أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Friday 26th October,2001 العدد:10620الطبعة الثـالثة الجمعة 10 ,شعبان 1422

الاولــى

ضرب حافلة ركاب - بلير ورامسفيلد: قتل بن لادن أسهل من اعتقاله - قلق دولي من الأوضاع
تزايد القتلى بعد استعمال واشنطن القنابل الانشطارية
مؤتمر مستقبل أفغانستان يطالب بوقف الغارات الأمريكية وإبعاد بن لادن
* * العواصم الوكالات:
أثار إلقاء الطائرات الأمريكية قنابل انشطارية على منطقة محاذية لهراة شرق أفغانستان استنكار المنظمات الدولية، وقد أعلنت الأمم المتحدة أمس الخميس ان القنابل الانشطارية التي ألقتها طائرات أمريكية على قرية غرب أفغانستان اوقعت تسعة قتلى مطلع الاسبوع الجاري.
وقالت ستيفاني بنكر المتحدثة باسم الأمم المتحدة في اسلام اباد ان ثمانية اشخاص قتلوا على الفور الاثنين خلال غارة على القرية القريبة من هراة كما قتل تاسع اثناء عبثه باحدى القنابل.
وطلبت منظمات انسانية عدة من الولايات المتحدة الكف عن استخدام القنابل الانشطارية التي تستخدم عادة ضد تجمعات الجند.
وقالت بنكر خلال مؤتمر صحافي: ان العاملين في برنامج نزع الالغام التابع للامم المتحدة توجهوا إلى القرية بعد القصف.
وقالت: انهم افادوا بمقتل ثمانية مدنيين على الفور وتاسع كما يحدث في مثل هذه الحالات ذهب يتفحص جسما ولمسه فانفجر.
وقالت: ان العاملين أفادوا بأن القرية كانت تضم 45 مسكنا دمر عشرون منها كليا أو جزئيا في الهجوم.
وقد اعترف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في حديث نشر امس الخميس إن القبض على اسامة بن لادن. امر «بالغ الصعوبة».
وقال رامسفلد لصحيفة «يو اس ايه توداي»: انه «امر يصعب تحقيقه (..) ولا ادري. بكل بساطة. ان كنا سننجح» في ذلك.
وقدمت مسألة القبض على ابن لادن. المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. أو تصفيته على أساس انها الهدف الأساسي للهجوم العسكري الأمريكي على أفغانستان.
وأضاف رامسفلد ان «العالم شاسع. وهناك دول عدة. ويملك الكثير من المال وحوله الكثير من الناس الذين يدعمونه».
واعتبر وزير الدفاع ان اقامة نظام جديد في افغانستان بدلا من نظام طالبان الحاكم في كابول منذ 1996 قد يكون أيسر من «العثور على شخص واحد».
كما أكد مسؤول في البنتاغون أمس الخميس ان طائرات أمريكية القت قذائف انشطارية على منطقة محاذية لهراة (شرق أفغانستان) حيث أكدت الأمم المتحدة ان هذه القنابل اصابت قرية بشكل خاص مساء الاثنين.
من جهتها قالت حركة طالبان ان الولايات المتحدة قصفت خط الجبهة بالقنابل الانشطارية التي تعتبر خطيرة على المدنيين على المدى البعيد بينما تزايد نزوح الافغان الفارين من القصف إلى المناطق الحدودية مما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية.
وقررت اوزبكستان فتح حدودها مع أفغانستان في ترمز (جنوب) للسماح بمرور مساعدات الأمم المتحدة الانسانية باتجاه شمال أفغانستان.
وتحتوي القنبلة الانشطارية على مئتي قنبلة صغيرة زنة 5.1 كلغ ومحشوة بدورها بكريات فولاذية، وإذا لم تنفجر القنبلة الانشطارية لدى سقوطها فإنها تنفجر بعد سنوات عدة من انتهاء الحرب وتطال المدنيين.
وأكد وزير التربية في حكومة طالبان أمير خان متقي ان طائرات أمريكية قصفت حافلة في قندهار (جنوب شرق) وقال: ان الحافلة دمرت كليا واستشهد الركاب ولكنه لم يعلن عن عدد الضحايا.
ودعت حركة طالبان أمس منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ارسال وفد للتحقق من الاضرار التي الحقتها عمليات القصف الأمريكية في أفغانستان لترى بأم العين الدمار الذي الحقه الأمريكيون وحلفاؤهم في بلادنا مضيفة أنهم يشنون عمليات قصف عشوائية ووحشية على مناطق سكنية ومساجد ومستشفيات.
وأكدت الولايات المتحدة ان هدفها الوحيد هو تجنب سقوط أكبر عدد ممكن من المدنيين والقضاء على شبكة أسامة بن لادن الذي تعتبره مدبرا لاعتداءات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة وقلب نظام طالبان الذي يؤويه.
وطالب المؤتمر «حول مستقبل أفغانستان» الذي اختتم امس الخميس في بيشاور شمال غرب باكستان بوقف العمليات العسكرية الامريكية والحليفة في أفغانستان «في أقرب وقت ممكن».
وجاء في احدى النقاط الثماني الواردة في البيان الختامي «إننا نطلب من الاطراف المشاركة في الحرب، من أفغانستان والولايات المتحدة وحلفائها وضع حد لعملياتها في أقرب وقت ممكن».
وقال البيان «على هذه الاطراف أن تمهد الطريق لحل سياسي وتفاهم أفضل لضمان حماية حياة الابرياء من ناحية ومنع أي أعمال دمار جديدة في أفغانستان من ناحية أخرى».
وتابع النص «في هذا الاطار نعتبر أن نزع الاسلحة في كابول أمر مهم جدا».
في غضون ذلك قال قائد معارض بارز أمس الخميس: إن قوات المعارضة الأفغانية تخطط لقطع خطوط الامدادات عن حركة طالبان من كابول الى بلدة مزار الشريف الاستراتيجية في الشمال الغربي.
كما طالب المؤتمر حول مستقبل أفغانستان الذي اختتم أعماله أمس الخميس في بيشاور في شمال غرب باكستان من أسامة بن لادن وشركاءه مغادرة أفغانستان.
ويحتل هذا الطلب البند الرابع في القرار الختامي الذي تبناه المؤتمر من أجل السلام والوحدة الوطنية في أفغانستان ويتضمن ثماني نقاط وقد نظم المؤتمر التيار التقليدي والمؤيد للحكم الملكي الافغاني المعارض في المنفى، ولكن القرار الذي لا يذكر ابن لادن بالاسم واضح تماما لانه يشير إلى الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر والتي تتهم واشنطن بن لادن بتنفيذها.
وقال الجنرال استاذ عطا الذي يقود المعارك ضد طالبان قرب مزار الشريف إنه يأمل في السيطرة على المدينة سريعا رغم ان قادة المعارضة الآخرين قالوا: إن النصر ربما لا يكون قريبا.
وقال عطا لرويترز في اتصال عبر هاتف يعمل بالاقمار الصناعية ان الطائرات الأمريكية قصفت المواقع الأمامية لطالبان نحو الساعة الثامنة «0330 بتوقيت جرينتش» أمس الخميس.
وقال عطا «لدينا خطة للاستيلاء على الطريق الرئيسي بين كابول ومزار الشريف الذي يمر عبر اقليمي باميان وباجلان».
وأضاف «ان شاء الله سيكون النصر حليفنا قريبا في مزار الشريف».
وقال عبد الله عبد الله وزير خارجية التحالف للصحفيين ان الهجوم على مزار الشريف ربما يكون امامه بعض الوقت.
وأضاف «أمامنا عدة أيام أخرى قبل ان نتحدث عن المدينة نفسها».
وقال متحدث باسم التحالف الشمالي: إن قوات المعارضة احرزت تقدما في المعارك مساء أمس في منطقة شور غار جنوب غربي مزار الشريف.
وتراجع الحديث هذا الاسبوع بشأن هجوم وشيك لتطويق مزار الشريف رغم ان قادة المعارضة تشجعوا بالضربات الامريكية الجوية لطالبان.
واذا ما قطعت المعارضة خطوط الامداد لطالبان عبر الشمال والجنوب فان الحركة يمكن ان تنعزل في مزار الشريف.
وشهدت المدينة الواقعة على مسافة 60 كيلومترا جنوب أوزبكستان أعنف معارك برية منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول.
إلا ان الآمال في هجوم يسقط المدينة سريعا تقوضت على ما يبدو مع المقاومة القوية من جانب طالبان.
وتقول المعارضة انها على مسافة خمسة كيلومترات من المطار إلا أنها لم تتقدم منذ أيام.
واعترف مسؤولون أمريكيون للمرة الاولى بأنهم فوجئوا بقدرة طالبان على الصمود أمام الضربات العسكرية الغربية.
وقال عطا: إن 19 مسؤولا امريكيا كانوا في المنطقة يعملون مع عبد الرشيد دوستم أحد قادة قوات المعارضة وحلفائه للمساعدة في تحديد أهداف الطائرات.
وقالت حركة طالبان: إن الطائرات الأمريكية قصفت حافلة مكتظة بالركاب في قندهاربجنوبي أفغانستان وقتلت كل من فيها. في غضون ذلك ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى ان قتل بن لادن أسهل من اعتقاله، بينما انتقد دبلوماسي أمريكي الأداء الاعلامي للولايات المتحدة.
فقد قال وزير التربية في حكومة طالبان أمير خان متقي هذا الصباح قصفت الطائرات الأمريكية بوابة كابولي في مدينة قندهار ودمرت حافلة ركاب صغيرة كانت مكتظة بالركاب. وأضاف متقي وهو أيضا المتحدث الرسمي باسم طالبان ان «الحافلة دمرت تماما وقتل كل من فيها». وقال انه لم يتسن معرفة عدد القتلى بعد.
من ناحية أخرى قال عبدالحنان همت وزير الاعلام في حركة طالبان ان مالا يقل عن عشرين شخصا قتلوا عندما القت طائرات حربية أمريكية سبع قنابل كبيرة مساء أمس على قرية اسحاق سليمان شرقي مدينة هيرات. وأضاف ان جميع الضحايا كانوا داخل مسجد القرية يؤدون الصلاة.
وقد أكدت الأمم المتحدة أمس ان قنبلة أمريكية أصابت قرية قرب هيرات وقالت انها تقع قرب منطقة عسكرية. لكن مصادر الأمم المتحدة لم تحدد عدد الاصابات.
وتجددت الغارات الامريكية على كابول مساء أمس الخميس حيث افاد سكان عن سماع دوي ثلاثة انفجارات قوية لم تعرف نتائجها بعد .
وقالت مصادر أفغانية ان مضادات حركة طالبان الارضية فتحت النيران على الطائرات المغيرة فيما قال أحد سكان العاصمة الافغانية ان الانفجارات كانت قوية جدا كما لو انها داخل المدينة .
وكانت هذه من اقوى الانفجارات فى كابول منذ عدة ليال وهزت النوافذ والابواب فى وسط المدينة.
ولم يتسن على الفور معرفة مواقع الانفجارات وما يحتمل ان يكون قد نتج عنها من اضرار بسبب حظر التجول ليلا الذى تفرضه طالبان فى المدينة .
وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جهتها عن «قلقها المتزايد» إزاء الحرب في أفغانستان، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بالقواعد الانسانية وذكرت اللجنة في بيان لها «كل الأطراف المعنية.. طالبان والتحالف الشمالي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.. بأن يلتزموا احترام القانون الدولي لحقوق الانسان».
في السياق نفسه قال نائب مدير هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جون ستفلبيم للصحافيين: إن مقاتلي طالبان أظهروا كفاءة قتالية عالية تثير الدهشة دون ان يتحدث عن كيفية ظهور هذه الكفاءة، لكن مراقبين يرون ان تصريحات المسؤول الأمريكي تدل على ان القوات الأمريكية ربما تكون منخرطة بالفعل في مواجهات مباشرة مع قوات طالبان.
وكان مراسلون صحافيون في أفغانستان ذكروا ان الضربات الجوية الأمريكية على خطوط طالبان البرية لن تؤثر كثيرا على قدرة هذه القوات في التصدي لقوات تحالف الشمال التي أشارت تقارير الى أنها تعاني من انقسامات حتى قبل تحقيق النصر الموعود.وذكر ستفلبيم ان لدى الولايات المتحدة معلومات بأن حركة طالبان ربما تعتزم تسميم امدادات غذائية اسقطتها طائرات أمريكية أو قدمتها منظمات اغاثة انسانية الى مدنيين أفغان والقاء اللوم على أمريكا. واتهم المسؤول العسكري الأمريكي حركة طالبان بالاستيلاء على مستودعات تحتوي على مساعدات من الصليب الأحمر، مشيرا الى ان الطائرات الأمريكية اسقطت 785 ألف عبوة غذائية تعرف باسم الحصص اليومية الانسانية على أفغانستان لآلاف اللاجئين.
على صعيد آخر ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بليرفي مقابلة صحفية نشرت أمس أن قتل أسامة بن لادن أسهل من اعتقاله. وقال بلير لصحيفة الديلي تلغراف ان بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة يتمتع بحماية جيدة ومدجج بالسلاح، وطالما اعتقدت انه من غير المحتمل احالته ذات يوم الى المحاكمة».وذكرت الصحيفة ان بلير رفض صراحة فكرة اغتيال بن لادن، لكنه ألمح الى ان قتله خلال عملية قصف أو هجوم بري سيكون المخرج الأكثر واقعية. وفي حديثه عن المشروع البريطاني لارسال جنود للقتال في أفغانستان أكد بلير «من المهم ان نصارح الناس بالحقيقة، إذاما أرسلت قوات للمشاركة في عملية فثمة مخاطر من وقوع خسائر». ولا تتحدث الولايات المتحدة وبريطانيا عن رؤيتها للطريقة التي يمكن بها القبض على بن لادن حيا أو ميتا رغم التأكيد على ان ملاحقته لن تتوقف حتى يتحقق هذا الهدف.
طالع المتابعة

أعلـىالصفحةرجوع






[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved