|
| محليــات
* صنعاء عبدالمنعم الجابري واس:
وافق مجلس الاتحاد البرلماني العربي على انضمام مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية إلى عضوية الاتحاد في جلسة العمل الأولى التي عقدت ظهر امس بفندق شيراتون صنعاء.
وكان معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير قد ألقى كلمة في مستهل الجلسة بمناسبة طلب انضمام مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية عملا بالمادة الثانية من ميثاقه.
وقال معاليه مخاطبا رئيس الاتحاد والحضور «وانطلاقا من الأسس الثابته لسياسة المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بالحرص على وحدة الأمة ولم شملها والعمل على كل مافيه اعلاء شأنها في كل المحافل والميادين وبالنظر إلى الدور الكبير لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في خدمة أهداف الأمة العربية العليا فقد تقدم مجلس الشورى في المملكة بطلب انضمامه لاتحادكم المقر ليكون عضوا فاعلا يشارك اخوانه الرأي والمشورة والعمل ضمن روح الفريق الواحد بل الجسد الواحد الذي اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
وأضاف الشيخ ابن جبير ان المملكة العربية السعودية تؤمن انه بتكاتف الاخوة وتآزرهم وتعاونهم يقوى عودهم فما تملكه أمتنا من عناصر القوة يفوق ما يملكه كثير من الأمم وعلى رأس كل ذلك ما أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن عظيم لا يأتيه الباطل.
وأشار معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير في كلمته الى ان ما تملكه أمتنا اليوم من إمكانات حضارية وبشرية واقتصادية يحتم علينا ان يكون عملنا أولا خالصا لوجه الله تعالى ثم يكون عملا منسقا ومدروسا حتى يأتي بثماره وبما يعود على أمتنا بالخير إن شاء الله ويحقق طموحاتها.
وأوضح معاليه ان انضمام مجلس الشورى السعودى اليوم ماهو إلا تنظيم لأمر واقع بالفعل مؤكدا القول «فنحن نشعر أننا قلبا وقالبا أعضاء في كل تجمع عربي وإسلامي خير يعود بالنفع على أمتنا وعلى قضاياها المصيرية ومجلس الشورى في المملكة العربية السعودية يعتبر نفسه دائما عضوا معكم يعيش ماتعيشون ويتألم ما تألمون منه ويفرح لما تفرحون به».
وقدم معالي رئيس مجلس الشورى أصالة عن نفسه وإنابة عن أعضاء المجلس ومنسوبيه خالص الشكر والتقدير لكل الأشقاء على مشاعرهم الأخوية الصادقة تجاه انضمام المملكة للاتحاد البرلماني العربي وتجاه ماقامت وماتقوم به من دور ريادي وجهود خيرة مع اشقائها سعيا لتحقيق الأهداف السامية للأمتين العربية والإسلامية بإذن الله تعالى.
بعدها ألقى رؤساء الاتحادات البرلمانية ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركة كلمات عبروا فيها عن ترحيبهم باسم برلماناتهم ودولهم بانضمام مجلس الشورى السعودي للاتحاد البرلماني العربي.
وأعربوا عن تمنياتهم بأن يسهم انضمام المجلس في تفعيل دور الاتحاد وإثراء مناقشاته وآرائه بما يعزز خدمة ومصالح الأمة العربية والدفاع عن قضاياها المصيرية.
كما نوه معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير بمواقف المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله وصولا الى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله من قضية فلسطين وقضية القدس بالذات.
ووصف معاليه في الكلمة التي ألقاها بعد ظهر أمس في جلسة العمل التي عقدت بصنعاء في إطار أعمال الدورة التاسعة والثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي موقف المملكة بأنه ثابت وجلي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة وفي مقدمتها القدس الشريف.
وقال: «لقد بذلت المملكة كل جهودها وسخرت كل إمكاناتها ونفوذها لنصرة الحق الفلسطيني وفق أسس وثوابت راسخة منذ بدأت ملامح الغدر على فلسطين وشعبها قبل عام 1948 وبعده وحتى هذا اليوم .. ولقد قدمت المملكة العربية السعودية ومازالت تقدم الدعم اللامحدود لهذه القضية على كل المستويات العسكرية والمادية والسياسية واختلطت دماء شهدائنا مع شهداء أمتنا العربية على أرض فلسطين».
واستعرض معالي الشيخ محمد بن جبير المواقف التاريخية للمملكة تجاه القضية الفلسطينية بقوله «لقد وظفت المملكة ثقلها السياسي وعلاقاتها الدولية مع الدول العظمى وفي المحافل الدولية خدمة للقضية الفلسطينية بدءا من رسائل جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله لرؤساء الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول المؤثرة وصولا إلى مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في مؤتمري القمة في القاهرة وعمان».
وأوضح معالي رئيس مجلس الشورى أن القضية الفلسطينية هى البند الأول في كل لقاءات القيادات السعودية في خارج المملكة وداخلها وآخرها التصريحات والمواقف الواضحة دعما للقضية الفلسطينية من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني خلال زيارته الرسمية ومقابلاته الصحفية الأخيرة.
وأفاد بأن الدعم السعودي العملي للانتفاضة كان واضحا كما هو الدعم السياسي والمعنوي لها مشيرا إلى ما قدمته وتقدمه المملكة من دعم مالي متواصل على المستويين الحكومي والشعبي.
واستشهد معالي الشيخ ابن جبير على هذا الدعم باقتراح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في القمة العربية بالقاهرة عام 2000م باقامة صندوقين برأس مال بليون دولار أمريكي أحدهما للقدس بمبلع 800 مليون دولار والاخر لدعم الانتفاضة بمبلغ 200 مليون دولار وتبرعت المملكة بربع المبلغ المقرر للصندوقين.
وأشاد معاليه بتدافع أبناء المملكة للتبرع للانتفاضة المباركة بمبالغ تجاوزت مائتين واربعين مليون ريال بالاضافة للمعونات العينية الاخرى.
ومضى معالي رئيس مجلس الشورى في كلمته يقول «والمملكة تعتبر كل ماقدمته لفلسطين والشعب الفلسطيني واجبا يمليه عليها دينها الحنيف وفي هذا الاطار تؤكد استمرار دعمها بكل الوسائل الممكنة كما تؤكد استنكارها وشجبها للعدوان الإسرائيلي على الشقيقتين سورية ولبنان وتؤكد مساندتها لهما في مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة».
وبين أن مايتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتيتم وترميل وفجع للأسر في أبنائها وأطفالها وشيوخها ونسائها وتجويع وحصار وأعمال يدمي القلوب الحية لا تقره أديان ولا أعراف .
ولفت معالي رئيس مجلس الشورى الى ان هذا الاجتماع الذي يعكس الضمير الحي لهذه الأمة ينعقد في ظل ظروف بالغة الحساسية والدقة من تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني الشقيق لاسترداد حقوقه المغتصبة بالعودة وتحرير أرضه واستعادة مقدساته يتطلب أن تكون نتائجه على مستوى مايواجه أمتنا من تحديات.
وقال مخاطبا رئيس المجلس والحضور «ان انعقاد اجتماعنا هذا وهو يأتي دعما لاصرار الشعب الفلسطيني على انتفاضته لتحرير أرضه ومقدساته يؤكد اصراركم أيضا أن القدس الاسير فك الله أسره لابد أن يهب أهله وأن يدفعوا بالغالي والنفيس دفاعا عنه وعن أرضه الطاهرة التي نجستها أقدام أعداء الأمة».
وأزجى معالي الشيخ ابن جبير شكره وامتنانه أصالة عن نفسه وإنابة عن أعضاء وفد مجلس الشورى لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح على مالقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الوفادة وحسن تنظيم ودقة الإعداد لهذه الدورة الطارئة.
|
|
|
|
|