| الاولــى
*
* غزة رام الله الوكالات:
دانت الولايات المتحدة أمس الجمعة احتلال إسرائيل بيت الشرق المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية، والغارة على الضفة الغربية ليلة الخميس الجمعة واعتبرت ذلك «تصعيدا سياسيا خطيرا» في النزاع مع الفلسطينيين.
وبعد ان حث الطرفين على الامتناع عن «التحريض والاستفزاز» انتقد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طريقة رد إسرائيل بعد العملية الفدائية التي أودت الخميس بحياة 19 إسرائيليا.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه: نحن قلقون ازاء ردود فعل إسرائيل ضد بيت الشرق وبلدة ابو ديس الفلسطينية.
واضاف: ان هذه الاعمال تمثل تصعيدا سياسيا خطيرا وتقوض الايمان والثقة في تسوية متفاوض عليها لهذا النزاع كما انها تزيد من مخاطر تدهور جديد للوضع السياسي. كما دانت مصر أمس الجمعة القصف الاسرائيلي على موقع فلسطيني في الضفة الغربية واحتلال بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان القصف الاسرائيلي على موقع للشرطة الفلسطينية في رام الله )الضفةالغربية( ليل الخميس الجمعة يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي. وعلق ماهر على احتلال الشرطة الاسرائيلية بيت الشرق أمس الجمعة فقال ان هذا التصرف من جانب القوات الاسرائيلية يشكل جزءا من سلسلة الممارسات الاسرائيلية الاستفزازية التي تخالف الاتفاقيات المعقودة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واشار إلى ضرورة ان تعيد إسرائيل بيت الشرق إلى الفلسطينيين وتلغي الاجراءات التعسفية التي اتخذتها.
وتوعد مروان البرغوثي الرجل الذي يعرف على نطاق واسع بأنه قائد الانتفاضة اسرائيل بدفع ثمن غال لهجماتها على الفلسطينيين وتوغلها في الاراضي الفلسطينية فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية احتلال اسرائيل بيت الشرق في القدس الشرقية بمثابة الغاء من جانب واحد للاتفاقيات.
جاءت هذه التصريحات في اعقاب الاجراءات الاسرائيلية العدوانية في الاراضي الفلسطينية بعد العملية الاستشهادية التي قتل فيها 19 اسرائيلياً كما اصيب مائة بجراح في القدس اول امس.
ودفعت اسرائيل بشرطتها ليل الخميس الجمعة الى احتلال بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية متذرعة بالعملية الاستشهادية في القدس الغربية. واكد امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في حديثه لقناة الجزيرة الفضائية القطرية ان اسرائيل «ستدفع الثمن غاليا خلال ال24» المقبلة ثمن هجماتها على الفلسطينيين.
وقال البرغوثي الذي يعتبر من الوجوه البارزة في الانتفاضة الفلسطينية «نقول لهم الاسرائيليين انهم سيدفعون غاليا خلال الاربع والعشرين ساعة ثمن عمليات القصف والتوغل التي يقومون بها ضد شعبنا».
وأكد البرغوثي في تصريحه لقناة الجزيرة الذي جاء قبل احتلال اسرائيل لبيت الشرق ان «113 فلسطينيا قتلوا وتمت تصفية العديد من الكوادر السياسية الفلسطينية في هجمات اسرائيلية منذ وقف اطلاق النار» الذي دخل حيز التنفيذ نظريا في 13 يونيو.
واعتبرت السلطة الفلسطينية امس ان الهجوم الواسع الذي نفذته اسرائيل وخاصة احتلال بيت الشرق والبلدات المحيطة بالقدس تمثل الغاء للاتفاقات المبرمة من جانب واحد. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس «ان ما قامت به اسرائيل من هجوم عدواني واحتلال بيت الشرق والبلدات المحيطة بالقدس تمثل الغاء لكل الاتفاقات من جانب واحد».
وأكد مستشار عرفات ان «العملية الاسرائيلية العدوانية تظهر بوضوح ان نوايا حكومة شارون الحقيقية ليس ضرب عملية السلام فحسب بل الغاء كل المعاهدات التي ابرمت على مدى السنوات السابقة سيما انها اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء».
وحمل ابو ردينة ضمنا مسؤولية التصعيد الحاصل للادارة الأمريكية.وقال في هذا الصدد ان «استمرار الغياب الأمريكي اعطى الضوء الاخضر لحكومة شارون للاستمرار في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وممتلكاته معتبراً ان على الولايات المتحدة ان تعيد حساباتها في المنطقة بأسرها». ومن جانبه اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الجمعة ان الهجمات التي شنتها اسرائيل ليلا في الضفة الغربية وقطاع غزة «تصعيد متعمد» وستزيد من «قوة وصلابة» الشعب الفلسطيني.
وقال الرئيس عرفات لدى تفقده مقر قيادة الشرطة الفلسطينية العامة في رام الله بالضفة الغربية الذي قصفته طائرات بالصواريخ للصحافيين «هذه عملية ضد شعبنا الفلسطيني وهي تصعيد متعمد وجزء من خطة «اورانيم» التى تعني الجحيم». واضاف عرفات انه «يجب ان يعرف الجميع اننا اقوى واصلب واكثر ايمانا من هذه العملية الاسرائيلية».وأكد مسؤولون فلسطينيون رافقوا عرفات في هذه الجولة الميدانية لوكالة فرانس برس «ان عرفات تفقد آثار الدمار في مقر الشرطة الذي تعرض للقصف العدواني الاسرائيلي» واستمع الى شرح مفصل من الضباط في المقر حول طبيعة التدمير». وكان شهود عيان وتلفزيونات محلية ذكروا ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت في وقت متأخر من مساء الخميس مقر قيادة الشرطة العامة الفلسطينية في مدينة رام الله شمال القدس. وقال مصدر امني فلسطيني ان طائرة اف16 اطلقت ثلاثة صواريخ على مقر قيادة الشرطة الذي يقع في الجهة الغربية من مدينة رام الله، لكن القصف لم يسفر عن وقوع ضحايا. وقال رئيس المعارضة في اسرائيل عضو الكنيست يوسي ساريد بأن قرار المجلس الوزاري المصغر بإغلاق بيت الشرق هو احد القرارات الاكثر ضررا التي اتخذتها الحكومة في اسرائيل.
واوضح في تصريحه الذي اورده راديو اسرائيل امس ان شارون خبير في عمليات الاستفزاز في القدس الشرقية المحتلة ومثلما قام بزيارة الى المسجد الاقصى قبل عشرة اشهر من اجل اثارة المشاعر عاد الآن وجعل بيت الشرق هدفا امام عينيه.
|
|
|
|
|