| العالم اليوم
* إسلام آباد لندن رويترز:
جاء في مذكرة روسية للامم المتحدة حصلت رويترز عليها أمس الاربعاء ان اسامة بن لادن كان لديه في وقت سابق هذا العام 55 قاعدة او مكتبا على الاقل في افغانستان وما يزيد على 13 ألف رجل من بينهم عرب وباكستانيون وشيشانيون وفلبينيون.
وذكرت انه بالاضافة الى رجال ابن لادن كان هناك نحو 3500 باكستاني في افغانستان وايضا دبلوماسيون وجنود باكستانيون قالت المذكرة انهم يعملون كمستشارين لحركة طالبان الحاكمة.
وقالت المذكرة المرسلة الى مجلس الامن الدولي والمؤرخة في التاسع من مارس اذار 2001 ان معظم التسهيلات المتاحة لابن لادن موجودة داخل او حول العاصمة كابول والمدن الرئيسية قندهار في الجنوب وجلال اباد في الشرق ومزار الشريف في الشمال.
وتقع معظم التسهيلات في قواعد سابقة للجيش الافغاني او مزارع شاسعة كانت مملوكة للدولة او في كهوف بمناطق جبلية وعرة، ويتمركز نحو 50 رجلا في باغ بالا وهو مطعم يقع على ربوة وكان في يوم من الايام اشهر مطاعم الصفوة في كابول.
ولم يتضح ما اذا كانت هذه التسهيلات وهي جزء من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن ماتزال تستخدم ابان او بعد وقوع هجمات 11 سبتمبر ايلول الانتحارية بطائرات ركاب مخطوفة على مركز التجارة العالمي والبنتاجون في الولايات المتحدة.
وذكرت طالبان انها اتخذت فعلا اجراءات طارئة للدفاع عن نفسها ضد اي هجوم جوي امريكي.
وقال خطاب تقديم للمذكرة من الوفد الروسي لدى الامم المتحدة ان المذكرة تأتي استجابة لنداء من مجلس الامن للحصول على معلومات بشأن قواعد ومعسكرات تدريب «الارهابيين» الدوليين في افغانستان والمستشارين الاجانب لطالبان.
ولم يتسن الحصول من متحدثين عسكريين باكستانيين على تعليقات بشأن القائمة التي ادرج فيها 13 باكستانيا بالاسم ما بين جنرال ودبلوماسي قالت انهم يعملون مستشارين في افغانستان.
ومنذ فترة طويلة تتهم باكستان التي اصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي ما تزال تعترف بحكومة طالبان بدعم وتسليح الحركة لكنها تنفي ذلك رسميا.
وتقول المذكرة التي تم الحصول عليها من وزارة الدفاع الفلبينية بعد ان ارسلت اليها من بعثة مانيلا لدى الامم المتحدة في نيويورك ان بؤرة قوات ابن لادن موجودة في القاعدة السابقة للفرقة السابعة بالجيش الافغاني في ريشخور جنوبي كابول.
وقالت المذكرة ان في هذه القاعدة التي يديرها قاري سيف الله اخطر نائب لابن لادن سبعة آلاف مقاتل من بينهم 150 عربيا وبعض الباكستانيين وايضا فوجا من الجيش الباكستاني، واضافت ان في معسكر مجاور يوجد مدربون عسكريون من ليبيا وتونس ومصر.
والى الجنوب في شاراسياب وفي قاعدة سابقة للمجاهدين المناوئين للسوفيت توجد قوات تضم 50 فلبينيا و40 من اليوغور ينتمون الى منطقة شينجيانج التي تقطنها اغلبية من المسلمين في غرب الصين.
واضافت المذكرة المرسلة من روسيا التي تقاتل مسلمين في الشيشان ان 2560 شيشانيا على الاقل يخدمون او يتدربون مع منظمة ابن لادن.
وذكر ان هناك عددا غير معروف من التشيك والبلغاريين النشطين في قاعدة حصينة في اقليم لوجار جنوبي كابول.
وورد اسم قندهار وهي المدينة الواقعة في الجنوب والتي تعتبر المركز الروحي لحركة طالبان ست مرات في المذكرة لكن دون ذكر اي منشآت عسكرية مهمة.
وفي المنطقة الشرقية حول جلال اباد تتمركز وحدات ابن لادن بالمدينة في مزرعتين كبيرتين قريبتين بناهما السوفيت وفي مواقع سابقة للجيش بالقرب من الحدود الباكستانية.
ومن بين 19 معسكرا قالت ان باكستانيين يديرونها حددت المذكرة اسماء ثلاث مجموعات نشطة قرب كابول. ولم تحدد من الذي يدير المعسكرات الاخرى.
من جهة اخرى قال مسؤول كبير في طالبان أمس الاربعاء ان الحركة الافغانية الحاكمة لم تفقد أثر اسامة بن لادن لكنه مختبىء.
وقال الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان في باكستان ان من المرجح ان ابن لادن يعرف ان كابول طلبت منه مغادرة البلاد.
وتطلب الولايات المتحدة من طالبان تسليم بن لادن الذي تقول انه المشتبه به الاول في الهجمات التي هزت واشنطن ونيويورك يوم 11 سبتمبر ايلول الجاري وهددت بمهاجمة افغانستان اذا اصرت على ايوائه.
وقال ضعيف: نحن لا نقول اننا فقدنا أثره لكنه محتجب عن الانظار... انه يعيش في مخبأ غير معروف.
ومضى يقول: اظن انه ربما تلقى الرسالة من كل مجلسنا «مجلس العلماء» التي تطالبه بمغادرة افغانستان طواعية، اما ما سيحدث الآن فعلينا ان ننتظر لنرى.
ورفضت واشنطن بالفعل توصية مجلس العلماء بأن يغادر بن لادن افغانستان طواعية ووصفتها بأنها غير مناسبة.
وسئل ضعيف في مقابلة مع تلفزيون القناة الرابعة البريطاني عما اذا كانت هناك فرصة للتوصل الى حل وسط بشأن تسليم ابن لادن فقال: لا.. ليس ذلك من تقاليد الاسلام.
وجاءت تصريحات ضعيف أمس الذي احرق فيه افغان غاضبون مبنى السفارة الامريكية المهجورة منذ فترة طويلة في كابول.
وقال ضعيف: حاولت قوات الامن دون جدوى السيطرة على الجموع، كانت هناك أعداد كبيرة جدا من الناس.
حدث هذا نتيجة للتهديدات الامريكية الاخيرة، الناس مشحونون وغاضبون.
|
|
|
|
|