أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 27th November,2001 العدد:10652الطبعةالاولـي الثلاثاء 12 ,رمضان 1422

محليــات

إذا حذرت من الغلو فلا تنس التساهل وإذا أمرت بالولاء فلا تنس البراء
صالح بن فوزان الفوزان
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فقد اطلعت في جريدة الجزيرة عدد الأحد 10 رمضان المبارك على مقال الأستاذ حماد بن حامد السالمي يحذر فيه من الغلو والغلو قد حذر منه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن الذي يؤخذ على الكاتب هداه الله عدة أمور:
الأمر الأول: ان الذي يقرأ كلامه يظن ان هذه البلاد تنحو منحى الغلو وهذا شيء قد عافانا الله منه، فهذه البلاد وعلماؤها وأهلها ولله الحمد تسير على منهج الاعتدال، وان وقع من بعض الأفراد ما يخالف ذلك فهو غير محسوب على البلاد بجملتها والنادر لا حكم له، وهذه البلاد تسير على منهج الدعوة والتوحيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو منهج السلف الصالح،
الأمير الثاني: انه اعتمد على جانب واحد فحذر من الغلو ولم يحذر من التساهل وهما طرفا نقيض حذر منهما الله ورسوله وأمر الله ورسوله بالوسطية والاعتدال والله كما أنه غفور رحيم فهو شديد العقاب والناس اليوم يعانون من التساهل والتحلل أكثر مما يعانون من الغلو والله جل وعلا حذر من الغلو وحذر من التساهل في آية واحدة فقال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) فكما لا يجوز التشدد في التحريم لا يجوز التساهل باستباحة المحرمات والتعدي على حرمات الله،
الأمر الثالث: ان الكاتب اعتبر ان البراءة من الطوائف الضالة والمبتدعة يُعَدّ من الغلو والتشدد، ولذلك طلب التسامح والصفاء مع كافة البشر بما فيهم الكفار واليهود والنصارى والطوائف الضالة فقال: بل وصل الأمر الى ان يجد السني في نفسه على الشيعي، هكذا بجميع طوائف الشيعة هل يرى الكاتب (سامحه الله) ان السني والشيعي سواء في الاعتقاد؟ وبينهما من الفروق الاعتقادية مالا يخفى إلا على جاهل أو مغرض؟ ومن كان في شك فليرجع الى كتب الفريقين وأين عقيدة الولاء والبراء التي هي من أصول الدين ومن ملة ابراهيم؟، إنه يجب على الكاتب (هداه الله) ان يراجع نفسه وان كان يخفى عليه ذلك فلا يدخل فيما لا يحسنه، فإن القول على الله بلا علم عديل الشرك أو هو أشد منه، وفقنا الله وإياه لمعرفة الحق والعمل به إنه سميع مجيب، والحمدلله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد،
* عضو هيئة كبار العلماء

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved