| محليــات
*
* واشنطن واس:
استقبل فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية في البيت الابيض بواشنطن أمس صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الذي يزور الولايات المتحدة الامريكية حاليا.
وقال سموه في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع انه تحدث مع فخامة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عن الوضع ومتطلبات المرحلة الحالية.
واشار سموه الى وجود توافق في الآراء وانه يجب أن تسعى الدول عموما في توجه عالمي لاجتثاث وباء الارهاب من جسد العالم.
واضاف سموه انه في هذا الإطار فان الهدف هو الوصول الى هؤلاء المجرمين الذين لم يأبهوا بأرواح المسلمين او غيرهم من الديانات الاخرى في تلك التصرفات التي ارتكبوها.
واوضح سموه أن ذلك العمل بقدر ماهو موجه للولايات المتحدة الامريكية فهو ايضا موجه للعالم الإسلامي بهدف خلق هوة بين العالم الإسلامي وسائر الحضارات الاخرى وهو الامر الذي يحقق الهدف الذي ينشده الارهاب الدولي.
واكد سمو وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية متفقتان على ضروروة محاربة ذلك الهدف لانه بدون شك ليس لصالح الاسلام والمسلمين أن يكون هناك صراع بين المجموعات العالمية.
وقال سموه بخصوص القائمة التي نشرتها وسائل الإعلام للمشتبه فيهم في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية واشتمالها على اسماء سعوديين قال: انا اعتقد أن هناك اعتراف عام أن هناك تسرعا في بعض الاشتباهات وبعض الاسماء التي اظهرت وقد ثبت بالواقع أن خمسة من الستة عشر اسما التي وردت في القائمة ليس لهم أى ضلع في ماحدث وكل املنا أن يتم التأكد من المعلومات قبل نشرها وقبل أن تنشر الاسماء وتعلن الصور.
وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الشرق الاوسط قال سمو وزير الخارجية: ان مما يثلج الصدر انه قبل أن اتطرق للموضوع مع فخامة الرئيس الأمريكي بادر فخامته بالقول إن الولايات المتحدة الامريكية ستسعى قدما في متابعة عملية السلام في الشرق الاوسط لان للولايات المتحدة الامريكية مصلحة وهدف بشكل خاص في السلام بالشرق الاوسط.
واعرب سموه عن سعادته بالتأكيدات التي سمعها من فخامة الرئيس الأمريكي وقال إن القيادة في المملكة العربية السعودية ستكون سعيدة بهذه التأكيدات.
وفي اجابة سموه على سؤال حول الخطوات التي تطلب الولايات المتحدة الامريكية من المملكة العربية السعودية اتخاذها في هذه المرحلة قال الأمير سعود الفيصل: إن الامر لا يخص المملكة فقط ولكن على المجتمع الدولي باسره اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمكافحة وباء الارهاب.
واشار سموه الى أن هناك رسالة واضحة أن هذا الموضوع يتطلب الدخول في معركة مستمرة لازالة البنية التي يعتمد عليها الارهاب.
وقال: إن المعركة ضد الارهاب يجب أن تكون موجهة بمبدأ التعرف على المجرمين ومن ثم مطاردتهم والقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة بحيث يتم تجنب تحقيق الهدف الذي ينشده الارهاب الدولي وهو انشاء هوة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي.
واكد سموه أن المملكة العربية السعودية ستعمل كل ما في وسعها في سبيل مكافحة الارهاب.
وردا على سؤال حول قيام المملكة بجهود لاقناع حركة طالبان الحاكمة في افغانستان بتسليم المشتبه بهم قال سموه: لقد كانت هناك جهود من المملكة في السابق لاقناعهم ولكن لم تحقق الهدف المنشود والآن نحن نرى الجهود المبذولة من باكستان ولازلنا نأمل في أن تلتزم طالبان جانب الحكمة وتسلم المجرمين لمواجهة العدالة.
وحول ما اذا كان هناك أي جهود من المملكة لدعم باكستان في جهودها مع حركة طالبان قال سموه: الباكستان دولة مستقلة ومن حقها أن تقرر ما يحقق مصالحها وأنا اعتقد انه من واجب المجتمع الدولي مساعدة باكستان في مساعيها.
وعن الاجراء الأمريكي المتوقع للرد على الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية قال سمو وزير الخارجية: في الواقع لم يوضح لي فخامة الرئيس الاجراء الذي ستتخذه بلاده وهو قرار تتخذه الولايات المتحدة وفخامة الرئيس في الوقت الذي يراه مناسبا ولكني لمست منه أن أي عمل تقوم به الولايات المتحدة الامريكية لن يكون مرتجلا ولن يكون بدون معلومات حقيقية.
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية عن تقديره لموقف الادارة الامريكية بشأن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة الامريكية.
ووصف سموه في تصريح لوكالة الانباء السعودية والتلفاز السعودي الليلة قبل الماضية الموقف الأمريكي تجاه العرب والمسلمين بأنه موقف نبيل وخاصة في مثل هذه الظروف وهذه الفترة الحرجة التي كان من الضروري أن يعبر عنه فيها من قبل أعلى القيادات في هذا البلد وهذا ما حدث.
وقال سموه انه أكد لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول خلال اجتماعه به أول امس انه فيما يتعلق بالارهاب فإننا مستعدون لأن نتعاون لاجتثات هذا البلاء من جسد الامة وجسد العالم معربا سموه عن اعتقاده بأنه مثلما كانت الولايات المتحدة الامريكية مستهدفة فإن الاسلام والعروبة كانت مستهدفة ايضا بما حدث في نيويورك.
وكان سموه قد عبرعن أمله في أن يتم التعامل مع هذا الموضوع بحكمة وان نوجه عملنا للمجرمين وان لا نتعامل للانتقام بقدر ما نتعامل لمعاقبة المجرم وجلبه للعدالة مشيرا سموه إلى انه بالنسبة للسعوديين الموجودين في الولايات المتحدة الامريكية فإن عليهم أن لا يأخذوا بما يشاع احيانا عن تورط بعض السعوديين وخاصة الإعلان عن بعض الاسماء قبل أن تثبت الحقائق والادانات المثبتة في هذا الخصوص.
وأعرب سموه عن أمله في أن يلقى هذا الامر التجاوب المطلوب من الحكومة الامريكية.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الذي يزورالولايات المتحدة الامريكية حاليا اجتمع في واشنطن الليلة قبل الماضية مع معالي وزير الخارجية الأمريكي كولن باول.
وقال سموه في تصريح له عقب اللقاء انه قدم لوزير الخارجية الامريكي تعازي المملكة العربية السعودية في ضحايا الحادث الارهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة الامريكية كما قدم له دعم المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا لمكافحة الارهاب.
واضاف ان ذلك الدعم يأتي من بلد عانى من بلاء الارهاب ويعرف تماما ماذا يعني أن يتعرض بلد للارهاب مشيرا سموه إلى أن مكافحة الارهاب معركة دولية وان هذا كان نفس شعور معالي وزير الخارجية الأمريكي.. واكد سموه انه مثلما كان ما نفعله مهما فإن ما لا نفعله مهم ايضا ولذلك فإننا لا يمكننا مكافحة الارهاب عن طريق الانتقام بل يجب علينا مكافحته بعقلية متفتحة لمعرفة الجاني الحقيقي والقبض عليه وتقديمه للعدالة.
وقال سموه ان مايريده العالم من خلال مكافحة الارهاب هو تحقيق العدالة وليس الانتقام معربا عن امله في امكانية تحقيق العدالة من خلال التعاون والارادة السياسية التى ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود من خلال تلك الجهود التي وصفهاالرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بأنها ستكون معركة طويلة وصعبة ولكن ليس بإمكان العالم أن يخسرها بل يجب التأكد من الفوز بها.
ومن جانب آخر اجتمع سمو وزير الخارجية في واشنطن اول امس مع معالي وزيرالخارجية الالماني جوشكا فيشر.
وجرى خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحضرالاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة وولفانغ ايشكنفر السفير الالماني لدى واشنطن وولفانغ تراوتواين مساعد وزيرالخارجية الالماني لشؤون الشرق الاوسط.
|
|
|
|
|