أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 5th October,2001 العدد:10599الطبعةالاولـي الجمعة 18 ,رجب 1422

متابعة

خطط التعليم مرتبطة بالمعلمة
عبدالله بن محمد الحرقان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.. وبعد.
فان المعلمة تحظى بتقدير واحترام كبير لدى اي مجتمع من المجتمعات على اختلاف طبقاته وانماطه الثقافية والتربوية، وفي مجتمعنا السعودي يزداد شأن المعلمة ودورها في الحياة نظراً لما تقوم به من رسالة نبيلة تهدف إلى تربية بناتنا تربية مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي ومتمشية مع تقاليد المجتمع. وبنظرة لاركان العملية التعليمية من ادارة تعليمية ومناهج دراسية ووسائل تعليمية سنجدها جميعاً ترتكز على دعامة اساسية وهي المعلمة، بل ان اي تطوير في التعليم لابد أن يكون مرتبطاً بحسن انتقاء المعلمات واعدادهن وتدريبهن بشكل جيد، لذا فالمعلمة تمثل بالنسبة للعملية التعليمية والتربوية حزام الامان ومحور الارتكاز. فماذا تجدي ادارة تعليمية جيدة مع معلمة غير مؤهلة للقيام بمهامها؟ وماذا يفيد المنهج الدراسي الذي تم اعداده اعداداً تربوياً وعلمياً سليماً مع معلمة لا تقوى على فهمه او تدريسه ومساعدة الطالبات على اختلاف قدراتهن الذهنية على تحقيق معلومات المنهج؟ وماذا تفيد الوسائل التعليمية مع معلمة لا تخطط لها ولا تحسن اداءها واستثمارها بشكل جيد؟وبناءً على ما سبق يتضح ان نجاح الخطط التي تقوم الرئاسة العامة لتعليم البنات باعدادها لتطوير البرامج التعليمية يتوقف اولاً واخيراً على اداء المعلمة في كافة مراحل التعليم، وايمانها الراسخ برسالتها الفاضلة، ولا شك أن المعلمة من هذا المنظور تستحق المكانة الاجتماعية المتميزة لدى مجتمعنا نظراً الى أنها تؤتمن على جانب من أهم ثروة بشرية يمتلكها المجتمع تلك الفئة التي تمثل بنية الخلية الأولى وهي الأسرة. وتقديراً من حكومتنا الرشيدة لأهمية التعليم للبنين والبنات على حد سواء فقد جعلته في مقدمة اهتماماتها، وكان ذلك منذ عهد الملك عبدالعزيز يرحمه الله وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين . ايده الله بتوفيقه وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني . يحفظهم الله جميعاً فرصدت النفقات المطلوبة لمتطلبات التعليم بكافة انواعه ومراحله، وكذلك متطلبات تطوير البرامج التعليمية والتربوية بشكل مستمر، ولا ادل على ذلك من ان نسبة ما يخصص للتعليم في المملكة من ميزانية الدولة كل عام يصل إلى 40%، وهي من النسب العالية في الانفاق على التعليم في دول العالم. واخيراً فان خير الكلام الذي يقال للمعلمة في هذه المناسبة التي تكرم فيها، ان تكون قدوة صالحة في تعاملها وسلوكها واخلاقها، وان تكون متمكنة من مادتها العلمية وان تعامل الطالبات بكونها اختا او صديقة لهن قبل ان تكون معلمة وبذلك تزيل الهيبة بينها وبينهن وتصل الى قلوبهن وعقولهن بعلمها ومعرفتها واسلوبها التربوي الذي يقوم على الحوار والمشاركة بينها وبين الطالبات، وان يكون دورها توجيهيا وارشاديا للطالبات، لا ان يكون دورها دور الملقن او الحاقن للمعلومات حقناً وتلقيناً، وان تجعل غايتها في التعليم خدمة هذا الوطن العزيز وقصدها خالصاً لوجه الله عسى أن يبارك فيها ويجعلها قدوة للخيرات والاعمال الصالحة.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved