أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 22nd July,2001 العدد:10524الطبعةالاولـي الأحد 1 ,جمادى الاولى 1422

وطن ومواطن

رغم أن عمرها مئات السنين.. ومعترف بها!!
كهرباء الجنوب ترفض الحجج.. وتطلب الأموال!!
مع بداية دخول خدمات التيار الكهربائي بالمنطقة الجنوبية من المملكة.. كانت الفرحة لدى المواطن والسعادة بهذه الخدمة شيء لا يقاس اطلاقاً.!!
ولن أعدد الأسباب هنا، ولن أزيد عن مقولة إنها كانت أي الكهرباء مصدراً من مصادر الانتقال إلى عصر آخر غير عصراً «الفانوس» و«الأثريك» وحتى «القازة» والمأخوذ اسمها من اسم القاز «كونها تعمل مع ذلك النوع من الطاقة».
بدأت «شركة كهرباء الجنوب» عملها بإصدار الكثير من الأنظمة والقوانين التي تحدد مهام وسياسة وطبيعة عمل الشركة بالمنطقة.
بالطبع كان من أهم ما قامت به الشركة، بل أهم إنجاز لها هو ايصال التيار الكهربائي إلى منازل المواطنين في المدن والقرى والبلدات وحتى مناطق تواجد أبناء البادية هي الأخرى وصل إليها ذلك التيار.
وكانت الشركة أي شركة الكهرباء بالجنوب تقوم باستخدام العديد من وسائل نقل التيار الكهربائي إلى المشتركين وكان من أبرزها تلك الأعمدة.. وتلك الكابلات المنتشرة بين الحقول.. وفي بطون الشعاب والأودية وعلى أعلى قمم الجبال، وهذا لعمري انجاز ضخم قامت به الجهات المسؤولة وذات الصلة.
بالطبع حين ايصال خدمة أياً كانت نوعيتها لابد من أن يحصل أو ينتج بعض السلبيات غير المقصودة ويكون المتضرر منها هنا هو المواطن.
ومن الأضرار التي لحقت بالمواطنين في المنطقة الجنوبية من المملكة وجود الأعمدة الكهربائية والمولدات في أراض مملوكة لأشخاص وقد صعب عليهم الأمر في نزعها من قبل الشركة لأسباب عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر أن الشركة أي شركة كهرباء الجنوب تطلب من المواطنين هناك ضرورة احضار صكوك الشرعية على تلك الممتلكات وهنا بيت القصيد الذي كثيراً ما تغنى به المواطن هناك ألماً حيث أن الغالبية العظمى منهم لا يملكون مثل ذلك المستند الشرعي لأسباب متعددة منها مثلاً أسباب ميراثية.. تداخل الممتلكات بعضها في بعض نظراً لقربها.، سفر الكثير من أصحاب تلك الممتلكات إلى مناطق خارج المنطقة الجنوبية وعوامل أخرى تؤثر في طبيعة سلوك ذلك الشرط الذي تلتزم به الشركة المواطنين هناك.
ورغم ذلك فإن المواطن في المنطقة الجنوبية يملك مستنداً ليس أقل من الصك الشرعي وهو ما يطلق عليه في المنطقة الجنوبية «الحجة» وهذه الحجة متوارثة من مئات السنين، بل إنها مستند تعامل به كل أبناء المنطقة الجنوبية بكل صدق وأمانة ولم يكن هناك من يجرؤ على عدم تصديقه أثناء إبرازه لمثل هذا المستند!!
وحينما جاءت كهرباء الجنوب واستخدمت أجزاء متعددة من أراضي المواطنين هناك، بل إنها أضرت بالكثيرين منهم أصبحت ترفض تصديق مثل تلك المستندات بل ومن لا يملك صكا من المملكة على مكانه فعليه أن يدفع كافة تكاليف نقل عمود كهرباء أو مرور أسلاك الضغط العالي.. أو مولد كهرباء من مكانه وقد تصل تلك التكاليف إلى مبالغ خيالية كما هو الحال حالياً في منطقة الباحة حيث قام أحد المواطنين باستدانة مبلغ يزيد عن 000.16 ريال من أجل أن تتكرم كهرباء الباحة بنقل عمود من أرضه إلى الشارع المجاور وظل الرجل أكثر من ستة أشهر يراجع الشركة في الباحة حتى بعد أن دفع المبلغ وهم يقدمون الوعود تلو الوعود.
إنني اعتقد أن مثل هذا النظام فيه من الإجحاف بحق المواطن الشيء الكثير، فليس كل المواطنين هناك قادرين على دفع مثل تلك التكاليف الباهظة!
وليس كل مواطن قادراً على مراجعة كهرباء الباحة أو غيرها أشهراً معدودة من أجل نقل عمود كهرباء.
ولنتذكر جميعاً بأن هناك المسن والأرمل والمريض.. إلخ.
فهل يا ترى بعد خصخصة الكهرباء في المملكة بشكل عام ودمج شركاتها يتم الالتفات إلى هذه النقطة التي أزعجت مواطني المنطقة الجنوبية بصفة عامة وأبناء الباحة بصفة خاصة..! دعونا ننتظر الرد!!
عبدالله الغامدي

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved