أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 23rd September,2001 العدد:10587الطبعةالاولـي الأحد 6 ,رجب 1422

اليوم الوطني

الاقتصاديون يؤكدون في أحاديث لـ الجزيرة عن تطور الاقتصاد الوطني بمناسبة الذكرى الـ «71»:
الملك عبدالعزيز وضع اللبنات الأولى للاقتصاد السعودي الحديث من خلال العديد من الإنجازات
الميمني: سياسة المملكة الاقتصادية الناجحة عززت قدرات اقتصادنا لتجاوز الأزمات
الخطراوي: حرص القيادة على تحقيق التوازن بين النفقات والإيرادات دعم للاقتصاد الوطني
* المدينة المنورة/ مروان قصاص:
امتدح عدد من رجال المال والأعمال بمنطقة المدينة المنورة التطور الشامل الذي يشهده القطاع الاقتصادي السعودي رغم المعوقات الكبيرة التي تواجهها اقتصاديات العالم مثمنين النهج الاقتصادي المتميز للمملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة وحرص القيادة الراشدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظهم الله من خلال القرارات الحكيمة التي اعتمدتها الدولة لتطوير وتفعيل أداء الاقتصاد الوطني. وقالوا ل «الجزيرة» بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للمملكة ان الفضل بعد الله في المسيرة الجيدة للاقتصاد الوطني تعود إلى مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله والذي يعود إليه الفضل في الانطلاقة الحديثة للاقتصاد السعودي من خلال اتخاذه العديد من القرارات الهامة التي رسمت السياسة الاقتصادية السعودية ومنها إصدار أول نظام للجمارك عام 1346ه، بدء التنقيب عن البترول وإنتاجه حيث تم حفر أول بئر عام 1357ه، كما كان له الفضل بإصدار أول ميزانية في البلاد عام 1350ه، كما أنه كان وراء تنفيذ عمليات مكثفة للتنقيب عن المعادن الثمينة حيث تم في عهده رحمه الله تدشين أول منجم للذهب وهو منجم (ظلم) حيث تم إنتاج أول كمية من الذهب عام 1367ه، وفي العام 1366ه أصدر الملك عبدالعزيز أول نظام للعمل والعمال، وتشغيل أول ميناء بحري سعودي في عام 1366ه، كما كان الملك عبدالعزيز خلف بدء التعليم الصناعي لتدريب الكوادر الوطنية في المجال الصناعي والمهني وذلك عام 1367ه، كما وجه رحمه الله بتكوين أول اتحاد للغرف السعودية عام 1369ه، كما تم في عهده إنشاء مؤسسة النقد السعودي عام 1371ه وغير ذلك من المنجزات التي ساهمت في تفعيل الاقتصاد بشكل مدروس.
واعتبروا ذكرى اليوم الوطني المجيد مناسبة عظيمة ومن الثوابت الراسخة في هذا الوطن الغالي وأكدوا أن الاحتفاء بها كل عام تأكيد على ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة كبيرة على كافة المستويات الحضارية والسياسية والاقتصادية سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي وهي تسير دوماً نحو آفاق أوسع وبخطى ثابتة ومدروسة بفضل الله ثم بفضل السياسة الحكيمة التي اختطها باقتدار مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وسار عليها من بعده أبناؤه البررة حتى هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله الذي يقود البلاد نحو آفاق المستقبل متخذاً الأسباب التي تمكن هذه البلاد من تجاوز كافة المتغيرات التي تتزامن مع هذه النقلة الهامة ويشد عضده أخوه ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني.
ونوهوا بالقرارات الحكيمة والشاملة التي اتخذها ولاة الأمر بهذه البلاد لدعم الاقتصاد الوطني وتفعيل قدراته واتاحة المزيد من الفرص أمام الأيدي الوطنية العاملة من خلال التنظيمات التي تكفل مساحة أكبر للكفاءات الوطنية ممتدحين التوجهات الشاملة والجيدة في المجال الاقتصادي وهي المرتكزات التي اعتمدت عليها الخطة الخمسية السابعة والتي نعيش في أجوائها منوهين بتركيز الخطة الجديدة على الاستمرار بقوة في مجال تنويع مصادر الدخل الوطني وتوسيع القاعدة الإنتاجية في مختلف المجالات الاقتصادية مثمنين إعطاء الأولوية لتنمية القوى البشرية وإتاحة فرص أكبر لتوطين الوظائف واعتبروا صدور الأوامر الملكية الكريمة بتنظيم العمرة وفتح باب تأشيرات الزيارة وتشكيل هيئة عليا للسياحة تفعيلاً لدور المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرأسه سمو ولي العهد وحلقة جديدة في سلسلة من القرارات الحكيمة التي اتخذها ولي الأمر في إطار حرصه حفظه الله على بناء اقتصاد وطني قوي يستطيع مواكبة المتغيرات المتوقعة مع دخول المملكة لمنظمة الجات مشيرين إلى أن هذه الإنجازات من ابرز ما شهدته البلاد خلال العام والتي هي علامات مضيئة في ذكرى اليوم الوطني المجيد.
شمولية الإنجاز
فقد اعتبر الأستاذ يوسف بن عبدالستار الميمني عضو مجلس الشورى والخبير الاقتصادي أن هذه الذكرى العظيمة التي نعيشها سنوياً تشعرنا بفخر الانطلاقة الأولى لمؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي يعتبر المؤسس الحقيقي للاقتصاد الوطني السعودي حيث اتسمت فترة عهده رحمه الله بشمولية العطاء والإنجاز حيث شملت إصلاحاته كافة أوجه الحياة بالمملكة ومنها اهتماماته المكثفة بالاقتصاد السعودي وكان وراء تشكيل العديد من الأجهزة التي تهتم بالاقتصاد كما أنه ساهم في الكشف عن مكنونات هذه الأرض من نفط ومعادن ثمينة وشكل الأجهزة الاقتصادية.
وأضاف الميمني أنه رغم شمولية الإنجازات التي يجب أن نتذكرها ونحن نحتفل بهذه المناسبة إلا أن الحديث سيقتصر على الجانب الاقتصادي الذي يشهد في هذه الحقبة تطوراً ملموساً وشاملاً على أرفع المستويات ووفق دراسات تستند على أسس بارزة ساهمت في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وتجاوز العديد من الصعوبات التي تعوق حركة اقتصاديات الكثير من دول العالم.
وقال: إن قراءة سريعة للعديد من القرارات الملكية الكريمة الصادرة في الفترة الأخيرة تدعم هذه المقولة ومن هذه القرارات الاستمرار بدعم القطاع الخاص وتنظيم العمرة وفتح باب تأشيرات الزيارة وتشكيل هيئة عليا للسياحة وقبل ذلك تشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وحرص ولاة الأمر على المضي قدماً في الخصخصة والحث على اتاحة مجالات أوسع لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الأيدي الوطنية وغيرها من القرارات وكلها تؤكد أن بلادنا أصبحت مؤهلة بمشيئة الله للدخول بقوة في النظام العالمي ومواكبة ايجابياته والاستفادة منها في خدمة هذا الوطن.
توفير التوازن
من جانبه يقول الدكتور محمد الفرج الخطراوي الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الاقتصاد الأعلى ان هذا اليوم المجيد من الأيام العظيمة التي نعتز بها وما تحقق من خلاله على يد المؤسس من إنجازات رائدة منذ تأسيس هذا الكيان وما زلنا نحقق المزيد في ظل القيادة الحكيمة وما القرارات الصائبة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله مؤخراً إلا تجسيد يؤكد المضي قدماً في دعم الاقتصاد السعودي.
وامتدح الخطراوي تركيز الأوامر الملكية لدعم الاقتصاد الوطني على توفير التوازن بين الدخل والإنفاق من خلال اتباع المزيد من سياسة الترشيد في الإنفاق وكذا المزيد من الجهد لزيادة الدخل وتنمية الإيرادات مؤكداً أن صدور هذه القرارات جاء مواكباً لبدء العمل في الخطة الخمسية السابعة وهو ما يعطي هذه الخطة قوة في الأداء وواقعية في التنفيذ وهذا ما يجعلنا نشعر بثقة أكبر تتيح لنا مساحة أوسع للحركة وزيادة الاستثمار وتحقيق الأهداف المرجوة.
وقال الخطراوي: إن هذه القرارات مع القرارات السابقة التي تسعى لخدمة الاقتصاد الوطني وزيادة الاستثمارات الأجنبية من خلال جهود الهيئة العليا للاستثمار سوف تضمن باذن الله عز وجل الثبات الذي نرجوه لاقتصادنا حتى يستطيع مواجهة المتغيرات والتكتلات المتوقعة وقال إن ما يميز ساسة المملكة هو تمسكها بثوابت راسخة وهامة منها المحافظة على القيم الإسلامية، وتطبيق شريعة الله والعمل على ترسيخها ونشرها وكذا الدفاع عن الدين والوطن، والمحافظة على الأمن والاستقرار الاجتماعي للبلاد، وتعزيز قيم الانتماء والولاء الوطني والعمل المتواصل على تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين بما يكفل أداء الشعائر بيسر وسهولة، ويسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي والاهتمام بتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية مع توفير الروافد التي تجعل المواطن عاملاً منتجاً وقادراً على العطاء والتوسع في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاعات التعليم والصحة والخدمات مع التنوع في وسائل تمويلها وإدارتها وتنمية القوى البشرية والتأكد المستمر من زيادة مشاركتها، ورفع كفاءتها عن طريق التدريب والتأهيل لتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني، وإحلال القوى العاملة السعودية محل العمالة غير السعودية مع العمل على تحقيق النمو المتوازن بين مناطق المملكة وزيادة مساهمتها في التنمية الوطنية والتوجيه الدائم بأهمية زيادة مساهمة القطاع الخاص في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع العمل على تهيئة الاقتصاد الوطني للتعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات والتطورات الاقتصادية والمستجدات الدولية حتي نواكب روح العصر في كافة المجالات كما تواصل الدول سياسة حكيمة تهدف إلى الحد من الاعتماد على إنتاج وتصدير النفط الخام كمصدر رئيسي للدخل الوطني والعمل على زيادة القيمة المضافة للمنتج من النفط الخام قبل تصديره مع العمل على تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل وذلك من خلال الاهتمام بتوسيع القاعدة الإنتاجية الصناعية والزراعية وتنشيط الاستثمارات، وكذا تنمية الاستثمار في الثروات المعدنية وعقد اللقاءات الدولية لتشجيع الاستثمارات في هذا المجال وغير ذلك من الخطوات الهامة التي تدعم مسيرة الاقتصاد الوطني.
قفزات كبيرة
وقال عبدالرحمن بن مهل الرحيلي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة: إن هذه الذكرى الخالدة تجعلنا نقف بإجلال واقتدار لمؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله الذي وضع الأسس الرئيسة للاقتصاد السعودي وهو نهج استطاع أبناؤه الكرام من بعده أن يسيروا على نفس النهج لتحقيق قفزات كبيرة وخاصة خلال العقدين الماضيين والذي تولى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز مهام الحكم في البلاد ليحقق إنجازات كبيرة وغير مسبوقة في كافة المجالات ومنها الاقتصاد.
وقال انه رغم ما يعانيه الاقتصاد العالمي إلا أن سياسة المملكة الحكيمة استطاعت تجاوز الصعوبات من خلال اتخاذ قرارات حكيمة لتجاوز العجز في الميزانية ونتج عن هذه الجهود أن أعلنت المملكة أكبر ميزانية منذ 16 عاماً دون عجز، 45 مليار ريال الفائض المتوقع و215 ملياراً للايرادات والنفقات وقد أبدت الدوائر الاقتصادية العالمية اعجابها بقدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز كافة العقبات لتصل إلى ميزانية متوازنة بين الإيرادات والنفقات دون عجز ولله الحمد واعتبرت هذا الإنجاز تأكيداً على قوة الاقتصاد السعودي وهو ما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بأجواء الاستثمار في المملكة، وقال الرحيلي ان سياسة الدولة في المجال الاقتصادي تحقق نجاحاً كبيراً وتساهم في جذب العديد من الاستثمارات ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل الوطني.
الاهتمام بالنشاط السياحي
ويرى المهندس محمد صلاح الحربي مدير عام الشركة العربية للمناطق السياحية (اراك) أن هذا اليوم المشرق بنور التوحيد وعظمة الإنجاز الذي تحقق على يد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي يعود له الفضل بعد الله في تأسيس هذا الكيان ووضع اللبنات الأساسية لكافة جوانب الحياة ليكون أساساً معتمداً لمواصلة الإنجازات العملاقة والذي يؤكده الاستمرارية والتواصل على نهج المؤسس ومواكبة كافة المتغيرات وفق معايير لا تتناقض مع المبادىء والأسس التي انبثقت من الدين الحنيف والأعراف في شتى المجالات ولأنني أحد المنتمين بشرف إلى هذا الوطن في مجال القطاع الخاص المهتم بالنشاط السياحي الذي يشهد تطوراً كبيراً فإنني سوف أتحدث عن هذا الجانب الذي يحظى ولله الحمد باهتمام كبير من حكومتنا الرشيدة رعى الله قادتها ولعل أبرز مؤشرات هذا الاهتمام هو تشكيل هيئة عليا للسياحة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي يدعم بقوة أنشطة هذه الهيئة وكذا قرار مجلس الوزراء الموقر بإعادة تنظيم الزيارة والعمرة وغيرها من القرارات وكذا دعم تنفيذ المهرجانات السياحية في العديد من مناطق المملكة ساهم كل هذا في شعورنا بتفاؤل كبير بمستقبل واعد لصناعة السياحة في المملكة كما أنني اعتبره حدثاً مميزاً وإنجازاً كبيراً يضاف إلى العديد من المنجزات الخالدة ونحن نحتفل بهذا اليوم الأغر وهو تجسيد لاهتمامات الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بدعم الاقتصاد السعودي وتطوير الهيكل التنظيمي والترتيب الإداري لمنهج الاقتصاد الوطني ويساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ذي مصادر متنوعة لمواكبة المتغيرات المتوقعة وضمان القوة المناسبة لاقتصادنا الوطني ونحن نستعد للانضمام لمنظمة التجارة الدولية.
وأكد الحربي أن من شأن هذه القرارات أن يكون لها أكبر الأثر في تنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية كما أنها أيضاً تؤكد اتجاه سياسة الدولة اعزها الله لترسيخ وتعميق التوازن المطلوب في الاقتصاد السعودي والمبني على قواعد وأسس علمية واقعية بعيدة عن العشوائية حتى يواصل نجاحاته ويتجاوز كافة الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي إضافة إلى أهمية هذه الأنشطة في تفعيل توجهات الدولة لتوفير فرص عمل مناسبة للكوادر الوطنية.
أول مجلس تجاري
وقال رجل الأعمال الأستاذ عبدالغني حسين أحمد رئيس مجلس إدارة مجموعة عبدالغني حسين التجارية بالمدينة المنورة : نحمد الله الذي جعلنا في كل عام نحتفل بفخر واعتزاز بذكرى عزيزة علينا جميعاً لأنها تعني ميلاداً جديداً لحضارتنا الخالدة على يد مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي يعتبر مؤسس الاقتصاد السعودي الحديث من خلال تبنيه للعديد من القرارات الهامة على مسيرتنا الاقتصادية ومنها إنشاء أول مجلس تجاري وعقد العديد من المعاهدات الثنائية واعتماد أول نظام للجمارك وقيادته لجهود التنقيب عن البترول والمعادن الثمينة واهتمامه بالتعليم المهني والصناعي وتشكيل اتحاد للغرف الصناعية وغير ذلك الكثير من الخطوات الأساسية الهامة في مسيرتنا الاقتصادية التي كانت بداية موفقة لقيام نهضة اقتصادية بارزة حيث تم تحقيق العديد من منجزات الخير والنماء ومواصلة تنفيذ النقلة الحضارية الكبرى التي تعيشها بلادنا في كافة المجالات وإنني اتشرف بأن أقدم لمقام الفهد المفدى وللأسرة المالكة الكريمة وللشعب السعودي النبيل التهنئة الصادقة بهذه المناسبة.
وأضاف انني كأحد رجال الأعمال أجدها فرصة مناسبة للحديث عن النقلة القوية للاقتصاد السعودي التي جسدته أفضل تجسيد المؤشرات الهامة لنمو اقتصادنا والذي أكدته ميزانية الدولة لعام 2001م والتي اشتملت على رصد مبالغ كبيرة لمواصلة التجهيزات الأساسية والصناعية والقطاعات الاقتصادية الحيوية والتي تستند إلى العديد من القرارات الحكيمة التي تبناها الملك فهد وولي عهده الأمين لدعم اقتصادنا الوطني حيث انطوت هذه القرارات على غايات سامية جاءت على أرضية قوية بعد دراسات شاملة حددت معالم عديدة ومنها تشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة سمو سيدي ولي العهد الأمين والذي له دور بارز في التعامل مع القضايا الاقتصادية خلال زيارات سموه للعديد من دول العالم.
وامتدح شمولية أهداف المجلس التي تتمحور على ضبط الدين العام ودعم نظام الخصخصة والعمل الجاد لتنويع مصادر الدخل وإتاحة المزيد من فرص العمل الشريف للكوادر الوطنية بعد تأهيلها لممارسة الأعمال المختلفة وغير ذلك من الأسس التي أكدت أن الشأن الاقتصادي يحتل أبرز الأولويات في قائمة اهتمامات الدولة وقيادتها الرشيدة.
وقال الأستاذ عبدالغني إننا ونحن نعيش هذه الذكرى الخالدة لا بد من الوقوف بإكبار أمام إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الذي أولى المدينتين المقدستين بمكة المكرمة والمدينة المنورة جل اهتمامه ووقته حيث أشرف شخصياً على تطوير وتحسين هاتين المدينتين وزيادة القدرة الاستيعابية للحرمين الشريفين من خلال قيادته لأكبر توسعة تشهدها ساحات وأروقة الحرمين كما تبنى حفظه الله عملية تطوير كافة المقدسات والمواقيت التي يمر بها الحجاج والعمار خدمة لهم وضماناً لراحتهم وقد تجاوزت هذه المنجزات في مجال خدمة الحجاج والعمار توفير سبل الراحة إلى زيادة مساحة استقبالهم على مدار العام من خلال التنظيم الجديد للعمرة والزيارة والذي أتاح للمسلمين من كافة دول العالم فرصة أكبر لزيارة الأماكن المقدسة على مدار العام.
وقال إن الاهتمام الذي حظيت به المدينة المنورة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز هو محل تقدير كل مواطن وكل مسلم لأنه إنجاز كبير وغير مسبوق فقد كان حفظه الله يقوم بزيارات سنوية للمدينة المنورة ويترأس جلسات خاصة لمجلس الوزراء الموقر فيها وقد تابع ميدانياً خلال سنوات مضت كل ما تحقق في المدينة المنورة من مشاريع كبيرة يأتي مشروع الملك فهد لتوسعة وتجديد عمارة المسجد النبوي الشريف على رأسها ومنها مشروع طريق الهجرة الذي خدم الحجاج والمعتمرين من خلال ربطه بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بطريق حديث وبمسارات متعددة ومنها إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتحسين وتطوير مداخل المدينة المنورة وقد لمسنا جميعاً مدى حرص الملك المفدى على متابعة كل صغيرة وكبيرة وكان يبحث دائماً عن الأفضل والأحسن لتنفيذه وقد شهدت المدينة المنورة خلال فترة عهد الفهد إنجازات عملاقة وهامة منها إنشاء شركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية وإنشاء مدن الحجاج المجهزة بكافة التجهيزات لخدمة الحجاج وتوسعة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة لزيادة طاقته الاستيعابية وغير ذلك الكثير من المنجزات الكبرى.
ملحمة عطاء
من جانبه قال أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة الدكتور صالح الحارثي إنها ذكرى وطن ورصيد أمة وملحمة عطاء كبيرة عاشتها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله .
وقال إن أكثر ما يميز هذه الذكرى هو شمولية وتكامل العطاء الذي قدمته قيادة هذا الوطن منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى هذا العهد الزاهر الميمون حيث أكدت الخطة الخمسية التنموية السابعة التي نعيش مراحلها حالياً على الاستمرار في سياسة فتح المجال للقطاع الخاص وتشجيعه على مزاولة كثير من المهام الاقتصادية والاجتماعية مع المطالبة بأن يترتب على ذلك منفعة حقيقية في تخفيض التكلفة، وحسن الأداء وتشغيل المواطنين وذلك من خلال المضي في تنفيذ سياسة التخصيص، مع مراعاة اختيار التوقيت المناسب وتهيئة الأوضاع الملائمة للمرافق المرشحة للتخصيص بما يكفل تحقيق أهداف التخصيص مع التعجيل بمراجعة جميع الأنظمة ذات العلاقة بأنشطة القطاع الخاص بهدف تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات أمام الاستثمارات كما أن الاهتمام بصناعة السياحة الداخلية عن طريق تحفيز وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال من الشواهد الكبيرة على دعم الاقتصاد السعودي كما تعمل الدولة أعزها الله على تسهيل إجراءات قيام المزيد من الشركات المساهمة وتحرص على تطوير السوق المالي لتداول الأوراق المالية وإتاحة الفرصة لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وأوجدت العديد من الهيئات والمؤسسات التي تعمل على تشجيع وتحفيز المستثمرين على استكشاف واستغلال الخامات المعدنية عن طريق إيجاد التجهيزات الأساسية، وإثراء قاعدة المعلومات، وتوفير التمويل الميسر للمشاريع التعدينية مع حث البنوك التجارية على زيادة تسهيلاتها للمشاريع الإنتاجية مع زيادة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة كما تحرص الدولة على توعية القطاع الخاص بمستجدات الأحداث العالمية ومدى تأثيرها على السوق المحلي وتعزيز قدرات القطاع الخاص وتوعيته للتعامل بمرونة وكفاءة مع الآثار المحتملة والناجمة عن المستجدات الدولية وتدعم الدولة إقامة المعارض التجارية الدولية للتعريف بالصناعات الوطنية وتطوير وتحسين المقدرة التنافسية للمنتجات الوطنية لمواجهة تزايد حدة المنافسة مع نظيراتها الأجنبية بالأسواق المحلية والعالمية.
وامتدح الدكتور الحارثي توجه الدولة من خلال الخطة الخمسية إلى توعية المواطنين بأهمية الادخار حيث نصت بعض استراتيجيات الخطة على تنمية الوعي الادخاري لدى المواطنين، واستحداث قنوات لتجميع واستثمار المدخرات الصغيرة مع مطالبة وسائل الإعلام المختلفة على تكثيف دورها في إبراز أهمية الادخار وكذا حث البنوك على استحداث أساليب ونظم ملائمة لتجميع المدخرات الصغيرة وغير ذلك من السبل التي تدعم توجه المواطنين للادخار.

أعلـىالصفحةرجوع













[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved