أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 14th October,2001 العدد:10608الطبعةالاولـي الأحد 27 ,رجب 1422

مقـالات

المتسلقون
منيرة أحمد الغامدي
تلبية لطلب عزيز من شخص عزيز بالكتابة عن المدير..ولعلي اضيف وعن زملاء العمل او الدراسة!!. اقول ويقولون دائما بين الجنون والفنون شعرة، وكذلك شعرة اخرى بين الوقاحة والصراحة، ولكن هناك فرق شاسع بين الحرص على المصلحة الشخصية والمصلحة العامة.
لعل البعض ينجرف باتجاه احد هذه الخيارات لسبب او لآخر، ولعل البعض الآخر يحاول الانتماء الى اي من تلك الاتجاهات، ولعل آخرين ينتمون الى احدها ضمناً والى الآخر بشكل معلن، وما يعنيني في هذا المقام والمقال هو ذلك «الفرق الشاسع».
نتعامل في حياتنا اليومية مع الكثير من الزملاء في محيط العمل او الدراسة، عينات مختلفة، من البشر، منها الصالح ومنها الطالح، وتعرف في قرارة نفسك وبفطرتك توجهات كل فرد فيهم حسنة كانت او سيئة، ولكن الامر لا يعنيك فتتعامل معهم بتجاهل الكثير من تلك التوجهات باختيارك وبما تمليه عليك طبيعة العلاقة.
ان ما يدّعي الكثير انه مصلحة عامة يخلقون منه اهدافا متعددة يتفانون في تحقيقها حتى لو استدعي الامر التسلق على اكتاف الآخرين، والعمل من خلف الكواليس في سبيل احباط كل نجاحات يحققها الطرف الآخر، وهي في حقيقة الامر مصلحة شخصية ترفض الاعتراف بما وصل اليه الآخرون بمستوياتهم الفكرية التي ميز الله بها فلاناً عن الآخر من الناس، فيحاولون الوصول بطرقهم الملتوية التي يفرشونها بما اسموه الحرص على المصلحة العامة، يضعون على جنباتها لوحات لمسميات مختلفة تصب في نظرهم في قالب واحد هو المصلحة العامة علنا، اما ضمنا فشيء آخر.
يقول احد القياديين البارزين في مجاله ان المتطوعين من المتسلقين يأتونه بالاخبار دونما تزويد، فهم في حالة تجسس يومية على زملاء العمل او زملاء الدراسة لنقل اخبار ذلك الزميل وردود افعاله، المسألة الى هنا قد تكون بافتراضات معينة معقولة ومقبولة، ومن تلك الافتراضات ان لكل قيادي بطانة صالحة هدفها خدمة الصالح العام، ولكن عندما تكون الاهداف هي مصالح شخصية بحتة يسعى الفرد لبذل حتى امانته العملية واخلاقه المهنية في سبيل تحقيقها فذلك مرفوض في مجمله.
يعلم ذلك القيادي المحنك وبخبرته الطويلة مدى تدني نفوس هؤلاء ولكنه ايضا يتجاهل وباختياره، المشكلة ان ليس كل القياديين يتجاهلون لان الكثير من الزملاء متمرسون ومتفنون في كسب الثقة العمياء للمعنيين، فيظن هذا المعني احد المعنيين واهما ان ما ينقل اليه على شيء من الموضوعية والحيادية فيبني قراراته ونتائجه النهائية بناء على تلك المعلومات، وهنا يأتي فرق آخر لم يذكر وهو الفرق بين القائد والمدير، والفرق بين
Professional&nonprofessional..
والفرق شاسع.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved