|
| محليــات
* الرياض واس:
رعى معالي وزير المعارف الدكتور محمد الرشيد مساء أمس حفل الوزارة لتكريم سبعة وأربعين معلما تم اختيارهم على مستوى المملكة بمناسبة اليوم العالمي للمعلم.
وبدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم القيت كلمة المعلمين القاها نيابة عنهم الاستاذ محمد بن سعيد العمري . عقب ذلك القيت قصيدة شعرية نالت استحسان الحضور.
بعدها شاهد الجميع فيلما وثائقيا عن وزارة المعارف بعنوان «الوفاء لأهل الفضل» تناول بداية نشأة وزارة المعارف وتطورها وفضل خادم الحرمين الشريفين في مجال التربية والتعليم.
إثر ذلك ألقى معالي وزير المعارف الدكتور محمد بن احمد الرشيد كلمة رحب فيها بالحضور في هذه المناسبة لتكريم المعلمين المتميزين ووجه رسالة للمعلمين ذكرهم فيها بأن عملهم «رسالة وعبادة» وليس مجرد مهنة للارتزاق وقال: انتم في هذا الزمن تواجهون تحديا من نوع مختلف عما كانت عليه الحال قبل عقدين فقط من الزمان أولاً بسبب اطلاع أبنائنا على معطيات العلم والتقنية الحديثة وسهولة وصولهم اليها وهي من ناحية تضع كما هائلا من المعرفة في متناول أيديهم ومن ناحية تفتح لهم أبوابا من الصوارف والملهيات التي لا يقدر على مقاومتها الا ذو حظ عظيم.
وبيّن معاليه ان دور المعلم في مثل هذه الحالة اذا كانت المعلومة موجودة هي الحاجة اليه في تقديمها موضحا انه لابد من أجل ذلك أن يكون في طريقة المعلم وشخصيته وانسانيته ما يشد الطالب اليه شدا فيجد الفرق واسعا بين استقاء المعلومة من نبع بشري انساني واستقائها من جهاز أصم لا حياة فيه.
وأشار معاليه الى نوع ثان من التحدي الذي يواجهه المعلمون في الظروف الراهنة وهو النجاح في عملية تحصين فلذات الاكباد ضد أضرار من الصوارف والملهيات والمؤذيات التي تقتل الوقت وتضيع الاعمار سدى.
وقال معالي الدكتور محمد الرشيد: ان هذه العملية غاية في الصعوبة لانها عملية بناء الشخصية المتكاملة والتربية على تعاليم الدين القويم ومكارم الاخلاق وعلو الهمة وتكوين العادات الصحيحة السليمة والمحافظة عليها ولا بد في ذلك كله من حسن التوكل على الله سبحانه وطلب العون منه ثم الصبر والحكمة والاناة والمزيد من القراءة في مجالات التربية وعلم النفس والمزيد من التعاون بين المعلمين والادارة والعمل بروح الفريق من جهة وبين البيت والمدرسة من جهة أخرى.
واردف معاليه قائلاً: اذا استطعنا أن نكون في نفوس النشء هذه الحصانة المنشودة القائمة على مراقبة الله تعالى والتعقل والتدبير والقدرة على التمييز بين النافع والضار وقوة الارادة التي تعين على الاستفادة من ذلك كله نكون قد قمنا بعمل عظيم.
وأكد معاليه انه اذا تحققت هذه الغاية السامية فستكون عاصما للشباب من الانزلاق في حماقات لا يرضاها دين ولا عقل أو من سوء فهم لنصوص الشريعة المقدسة قد يدفع الى العنف والارهاب، وقال معاليه: إن هذا الدين القويم ما كان في يوم من الأيام دين عنف وارهاب بل كان مثالا للسماحة والمسامحة حتى مع الاعداء المسيئين ومن هنا جاء القول المأثور «اجعل بينك وبين عدوك العدل وبينك وبين صديقك الرضا» بل تجاوز رسولنا القدوة عليه الصلاة والسلام هذا فسأل مشركي مكة بعد الفتح وهم الذين آذوه وأخرجوه.. «ماذا تظنون أني فاعل بكم.. قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فقال عليه الصلاة والسلام: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ودعا معالي الدكتور محمد الرشيد المعلمين الى ان يكونوا حماة لميدان التعليم من أن يدخل فيه من يسيء اليه موضحا ان المسؤولية ليست على عاتق الادارة وحدها فكل واحد على ثغرة فليتق الله أن تؤتى المصلحة العامة من قبله.
وأفاد معالي وزير المعارف في ختام كلمته انه قد صدر اعلان لاخلاق مهنة التعليم وانه بصدد اعادة اصداره لقرأته قراءة المتأمل المتدبر للتعاهد على العمل بما جاء فيه من القيم الرفيعة والمبادىء السامية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف وأورد معاليه جانبا مما جاء في هذا الاعلان.
وفي نهاية الحفل قام معالي وزير المعارف الدكتور محمد الرشيد بتوزيع الشهادات والدروع على المعلمين والإداريين المتميزين ثم حضر الجميع حفل العشاء المعد بهذه المناسبة.
|
|
|
|
|