أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 19th August,2001 العدد:10552الطبعةالاولـي الأحد 29 ,جمادى الاولى 1422

مقـالات

جداول
** في الصيف تتنافس العرائس..!**
حمد القاضي
* * «جدة غير» «الطائف أحلى» « كل عام وصيفكم أبها» «المدينة عبادة واستفادة» وأخيرا «حايل بعد حيي»..!
شعارات جميلة تنافست عرائس المملكة هذا الصيف في نقشها على وجناتها ولوحاتها وطرقها، وعلى صفحات الصحف وشاشات التلفزيون.. من أجل إغراء الناس بالمجيء إليها ومعانقة جمالها..!
وهو تنافس جميل إذ يهدف الى تقديم سياحة داخلية جميلة نقية وآمنة في بلادنا.. كما يحقق مردودا اقتصاديا على هذا الوطن وأبنائه..!
ولعل الاقبال الذي شهدته عرائس المملكة هذا العام بعد أن استطاعت هذه العرائس أن تقدم للسائح المصطاف ما يريده فردا وأسرة.. هذا الاقبال يحفز على المزيد من قيام المشاريع السياحية والخدمات الراقية، إذ لم يعد الجو وحده مغريا للسائح.. بل لابد من توفر كافة المقومات السياحية من خدمات وسكن وترفيه.. وهذا ما يجعل المواطن والمقيم بل والأجنبي الذي بدأ منح التأشيرات له يضع مدن بلادنا خيارا مفضلا لقضاء إجازته أو بعضا منها.
* * *
* * إنه كلما زادت هذه الخدمات بالإضافة الى المقومات الأخرى من الطقس وغيرها فإن هذا يعني المزيد من الاقبال على السياحة الداخلية والدليل منطقة «عسير» التي تحظى في السنوات الأخيرة بنصيب الأسد من «كعكة السياحة الداخلية» بعد ان استطاع «خالد الفيصل» ومعه أبناء المنطقة وبعض رجال الأعمال بالمملكة إقامة مشروعات ومنتجعات سياحية يتوفر فيها كل ما يريد السائح وعائلته وأطفاله سكنا وخدمة وترفيها..!
وفي هذا العام تألقت «المدينة المنورة» ومهرجانها السياحي.. والذي قرأت أنه حقق نجاحا مبهرا وبخاصة بعض البرامج المتميزة التي تناسب قدسية طيبة الطيبة وزوارها حيث لقيت هذه البرامج إقبالا جيدا من قبل الأسر والسيدات مثل منشط «دعوة وندوات الفنانات التائبات..!» .
أما «جدة غير» فهي فعلا غير لأن السياحة فيها طوال العام أو ربما لا تحتاج الى مهرجانات لتنشيط السياحة فيها فقط ليت «جدة» تكون «غير» في أسعارها المنهكة، حيث نريدها «غير» بتميزها وبسياحتها وبشواطئها وأيضا بأسعار لا تكون نارا لطرد السياح بل أسعارا معتدلة تجذبهم من أجل المزيد من الاقبال عليها.
أما المنطقة الشرقية فهي غائبة عن المنافسة هذا الصيف رغم أن الصيف لا يشكل عائقا أبدا والدليل «دبي» ومهرجاناتها الصيفية الناجحة..!
أما «حايل» فقد أعجبني شعارها كثيرا ذلك الشعار النابع من عمق «أجاها وسلماها» وهي فعلا «حايل بعد حيي» في الصيف وغيرها..!
ولقد أقيمت مهرجانات أخرى في مدن ومحافظات أخرى هذا الصيف لكنها كانت غائبة إعلاميا وإعلانيا..وقد سمعت أنها حققت نجاحا وإقبالا طيبا مثل ما تم في «محافظة عنيزة» والتي لم أقرأ عن مهرجانها إلا ما كتبه الأستاذ الكاتب المعروف مشعل السديري في قوافله بصحيفة عكاظ قبل أيام.
* * *
* * وبعد..!
مزيدا من التنافس يا عرائس بلادي في الصيف وفي كل المواسم لإيجاد السياحة التي تتوفر فيها الخدمة الجيدة، والترفيه الراقي والسكن المناسب، بالإضافة الى المقومات السياحية الأساسية المتوفرة في بلادنا من أمن وسهولة مواصلات وغيرها..!!
* * *
* * وقفة..!
* * أتمنى استبدال كلمة «ترويج السياحة» الى كلمة خير منها مثل مصطلح «التسويق السياحي» إذ ان الترويج يرتبط بأمر منكر يحتم الابتعاد عنه وليس التشجيع عليه.
وقد قدمت هذا المقترح الى الصديق الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة في ندوة السياحة الداخلية التي أقيمت في أبها قبل بضعة أشهر أثناء مداخلة لي خلال هذه الندوة.. وقد وعد الأمير سلطان وهو إذا وعد وفى بالأخذ بهذا المقترح واستبداله بمصطلح التسويق أو أي مصطلح مناسب يكون بديلا عن كلمة «ترويج السياحة» الذي يدعو الى النفور لا إلى الاقبال.
ونحن والهيئة نريد الاقبال على السياحة الداخلية وليس الهروب منها.. لهذا يحسن بل يجب ان نربطها بمصطلح جميل مشوق، ولغتنا العربية واسعة.. وكيف بها وقد وسعت كتاب الله لفظا وغاية..!

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved