أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 23rd September,2001 العدد:10587الطبعةالاولـي الأحد 6 ,رجب 1422

اليوم الوطني

ملحمة خالدة
د. رضا محمد خليل
لم يحدث في التاريخ الحديث أن قامت ملحمة مرتبطة برسالة الحق الإسلام كما حدث للملحمة التي قامت عليها المملكة العربية السعودية.
إن ما حدث هو بناء شامخ متماسك يشد بعضه بعضا قام على بناء رجل مؤمن وصاحب رسالة خالدة جعل من ارض آبائه واجداده كياناً موحدا بعد ان كانت دويلات متفرقة يأكل بعضها بعضا متنازعة فيما بينها، وعمل على تطوير دولته الناشئة حتى توفاه الله، ثم تسلّم الراية من بعده ابناؤه البررة وساروا على نفس النهج الذي رسمه لهم والدهم بل اضافوا الى بلادهم ملامح التطور الذي تعيشه الدول الاخرى حتى جعلوا بلادهم في طليعة الدول العربية والاسلامية والعالمية، فأصبحت المملكة ذات ثقل سياسي واقتصادي كبيرين.
ولعل ما يميز هذه البلاد عن غيرها من كثير من الدول هو تفردها المطلق في تطبيق الشريعة الاسلامية وجعلت من الاسلام منهاجا لها ودستورا لا تحيد عنه مهما كانت الظروف والاحوال.
ان مظاهر التطور الذي شمل جميع مجالات الحياة في المملكة جعل منها دولة تقف بشموخ وعزة على قمة الهرم الدولي غير آبهة بحسد الحساد ولا بكيدالكائدين.
لقد وضعت المملكة نصب عينها توفير اقصى درجات الرعاية الصحية العالية لمواطنيها باعتبار ان هذه الخدمة هي المعول الرئيسي الذي تقوم عليه نهضها الشاملة، فلا تخلو مدينة او قرية بل وهجزة من رعاية صحية حتى صار الهاجس الصحي الذي يؤرق معظم دول العالم بالنسبة لنا في المملكة امرا مضمحلا إن لم يكن معدوما كليا وصارت امنية الجميع الحصول على العلاج في مستشفيات المملكة ومستوصفاتها.
لا شك ان ذكرى اليوم الوطني للمملكة تمثل لكل مواطن انعطافة مهمة وخالدة في مسيرتها التاريخية خاصة بعد ان كانت بلادهم مشغولة باضطرابات ومجاعة كانت هي السمة المسيطرة على حياة الناس، لكن اراد الله تعالى ان يخرج من تحت رمال بلادهم ذهبا اسود حوّل مملكتهم من دولة ضعيفة الى دولة فتية قوية مؤمنة بربها ومستقبلها ومواطنيها.
إن صفحات سجلنا الوطني وما حوته من جليل الاعمال لتشير في الحقيقة الى دلالات وابعاد تدل على معان نبيلة مشرقة ومقاصد هادفة حكيمة مقترنة بإنجازات كثيرة اسهمت وتساهم في اسعاد ابنائنا في وطننا العزيز.
والمملكة العربية السعودية ليست دولة نفطية فقط وانما هي التقاء يومي وانصهار دائم وتشابك لا انفصال فيه بين الايمان والثقة والحضارة التي تضرب بجذورها في اعماق التاريخ.
وستبقى ذكرى اليوم الوطني دائماً مظهرا من مظاهر التعبير عن السعادة فالشكر لله على النعم التي تنعم بها بلادنا من استقرار وطمأنينةومن جمع الشمل واتحاد الكلمة، وتحقيق الوحدة الوطنية، ومن سيرها بخطى حثيثة لمواكبة الركب الحضاري والنهوض بهذا الوطن العزيز في مختلف الميادين بخطوات واسعة حتى اصبحت معها المملكة ولله الحمد تصف في مصاف الدول التي قطعت مراحل كثيرة في مجال التقدم مما جعلها محط الانظار ومضرب الامثال في الامن والاستقرار وفي القيام بالواجب تجاه ابنائها المواطنين والمقيمين وحجاج بيت الله الحرام وزواره الذين تسعد المملكة بخدمتهم ابتغاء وجه الله والدار الآخرة.
إن نظرة عابرة الى الماضي تدفعنا جميعا في ذكرى هذا اليوم الى التبصر وادراك دور الفرد في الحفاظ على المكاسب التي انتقلت عبر الاجيال جيلا بعد جيل حتى وصلت إلينا أمانة نرعاها لمن بعدنا.
ولعل من يقرأ تاريخ الجزيرة قبل توحيدها سيدرك النقلة التاريخية الهائلة في حياة الانسان وسيدرك مع هذا الانجاز العظيم أن قدرة الله وارادته جعلت من الملك عبدالعزيز سبباً في توحيد هذا الكيان المترامي الاطراف الذي قلما نجد مثيلا له في عصرنا الحاضر.
فإني بهذه المناسبة العظيمة ارفع خالص التهاني وصادقها الى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وإلى جميع أفراد الأسرة المالكة والشعب السعودي الكريم.
وإلى غدمشرق باسم وطننا الغالي مع الدعاء والابتهال الى المولى جلت قدرته ان يتغمد مؤسس هذا الكيان برحمته وأن يجعل ابناءه خير خلف لخير سلف.
مستشار الإدارة الصحية وزارة الصحة

أعلـىالصفحةرجوع













[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved