتّاب السعوديين كان مهتماً بدراسة تاريخ اليمن ونشر التراث لإيمانهم الكامل أن تراث الشعبين واحد وان المقصد العلمي والبحثي هو ما يجب أن يسود بين الباحثين من البلدين؛ وهنا نورد نماذج متفرقة تدل على أن ما بين باحثي هذين البلدين كبير وكبير جداً. فمن ضمن الشواهد التي تدل على ذلك ما قام به الأستاذ الدكتور عبدالله بن ابراهيم العسكر أستاذ التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض من نشر كتاب من أهم كتب التاريخ السياسي لليمن وتراجم أعلامه حيث قال لنا مشكوراً عن عمله:
العسجد المسبوك في ذكر من ولي اليمن من الملوك للخزرجي
المؤلف هو موفق الدين أبو الحسن علي بن الحسن الخزرجي الأنصاري السعدي، المعروف بابن وهاس المتوفى سنة 812ه /1410م .
وهو من كبار مؤرخي الجزيرة العربية. وعمدة مؤرخيها وخاصة فيما يتعلق بجنوبها خلال القرن الثامن الهجري، كما كان من المقربين من سلاطين بني رسول؛ الذين عاصرهم.
ولشهرة الخزرجي وأهمية مؤلفاته التاريخية، فقد اختارت «لجنة جب Gibb التذكارية» أحد مؤلفاته المخطوطة وهو بعنوان «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية» وقامت بتحقيق النص العربي وترجمته للانجليزية والتعليق عليه، وقامت بنشره في سلسلة جب التذكارية، بمناسبة إحياء ذكرى المستشرق البريطاني الشهير هملتون جب Sir Hamilton Gibb وصدر النص العربي في جزءين بتحقيق محمد بسيوني، أما الترجمة الانجليزية والتعليقات فصدرت في ثلاثة مجلدات باشراف كل من جيمس ردهاوس Sir James Redhouse وادوارد براون Edward Browne وهذا العمد يدل على أهمية الخزرجي ومؤلفاته.
أما النص الذي نتولى تحقيقه فهو عبارة عن البابين الرابع والخامس من القسم الثاني من كتاب ضخم يقع في عدة مجلدات وعنوانه طبقاً لمحتواه هو «العسجد المسبوك والزبرجد المحبوك في تاريخ دولة الإسلام وطبقات الخلفاء والملوك» .
وقد قسمه المؤلف إلى قسمين: يتعلق القسم الأول بتاريخ الإسلام مبتدئاً بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم الخلفاء الراشدين من بعده، ثم ذكر المؤلف خلفاء بني أمية وبني العباس والفاطميين، وجعل هذا القسم في خمسة أبواب وقسّم كل باب من تلك الأبواب الخمسة إلى عدة فصول.
أما القسم الثاني من الكتاب الضخم، فقد قسمه الخزرجي إلى خمسة أبواب. وجعل الباب الأول في ذكر ملوك مصر والشام، والباب الثاني في ذكر ملوك أفريقية والقيروان، والباب الثالث في ذكر الأندلس والمغرب الأقصى،والباب الرابع في ذكر ملوك صنعاء وعدن، والباب الخامس في ذكر زبيد وأمرائها وملوكها ووزرائها.
والكتاب بقسميه يعتبر في حكم المفقود، فيما عدا البابين الرابع والخامس من القسم الثاني وهما البابان اللذان نقوم بتحقيقهما ويوجد لهذين البابين عدد من النسخ المخطوطة. وهي وإن اتفقت من حيث المحتوى والتفصيلات إلا أن بعض هذه النسخ بعنوان «العسجد المسبوك في ذكر من ولي اليمن من الملوك» والبعض الآخر بعنوان «الكفاية والأعلام فيمن ولي اليمن وسكنها في الإسلام» وليست هذه هي المشكلة الوحيدة، وإنما يوجد تشابه في اسمي الكتاب لمؤرخ آخر معاصر للخزرجي هو السلطان الملك الأشرف أبو العباس إسماعيل بن الأفضل، وهو السلطان السابع من سلاطين بني رسول )ت 803ه /1400م( وقد شكك بعض العلماء في نسبة الكتاب. وهي من الأمور التي سيتم دراستها والتوصل إلى حل بشأنها في مقدمة التحقيق.
أما أهمية النص الذي نقوم بتحقيقه فتكمن في كون المؤرخ من أبناء الجزيرة العربية، لذا جاء كتابه دراسة غنية عن الجزيرة العربية عبر القرون الثمانية الأولى من الهجرة النبوية الكريمة، بل إنه يورد إشارات تاريخية وحضارية لم ترد في مؤلفات أخرى، علاوة على كونه المصدر الرئيسي للمؤرخين من بعده، ونظراً لأهمية هذا النص، ونظراً لصعوبة تحقيقه تحقيقاً علمياً، فقد تأخر إخراجه، وقد صدرت أصوات كثيرة من قبل العلماء العرب والمستشرقين تطلب التصدي لهذا السفر الكبير وتحقيقه ونشره.
ونحب أن ننوه إلى أنه قد تم التعرّف على 25 نسخة أصلية للمخطوطة محفوظة في المكتبات العلمية والمتاحف، وموزعة ما بين السعودية واليمن ومصر وألمانيا وبريطانيا والفاتيكان وأمريكا وفرنسا وهولندا والهند، وقد تمكنا من الحصول على عدد 16 نسخة ونظراً لأنه قد أمكن التوصل إلى اعتماد نسخة كأصل، فقد تم نسخها وجار مقابلة النسخ المتوفرة عليها. والمتوقع أن يظهر التحقيق والدراسة والفهارس في حدود ثلاثة أجزاء.

أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved