أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 9th October,2001 العدد:10238الطبعةالاولـي الثلاثاء 12 ,رجب 1422

العالم اليوم

أضواء
متى تنتهى الحرب...؟
جاسر عبدالعزيز الجاسر
قبل أن ينقضي شهر على الهجمات التي تعرضت لها المدن الأمريكية، بدأت أمريكا وبريطانيا حرب الرد، وكان الهدف الأول أفغانستان وبالتحديد المطارات والقواعد العسكرية التي تستخدمها قوات حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ومعسكر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
إذن فقد بدأت الحرب الميدانية، وبعد الغارات الأولى أخذ التساؤل الملحّ يدور في أذهان المتابعين والمحللين وحتى الناس العاديين: متى تنتهي هذه الحرب؟
والإجابة عن هذا التساؤل معقدة إذ لا يستطيع أحد تحديد النهاية.. حتى الأمريكيون أنفسهم..!!
الرئيس جورج بوش وأركان إدارته بدءاً من وزير دفاعه إلى وزير الخارجية مروراً برئيس هيئة الأركان السابق أو الجديد يقولون في أحاديثهم إن الحرب على الارهاب ستكون طويلة، وإنها لن تكون تقليدية كالحروب السابقة، وإنما ستكون مزيجاً من الأساليب التقليدية وحروب المخابرات والضغوط الاقتصادية والسياسية.
إذن يمكن القول حسب هذا الرؤية إن الإدارة الأمريكية بدأت الحرب على الإرهاب في اليوم التالي للهجمات التي تعرضت لها المدن الأمريكية، فبالإضافة إلى القيام بحملة دولية لجمع أكبر كمية من المعلومات من خلال تنظيم حملة استخبارات دولية شاملة هدفت إلى تحديد أماكن الحركات الإرهابية والمعادية لأمريكا لتمكين القوات العسكرية من تحديد أهدافها، تبع ذلك رسم مسرح العمليات العسكرية الآنية والمستقبلية، وإذا كان الأمريكيون قد كشفوا عن العمليات الآنية من خلال تحديدهم أفغانستان واختيار طالبان وبن لادن كهدف أولي، فإنهم لم يكشفوا عن الأهداف الأخرى، رغم ورود بعض الإشارات.. وهكذا تمت تهيئة الدول المجاورة للتعاون مع الجهد العسكري الأمريكي لخوض ما يمكن تسميته بالمرحلة الأولى من الحرب، وفي هذا السياق حصلت أمريكا على تعاون ومساندة مطلقة من بريطانيا وتعاون دول الحلف الأطلسي، ومواقع لتواجد قواتها في أوزبكستان وتركيا، وتسهيلات عسكرية ودعم لوجستي في الدول القريبة من أفغانستان إذ عرضت الفيلبين والهند واستراليا واليابان وضع قواعدها ومطاراتها تحت تصرف القوات الأمريكية في حين حصلت على معلومات وتعاون وإن لم تعلن عن تفاصيله من باكستان، بعد أن أكملت هذه الاستعدادات بدأت العمليات العسكرية في أفغانستان التي يعتقد المحللون العسكريون أنها ستطول كثيراً، فالقواعد والمطارات العسكرية ومعسكرات تنظيم القاعدة ليست بتلك الكثرة، كما أن طالبان والقاعدة لا توجد لها قوات كثيرة مثلما حصل عند مهاجمة يوغسلافيا أو العراق، وإذا كانت المدة التي احتاجها الأمريكيون لهزيمة رابع أكبر جيش في العالم في حرب كوسوفا هي ثمانية وسبعون يومياً فإن العمليات وخصوصاً الغارات الجوية والصواريخ لا يمكن أن تستمر لأكثر من شهر وعلى فترات متعاقبة، يتبعها عمليات برية للفرق الخاصة (كماندوز) لمساندة قوات تحالف الشمال بهدف اسقاط حكومة طالبان وتشكيل حكومة تأخذ على عاتقها تصفية قواعد ما يسمى بالإرهاب.
هذه المهمات للمرحلة الأولى لحرب أمريكا على الارهاب يسعى الأمريكيون وحلفاؤهم الأكثر التصاقاً البريطانيون، إلى أن تتم قبل حلول شهر رمضان المبارك وقبل تساقط الثلوج وهو ما يعني أن الحرب لن تطول وأنها أمريكا يفترض أن تنجز مهامها في أقل من شهرين... وبعد ذلك يتم الكشف عن المرحلة التالية حيث يتم الاعلان عن الهدف الثاني.
jaser@al-jazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved