| تراث الجزيرة
الشاعر عمار بن هلال بن ذياب القت المطيري في العقد السابع من العمر عاصر هذا الشاعر حياة البادية ومازال «1422هـ»، وهو شاعر يجيد المحاورة وشعر النظم ففي مجال المحاورة يعد من فطاحل هذا اللون حيث له مساجلات مع كبار شعراء المحاورة وقد دارت بينه وبين الشاعر الكبير شليويح بن شلاح عدة محاورات في الكويت والحجاز. أما في مجال شعر النظم فله العديد من القصائد التي تتسم بجزالة المعنى فمن قصيدته المشهورة والتي ينصح فيها ابنه عامر يقول:
أوصيك يا عامر على طاعة الله
النية الزينة تجي لك اسنادي
ودرب الشكاله دوره في حريراه
خلك عليه من الحضيه وغادي
ويحث في هذه القصيدة ابنه على الترحيب بالضيف حيث يقول:
قلط لضيفك مرحباً قبل تنصاه
ترى النباء الغالي ربيع الفوادي
وعن التحدث في المجالس يقول:
هرج المجالس فقده قبل ممضاه
لو ما تعيده فالمجالس يعادي
تراه لابد النشاما تقفاه
وتفنى وهرجك فالمجالس جدادي
وعن البخل تحدث يقول:
البخل اشاراته تنادي مناده
تجاهد المخلوق قبل الجهادي
تلقى الردي يغضي عن اللي تمثناه
ودربه بعد ذلك يشوفه قنادي
ونوع الفتى يرخي درجته اليا ارخاه
وليا ارتفع نوعه ترفع وزادي
ومن لا كسب مدحه بيمناه وارياه
خسران لو وصي وكاد الوكادي
كم واحدٍ وصي وضيع وصاياه
وكم واحدٍ يطلع عمادٍ عنادي
ومن قصيدة طويلة يتذكر فيها جماعته وأعمامه حيث يقول:
يا مل قلبٍ يلهبنه ملاهيب
همه يلوفه مثل لوف العواصيف
تطلع عليه الشمس بالهم وتغيب
وفاليل نومه نوم سقمان ومخيف
ذكرت ربعي كاملين المواجيب
عهدي بهم مثل الجبال المناويف
ربعي وعماني هل العرف والطيب
أهل الشجاعة والنقاء والمعاريف
عند المنايا والمنايا مكاتيب
راحوا خطايف للمنايا الخواطيف
وأنا ومثلي من بعدهم مصاويب
ذكرت بيضان القلوب والمواليف
ويتطرق بعد ذلك إلى وصف الرجال حيث يقول:
اثر الرجال ابهم فهود وثعاليب
ويهم عظاليفٍ تسمى عظاليف
وفيهم سلاحٍ مايبور وسكاريب
وفيهم بعد غيره فراسن واظاليف
وفيهم مولع نار بين الاقاريب
اسرع من اللي يولع النار بالليف
وفيهم شذابٍ للقفا فالعراقيب
اسرع من اللي يقطع العنق بالسيف
وأخيراً قصيدة قالها هذا الشاعر هي القصيدة التي يتحدث فيها عن «الكبر»، عندما تقدم به السن، حيث وصف ما جرى بينه وبين «الكبر»، بأسلوب جميل حيث يقول:
ذيب النشاما حافنا والتبشنا
بتنا على دربه وجانا وجيناه
كنا نعمشه ثم قام وعمشنا
واحتدنا حد الجمال المثناه
ولين غواربنا وحرق شوشنا
وأرها على حقه وحنا جحدناه
بعد خمشنا ما نبيه يخمشنا
ولولاه جاله بينات نتحداه
وفتش مخابينا وفتش بقشنا
وبين خفايانا وبانت خفاياه
وبعد خرشنا بالسهوم انخرشنا
كلٍ سلب شوفه وفرق ثناياه
أول تختلنا وعقب اهتوشنا
وتالي فرسنا فرسة الذيب للشاه
وراحت مسارينا وراحت غبشنا
سراب قيضٍ غطه الليل واخفاه
بعد كفخنا بالهواء لين دشنا
اليوم كلٍ صب سمنه على ماه
نشرب ما نروى ويتزايد عطشنا
وناكل ما نشبع مثل من داه برداه
يا مطرح الشجعان لا تبتلشنا
هذه تطرق به والآخر تمالاه
ماعاد باقي الاسمايل هطشنا
والكل منا راس مقداه يقداه
ولا بد من يوم يطوي افرشنا
قدامنا ناسٍ افرشهم امطواه
وتبقى عمايرنا وتبقى ورشنا
ونلقى حصايد بذرنا اللي بذرناه
ونهار ندخل ويتوخر نعشنا
يا لله في زين التوافيق يالله
|
زهران عون الله المطيري - بريدة
|
|
|
|
|