أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 28th June,2001 العدد:10500الطبعةالاولـي الخميس 7 ,ربيع الثاني 1422

وثائق

الأحوال السياسية الداخلية في الدولة الرسولية في اليمن
محمد الفيفي
من الأعمال المتميزة في الحديث عن التايخ اليمني الدراسة العلمية الجادة التي قام بها الأستاذ محمد الفيفي الباحث بمكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض من القيام بدراسة علمية تتناول الأحوال السياسية في عهد الدولة الرسولية باليمن في القرن التاسع الهجري وكانت تحت اشراف المؤرخ الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن صالح الهلابي؛ وقد تضمن هذه الرسالة حديث مستفيض عن هذه الدولة وعلاقاتها الخارجية بشيء من التفصيل الذي يخدم الباحث من أبناء هذين البلدين وبخاصة المعني بعلم التاريخ.
تتناول هذه الدراسة الأحوال السياسة الداخلية في الدولة الرسولية في اليمن وسياستها الداخلية والخارجية، ونظم الحكم والإدارة التي كانت سائدة فيها، وذلك خلال فترة حكمها التي امتدت من سنة 626 858ه بصفة عامة، وخلال فترة حكم السلطان الناصر أحمد الممتدة من سنة 803 827ه بصفة خاصة.
وقد اعتمد الباحث في إعداد هذه الدراسة على العديد من المصادر المخطوطة والمطبوع بعضها معاصر لفترة الدراسة وتستخدم لأول مرة في دراستها بشكل مفصل، وعدد آخر من المراجع والدراسات والبحوث الحديثة العربية والأجنبية والتي بلغت في مجملها ثلاثمائة وأربعة وستين مصدراً ومرجعاً. وتتكون الدراسة من بابين رئيسيين، انضوى تحت كل منهما عدد من الفصول واشتمل كل فصل على عدد من المباحث، بالاضافة إلى المقدمة والخاتمة وقائمة المصادر والمراجع. فتحدث الباحث في المقدمة عن أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والأهداف المرجوة من دراسته.. ثم قدم دراسة نقدية لأبرز الدراسات السابقة حول الموضوع، وعرضاً لأهم المصادر والمراجع التي اعتمد عليها.
أما الباب الأول من الدراسة فقد تم تخصيصه لدراسة التاريخ السياسي، واشتمل على أربعة فصلوك الفصل الأول: وهو عبارة عن نبذة تاريخية موجزة عن الدولة الرسولية منذ قيامها وحتى قبيل عهد السلطان الناصر موضوع البحث. واهتم الفصل الثاني بدراسة سيرة السلطان الناصر الذاتية، مع إيراد آراء المؤرخين القدماء والمحدثين فيه ونقدها وتقييمها. أما الفصل الثالث فقد تم فيه التعرّف على جهود السلطان في إقرار الأمن الداخلي في الدولة، والقضاء على الثورات التي قامت ضده مع دراسة تلك الثورات دراسة مفصلة وبيان أسباب قيامها، وأهدافها، ونتائجها، وآثارها على الدولة، ثم جاء الفصل الرابع والأخير في هذا الباب ليدرس سياسة الدولة وعلاقاتها الخارجية مع القوى المعاصرة لها في شبه الجزيرة العربية مثل الأئمة الزيديين، وأمراء المخلاف السليماني، وأشراف مكة المكرمة. وفي خارج شبه الجزيرة العربية، مثل دولة المماليك في مصر ودولة الحبشة المسيحية، وممالك الطراز الإسلامي على الساحل الأفريقي الشرقي، والصين والهند في الشرق الأقصى.
أما الباب الثاني: فقد خصصه الباحث لدراسة نظم الحكم والإدارة في الدولة الرسولية واشتمل على خمسة فصول: الفصل الأول: تناول النظام السياسي الذي كان يتكون من: السلطنة، ونيابة السلطنة، والوزارة، ونظام البلاط ووظائفه، وكذلك ألحق به ديون الإنشاء بوصفه أكثر التصاقاً به. وكان النظام الإداري هو موضوع الفصل الثاني، حيث تم فيه بيان التقسيمات الإدارية التي كانت سائدة في الدولة الرسولية، ونظام الولاية على الأقاليم والمدن، ونظام الاقطاع وتطوره والذي كان يعد في عهد الدولة الرسولية شكلاً من أشكال الإدارة المحلية.
ويعد النظام المالي الذي كان موضوع الفصل الثالث من أهم فصول الدراسة، حيث درس فيه الباحث الدواوين المالية التي نظمت العلاقة المالية بين الرعية والدولة، مع دراسة مفصلة لإيرادات الدولة المختلفة ومجالات إنفاقها المتعددة، ثم تناول الفصل الرابع النظام القضائي، والذي تضمن دراسة الحياة الدينية في الدولة الرسولية، والقضاء والنظر في المظالم، والحسبة، والشرطة بوصفها أداة تنفيذ للقضاء وما في حكمه.
أما الفصل الخامس والأخير في الدراسة فقد خصص لدراسة النظام الحربي، واحتوى على عدد من المباحث مثل: ديوان الجيش، قيادة الجيش، عناصر الجيش ووحداته وعدده، اسلحته ووسائل نقله، راياته وأعلامه.. والتحصينات العسكرية، هذا بالاضافة إلى الحديث عن الأسطوال البحري اليمني وتطوره في عهد الدولة الرسولية.

أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved