أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Monday 17th September,2001 العدد:10581الطبعة الثـالثة الأثنين 29 ,جمادى الآخرة 1422

الاولــى

بوش مخاطباً الأمريكيين: الحرب طويلة وعليكم بالصبر
صواريخ توماهوك وتجريب أسلحة جديدة في الضربات الانتقامية الأمريكية
صحيفة إيرانية:طيارون أمريكيون شاركوا في الهجمات على نيويورك وواشنطن
* * واشنطن الإنترنت الوكالات:
تقترب الاستعدادات الأمريكية لتوجيه رد انتقامي عسكري ضد الجهات التي تعتقد واشنطن بأنها وراء الهجمات الإنتحارية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن ويجمع المتابعون على ان أفغانستان ستكون الهدف الرئيسي للهجمات العسكرية الأمريكية دون استبعاد دول شرق أوسطية أخرى، وأكد الرئيس الاميركي جورج بوش أمس الاحد عزمه على شن حملة ضد الارهاب بعد اعتداءات يوم الثلاثاء في نيويورك وواشنطن لكنه حذر ان ذلك سيستغرق وقتا ودعا مواطنيه الى الصبر. وقال بوش لدى عودته الى واشنطن بعد مشاورات اجراها خلال عطلة الاسبوع مع كبار مستشاريه للامن القومي في كامب ديفيد المقر الرئاسي الريفي ان هذه الحملة هذه الحرب ضد الارهاب تتطلب وقتا وعلى الاميركيين ان يتحلوا بالصبر.
وشدد بوش على انه لن يكتفي بمهاجمة الارهابيين انما الذين يدعمونهم ايضا وقال لدى نزوله من المروحية في باحة البيت الابيض لقد حان الوقت الان لكسب اول حرب في القرن الحادي والعشرين بطريقة حاسمة.
ويتفق المراقبون في إسلام أباد على أن احتمالات شن هجمات أمريكية على أفغانستان باتت في حكم المؤكدة غير أن الجدل يدوربشأن توقيت ووسائل هذه الهجمات والأسلحة التي ستستخدمها الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي.
وفي طهران ذكرت انباء صحفية أمس ان ضباطا امركيين تورطوا في الهجمات التي تعرضت لها اهداف اقتصادية وعسكرية بنيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء الماضي.
وكشفت صحيفة «كيهان» الايرانية النقاب حسبما نقل عنها راديو طهران أمس عن ان من بين اولئك الضباط اربعة طيارين لم يكشف المسؤولون عن هويتهم كانوا قد شاركوا في حرب فيتنام.
واوضحت الصحيفة التي لم تشر الى مصادرها بان تشارلز برلينجين وجيسون واغن وجان غونوينسكي وفيكتور تارتيه هم من بين الطيارين الذين نفذوا تلك الهجمات الانتحارية.
واشارت الصحيفة الى ان الطيارين لم يلجأوا الى زر الانذار او الطيار الاوتوماتيكي اثناء تنفيذ تلك الهجمات وهذا مما يدل على ان العمليات الانتحارية نفذت عن سبق اصرار وان مسألة اختطاف الطائرات مفتعلة.
وتوقعت الصحيفة ان تكون المجموعة الامريكة التي تطلق على نفسها اسم «الجنود المعارضون لحرب فيتنام» او منظمة اخرى تسمى اعداء الامبريالية هي المسؤولة عن تلك الهجمات.
وقالت ان الاسماء العربية التسعة عشر التي اعلنتها الولايات المتحدة على انهم من منفذي تلك الهجمات لم يشاهدوا ضمن القوائم التي نشرتها شركتا الخطوط الجوية يونايتد ايرلاينز واميركان ايرلاينز.
وعلى صعيد شن ضربات عسكرية ضد افغانستان يتساءل المحلل الباكستاني رحيم الله يوسف ضاي وهو وثيق الصلة بحركة طالبان ومن أبرز الخبراء الباكستانيين في الشؤون الأفغانية:هل ستمطر الولايات المتحدة الأراضي الأفغانية بصواريخ (توما هوك) كما فعلت في شهر أغسطس عام 1998م؟
ويقول رحيم الله ضاي إن قيادة حركة طالبان التي تسيطر على أغلب الأراضي الأفغانية تدرس الآن هذا الاحتمال جنبا الى جنب مع ا حتمالات أخرى تتضمن استخدام عناصر الكوماندوز في شن هجمات خاطفة على أهداف مختارة بعناية داخل أفغانستان فضلاً عن القصف الجوي المكثف لمراكز ومنشآت ومعسكرات طالبان وتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن.
والآن فإن إدارة جورج بوش قد تعتمد في هجومها القادم ضد أفغانستان على صواريخ (توما هوك) أيضا مع (تجريب بعض الأسلحة الجديدة) على حد قول المحلل الباكستاني رحيم الله يوسف ضاي.
أما عن احتمال ارسال عناصر من القوات الخاصة (الكوماندوز) الى العمق الأفغاني فهو احتمال مكلف جدا من ناحية الخسائر المتوقعة. (كما يتفق أغلب المحللين الباكستانيين) ومن ثم فهو احتمال ضعيف بالمقارنة مع الإمكانية المتاحة لشن هجمات بصواريخ كروز.
ويرجح محللون باكستانيون استخدام الطائرات في قصف معسكرات طالبان وتنظيم القاعدة في قندهار والعاصمة الأفغانية كابول الى جانب الهجمات الصاروخية غير أنه من المشكوك فيه أن تنجح الغارات الجوية الأمريكية والأطلسية في تدمير كامل للبنية الأساسية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وبالنسبة لطلبات أمريكا من الدول العربية، فقد طالبت مصر بالتعاون المعلوماتي والاستخباراتي لكونها (أي مصر) تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع ملف الأصولية الإسلامية، وطلبت من السودان تسليمها ما لديها من معلومات حول الأفغان العرب الذين أقام عدد كبير منهم فيها قبل سنوات أثناء وجود الترابي في خارطة السلطة وقبل إبعاده وسجنه.
كما طلبت الولايات المتحدة من ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت، فقد حددت لها أربعة مطالب هي:
1 تقديم الدعم السياسي، وهو ما حصلت عليه الولايات المتحدة علنا وعبر قنوات خاصة.
2 تقديم تسهيلات عسكرية وهذا الأمر يتفاوت من دولة لأخرى، وهو يشمل امكانية استخدام القواعد والمجالات الجوية وإيجاد جيوب آمنة بحرية مرتبطة مباشرة بالعمليات، ويعتقد أن هذا المطلب يلقى موافقة مبدئية باستثناء طلب بعض الدول استكمال بحث تفاصيل معينة لوجستية.
3 تكثيف تبادل المعلومات الأمنية وخصوصا بالنسبة الى «الدعم الاجتماعي» الذي يتلقاه عناصر الجماعات الإسلامية.
4 اتخاذ إجراءات جذرية لقطع مصادر تمويل هذه الجماعات، على ان تشمل مراقبة الحسابات الشخصية والمصرفية وتقرير عقوبات معينة مثل التجميد أو الرقابة.
ويرى الديبلوماسي ان المطلب الأخير أثار حساسية مسؤولين في بعض هذه الدول لكن الإدارة الأمريكية مصرة عليه، وخصوصا أن جناحا متشددا فيها يرى أن معظم التمويل الذي يتلقاه أسامة بن لادن من رجال أعمال وهيئات ومؤسسات في دولتين خليجيتين.
وأشار المصدر ذاته الى استجابة السلطات اليمنية مع المطالب الأمريكية وعلى ر أسها وقف نشاط الشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أنه أشد خطورة من بن لادن
هذا و أبلغت باكستان الولايات المتحدة معارضتها بصورة جلية للسماح للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها فى أية عملية عسكرية موجهة ضد أفغانستان بهدف الانتقام من أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في نظر واشنطن في التفجيرات الأخيرة.
أوردت ذلك شبكة سي ان ان الإخبارية الأمريكية نقلا عن مصادر مقربة من الرئيس الباكستاني بيرويز مشرف.
وأضافت الشبكة ان إسلام أباد لم تبد معارضة لاستخدام مجالها الجوي فقط في تلك العملية معارضة في نفس الوقت جر الهند وإسرائيل للانضمام إليها.
وأعلن مصدر قريب من الحكومة الباكستانية لوكالة فرانس برس ان مسؤولين باكستانيين كبارا سيتوجهون اليوم الاثنين الى كابول في محاولة للضغط على نظام طالبان و«تفادي كارثة». وأشار المصدر نفسه الى ان هذه الضغوط قد تتركز على تسليم اسامة بن لادن الذي يعيش منذ نحو خمس سنوات في أفغانستان.
وأضاف المصدر ان الوفد سيعمل «على إسماع الطالبان صوت العقل» و «سنعمل ما بوسعنا لتفادي كارثة كبرى».
ورفضت طالبان حتى الآن قطعيا تسليم بن لادن وكررت مرات كثيرة انه ليس باستطاعته تنظيم اعتداءات بحجم اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقد نفى بن لادن في رسالة نقلها أمس الأحد أحد مساعديه الى وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية مشاركته في الإعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.
وقال بن لادن ان ليس لديه الإمكانات لتنظيم هجمات إرهابية بسبب القيود التي يفرضها قائد طالبان الملا محمد عمر على اتصالاته مع الخارج.
وقد أصبحت أفغانستان شبه معزولة عن العالم الخارجي أمس الأحد فيما يستعد جميع من تبقى تقريبا من الغربيين لمغادرة العاصمة قبل الهجمات الأمريكية المتوقعة على أفغانستان.
ومع إعلان إيران إغلاق حدودها الشرقية مع أفغانستان وسيطرة المعارضة على الممر الشمالي الضيق وتعهد باكستان بمساندة جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب يشعر سكان العاصمة بخطر متزايد. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ستسحب بقية موظفيها الأجانب بعد أن أعلنت طالبان أنه لا يمكنها ضمان سلامتهم.
وانسحبت وكالات إغاثة غربية أخرى والأمم المتحدة بالفعل من أفغانستان.
وبعد يوم من بيان طالبان قال مسؤول من الصليب الأحمر: «لم نتلق أي خطاب رسمي أو غير رسمي من طالبان (بشأن المغادرة) ولكن ينبغي أن نذهب».
وواصل الأفغان المذعورون الفرار متجاهلين دعوات طالبان للبقاء والجهاد ضد الولايات المتحدة وحليفاتها.
وتدفق آلاف الأفغان على الحدود مع باكستان في الأيام القليلة الماضية مما يزيد الضغط على معسكرات اللاجئين التي تكتظ بنحو مليوني نسمة.
ومع تصاعد دق طبول الحرب أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف أمس الأحد عن وضع فرقة روسية متمركزة في طاجيكستان على الحدود مع أفغانستان في حالة استنفار كما ذكرت وكالة انترفاكس.
طالع المتابعة

أعلـىالصفحةرجوع






[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved