| تراث الجزيرة
* جدة - صلاح مخارش:
لم يعترف الشاعر المعروف خالد المريخي باسمه حتى الآن كاسم لشاعر يستطيع ان يملأ قاعة أي مسرح لأمسية شعرية ولكنه يثق في أن شعره يدخل القلوب دون استئذان!!
خالد المريخي )28 عاماً( أحيى مساء الثلاثاء الماضي أمسية شعرية بقاعة اسماعيل أبو داود في الغرفة التجارية بجدة ولكنه حتى ما قبل الأمسية بساعات كان متوتراً ويخشى عدم معرفة الجمهور بالأمسية ومكانها معللاً ذلك بينه وبين نفسه وبينه والمقربين منه بان الغرفة التجارية بجدة لم تقم بعمل اعلانات لهذه الأمسية رغم انها الأمسية الأولى ضمن فعاليات الشعر الشعبي في فعاليات «جدة غير»!!
لذلك عاتب المريخي الغرفة التجارية وشكر الصحافة المحلية على فزعتها بالأخبار التحريرية عن الأمسية وكان المريخي قبل الأمسية بـ 48 ساعة قد هاتف الدكتور ماجد القصيبي أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بجدة مستغرباً عدم اعلان الغرفة عن الأمسية رغم انها هي التي تنظمها حتى تفاجأ بقول ماجد القصيبي له «ان أمسية جدة ستقدمك للعالمية!!» ولكن رغم كل ذلك ورغم عدم اعلان الغرفة عدا ربع صفحة في ملحق احدى الصحف المحلية - كانت جميع مقاعد قاعة الأمسية ممتلئة ولم يكن هناك مكان فارغ حتى أن بعض الجمهور الذي تأخر عن الحضور عادوا من حيث أتوا!!
الأمسية
بدأت الأمسية في التاسعة والنصف مساء عندما دخل الشاعر خالد المريخي من خلف الجمهور ثم قدمه مذيع ART مساعد الخميس ليبدأ بعدها الشاعر أولى قصائدة الشعرية في أمسية امتدت لساعة وربع وقد بدأها المريخي بقوله اشكركم، ثم اشكركم، ثم اشكركم.. ويقول أيضاً: «كان هناك تقصير في الاعلان ولكن الصحف لم تقصر معي في الأخبار عن الأمسية فنحن السعوديين أهل فزعة»، وواصل المريخي كلمته قبل الأمسية معرفاً بتواجد والده بين الحضور في أول أمسيه له يحضرها والده وقال: «والدي دائماً يقول لي قصيدك ما هو زين وماحد يشجعك ولكن أنا أريد أن أثبت له اليوم كيف هو الجمهور معي» وهنا ضجت القاعة بالتصفيق حيث استطاع خالد بذكره ذلك ان يجير الجمهور بكامله معه منذ البداية.
قصائد الأمسية
قال خالد المريخي في الأمسية مجموعة من القصائد فكانت البداية بـ «ديرتي» وبعدها قال: أحمد ربي واتشرف انني ولدت سعودياً وسأموت سعودياً وذلك كان المدخل لقصيدة «أنشدوني أنت من أية بلد» ثم «هنا المجد»، ثم قال المريخي: إن بعض الصحفيين تناولوا اسمي الذي كنت أسمى به وأنا صغير وقد كان اسمي قبل أن أغيره على اسم جدي.. وجدي كان فارساً شهماً ومعروفاً في القبيلة وقد كتبت في ذلك التناول لأسمي قصيدة «عيروني» وبعدها اتجه شاعر الأمسية للشعر العاطفي حيث قال:
يا حي زولاً مرني يا حيه
الزين نجدي والدلع جداوي
ثم القى بيتين من الشعر قال انه خلالهما يلمح لوالده الحاضر للأمسية ولكن البيتين لم يكتملا وهما:
العين صامت عن جميع المزايين
والقلب ما يبي غير أهل نجد
ما للأصيل الا بنات الأصيلين
الله يقطع عين مالها جد
ثم ألقى بعد ذلك مجموعة من قصائده منها «طول حبيبي»، «بديت اشغله» ، «شفتها مي عقب ما غابت»، «أنت يللي ممتحني وش بلاك»، «يا بو فهد»، «يا حبيبي أنت ضيعت القمر».
ثم قال ومعه الجمهور بصوت واحد «يا للي تطالع وكنك ما تطالعني» ثم «يا ناس خلوني معه».
وبعد ذلك القى مطلعاً من نص جديد موجود لدى الفنان عبد المجيد عبد الله يقول فيه:
نبغى قديمك والجديد
انت يا محبوبي الوحيد
والى قضيت من الكلام
عيد يا محبوبي عيد
وبعدها ألقى والجمهور معه قصيدة «الله يا زين اللي حضرت» ثم «يا علي مدري علامه»، «راحت وقالت» قبل أن يقول:
الغريبة في علاقتنا الغريبة
اني اشكي لك عشان اشكي عليك
وبعد ذلك قام بالقاء نص «يا رفيع الشان» والذي كتبه بمناسبة تخرج صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد.
ثم طلب الجمهور من خالد مواصلة أمسيته الممتعة حيث قدم «صادفني ثلاث احترت وياهن»، ثم «الديوان»، «ودي ادرس»، «شيخة البيض»، «جتني قصيدة كنها رسم رسام»، «قالوا بعيد» كتبها في والده ثم «لين العود» واختتم أمسيته بقصيدة «أميرنا بندر» في صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز.
من الأمسية
* القاعة تتسع لثمانمائة متفرج وقد امتلأت تماماً.
* المريخي حضر للأمسية بسيارته الجيب الخاصة مع اللاعب فهد الغشيان.
* قبل الأمسية بساعات كان خالد المريخي موجوداً في توقيف المرور وقد اشارت الجزيرة لذلك في عدد يوم الأربعاء الماضي.
* الفنان عبد العزيز المنصور حضر في منتصف الأمسية وظل يتابعها واقفاً عن بعد.
* الأستاذ محمد الساعد من الغرفة التجارية ظل يتابع عملية التنظيم منذ وقت مبكر.
* أثناء ما كان المريخي يلقي قصائدة العاطفية والغزلية وعندما انتهى من احدى تلك القصائد وبينما كانت القاعة هادئة تنتظر ما سيقوله من قصيد صاح أحد الجمهور «يا خالد نبغي غزل».. فرد عليه خالد مداعباً «أجل نحن وش قاعدين نقول.. السيف والبيداء تعرفني»!!
* والد خالد الشيخ غنام المريخي حضر خصيصاً الأمسية وقد غادرها سعيداً بجماهيرية ابنه.
* الشاعر خالد المريخي بتلقائيته وحضوره القوي في الأمسية والقائه المميز استطاع ان يحول الأمسية الى مسرحية شعرية شدت الحضور.
|
|
|
|
|
|