أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 3rd July,2001 العدد:10505الطبعةالاولـي الثلاثاء 12 ,ربيع الثاني 1422

الثقافية

القراءات القصصية
قدمت وطوال هذا العام العديد من النصوص القصصية الجديدة والتي كان لها الوجود المهم في هذا الملتقى فغلبت على جلسات المنتدى واسهمت بشكل واضح في اثراء الحوار والتحاور بين الحضور..
فكانت اولى الامسيات القصصية في الملتقى الاسبوعي للقاصين عماد العباد وطلق المرزوقي مقدما كل منهما أفضل النصوص لديه.
جاء نص.. القابعون يستبيحون دمي للمرزوقي هو الاطول من بين قصص الامسية فيما تميزت نصوص العباد بالاقتضاب والقصر فيما بات يعرف بالقصة القصيرة جداً..
وحظيت هذه الامسية بمداخلات أجمعت على ان القاصين قد اعدا نصوصهما بطريقة موفقة كشفت عن موهبة جديدة ستجد مكانها المتميز في المشهد الادبي لدينا..
وجاءت امسية القاص عبد العزيز الصقعبي مكرسة تميزه في السرد وتمكنه من إيصال أفكاره القصصية بطريقة سلسة ومبتكرة فالقاص والروائي الصقعبي ينطلق من تجربة أدبية طويلة عرف بها منذ عقود ثلاثة.
وأسهمت قراءات قصصية اخرى للجشي واحمد الدويحي وعبد العزيز عسيري في اثراء هذا الملتقى اذ تميزت هذه الامسيات بوفرة النصوص الحديثة وتفاعل الحضور مع القاصين حتى سجلت هذه التجربة بعدها المفيد..
وجاءت الأمسية النسائية للكاتبات أميرة الزهراني وفاطمة الرومي وفردوس ابو القاسم في منتصف هذا النشاط المنبري لنادي القصة لتحظى هذه المشاركات بالعديد من المداخلات والتعليقات التي وردت من رواد الملتقى واعضائه.. فكانت القراءات النصية مقدمة بصوتي مدير الملتقى القاص خالد اليوسف والاستاذ عبد الله السميح وجاءت المداخلات من كل من ابراهيم الناصر الحميدان وحسين علي حسين وحسين المناصرة ود. عبد العزيز السبيل ود. سلطان القحطاني وناصر الحزيمي واحمد الدويحي ومحمد ناصر ابو حمراء وآخرين أسهموا بالمشاركة في متابعة هذا الطرح القصصي والنقدي في أمسية تعد هي أكثر الأمسيات حضوراً وفاعلية لكونها جاءت متباينة في النصوص والآراء حول ما قدمته الكاتبات السعوديات الثلاث.
ملتقى السرد.. رؤى نقدية:
وللنقد حضوره في فعاليات الملتقى هذا العام اذ قدمت وفي أول الاسابيع القصصية دراسة للناقد الدكتور محمد القويفلي حول مجموعة القاص عبد العزيز الصقعبي «أنت النار وأنا الفراشة( والتي صدرت عن دار الكنوز ببيروت مؤخراً.. وجاءت ورقة الناقد القويفلي موسعة، اذ شملت الدراسة عدداً لا بأس به من كتاب النص الادبي منذ أوائل التجربة الأدبية في المملكة حتى تجربة القاص الصقعبي.. محاولاً في هذا السياق ان يربط المجموعة بفضاءات متخيلة لما يطرح من ابداع قصصي وسردي بوجه عام.
السبيل وقطرية في رؤية حول الترجمة:
وفي سياق اهتمام الملتقى بالسرد المحلي جاءت ورقتا الناقد الدكتور عبد العزيز السبيل ود. احمد قطرية حول ترجمة الابداع القصصي السعودي وذلك من خلال ايضاح بعض الصعوبات التي تواجه العمل المحلي في رحلته نحو العوالم الاخرى.
تحدث الدكتور السبيل عن ظاهرة ندرة الترجمة للابداع المحلي، وكذلك شح المصادر التي تعرف بالأدب السعودي والعربي.. واستشهد ببعض الاصدارات الاجنبية التي تأخذ الأدب السعودي على هيئة أدب الصحراء والنفط..
وأسهب الدكتور قطري في شرح معاناته في القسم الاوروبي باذاعة الرياض وكذلك صحيفة الرياض ديلي اذا ما حاول ترجمة اي نص سعودي لغياب التواصل، وندرة المعلومات الحديثة والموثقة.. تلك التي تساعد المترجم والباحث في المجال الابداعي ولا سيما الطرح القصصي في المملكة.
كما حظيت رواية «خطوات على جبال اليمن» للدكتور سلطان القحطاني باهتمام الملتقى اذ قدم عنها ورقة عمل تناولت ابرز ملامح هذه التجربة ودارت حول هذه الورقة والرواية العديد من المداخلات والتعليقات التي أكدت على أن القحطاني كتب رواية متميزة ستثري المكتبة الادبية وتسهم بالتعريف بأدبنا وطرحنا الابداعي.
وقدمت الدكتورة سعاد المانع للمنتدى القصصي الاسبوعي ورقة عمل حول الكتابة القصصية لدى الكاتبات السعوديات قراءة الاستاذ عبد الله السميح وتلخصت ورقة الدكتورة سعاد بتأكيدها على ان البدايات السردية للمرأة في المملكة كانت مطلع الستينيات اذ جاءت على شكل اعمال روائية وقصص طويلة مستعرضة في هذا السياق تجارب الاجيال الثلاثة في مجال كتابة الرواية والقصة القصيرة من امثال سميرة بنت الجزيرة ورقية الشبيب وبهية بوبشيت ولطيفة السالم واخريات اسهمن في بناء السرد الادبي لدينا.
حوارات وكتابات وتجارب:
واختط ملتقى السرد الأسبوعي طريقة جديدة هذا العام وذلك بتقديم شخصية أدبية قصصية او روائية للحديث عن مشروعها الثقافي والادبي فكانت اولى الخطوات في 26 من شهر ذي القعدة هو حوار وحديث للروائي والقاص خليل ابراهيم الفزيع حول تجربته الادبية والابداعية، سبقه حوار مماثل مع القاص محمد علي قدس الذي تحدث أيضا عن تجربة ثلاثة عقود من التواصل مع الكلمة من خلال الصحافة والنادي الادبي بجدة.
* شوقي عبد الأمير ضيف الملتقى:
واستضاف الملتقى السردي مدير مشروع كتاب في جريدة الاستاذ شوقي عبد الامير والذي تحدث عن هذه التجربة وبشيء من التفصيل .. ليحاوره في نهاية هذا اللقاء حضور المنتدى فجاءت الاسئلة مستفهمة عن جدوى طرق مثل هذه التجربة. وتحدث الروائي والاديب ابراهيم الناصر الحميدان عن تجاهل هذا المشروع للأدب السعودي وانضم اليه في النقد والاستدراك على المحاضر كل من الدكتور سلطان القحطاني والقاص حسين علي حسين وعبد العزيز الصقعبي وآخرون.
تكريم الشنطي .. خاتمة النشاط..
في ختام هذا الموسم السردي والنقدي الحافل كرمت الجمعية العربية السعودية ومن خلال نادي القصة الناقد الدكتور محمد الشنطي وذلك بمناسبة صدور كتابه الجديد )النقد الادبي بالمملكة( وتقديراً لدوره وعطائه النقدي الذي توجه بالعديد من الاصدارات التي تعد مرجعاً هاماً لمن اراد ان يطلع على أدبنا وابداعنا..
قدم رئيس الجمعية الاستاذ محمد الشدي وفي حفل متميز درعاً تذكاريا وشهادة تقدير للناقد الشنطي.. وسبق هذا التكريم حديث من الضيف عن تجربته التي تجاوزت اربعة عقود اسهم فيها وبكل قدراته في صنع رؤية واقعية لأدبنا وإبداعنا المحلي وعلق حضور الملتقى على ما قاله الناقد الشنطي الذي اختصر تجربته العلمية واصفا اياها بالجهاد الطويل من اجل الكلمة بين فلسطين والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية فكانت مداخلات الحضور مزيجا من الاطراء والشكر للضيف اضافة الى طرح العديد من التساؤلات والاستفهامات حول ما قصده في كتبه ومؤلفاته وبحوثه في مجال الادب.. والابداع الشعري والسردي.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved