| الاولــى
*
* قندهار عواصم العالم الوكالات:
بدأت واشنطن معركة قندهار بانزال جوي لم يسبق له مثيل في حربها الحالية بأفغانستان التي اعتمدت فيها حتى الآن على القصف الجوي، وجاءت التطورات الجديدة بعد جلاء طالبان من قندز وعشية مؤتمر الفصائل الافغانية في بون اليوم الثلاثاء والذي يتمحور بصفة خاصة حول تشكيل حكومة مؤقتة، وأعلن متحدث باسم الائتلاف المناهض للارهاب بزعامة الولايات المتحدة ان حوالي
ألف من عناصر المارينز (مشاة البحرية الامريكية) انتشروا حول قندهار.
ونقلت محطة «اي بي سي» التلفزيونية الأمريكية عن مسؤولين في البنتاغون الاحد ان عناصر المارينز ينتشرون بالقرب من قندهار وان عددهم سيصل إلى مابين 1200 و1600 خلال 24 ساعة.
وقصفت الطائرات الامريكية أمس مواقع لحركة طالبان الافغانية في قندهار آخر معاقل الحركة وذلك بعد ساعات قليلة من دخول مئات من افراد قوات مشاة البحرية الامريكية إلى جنوب أفغانستان.
وضربت الطائرات الحربية الامريكية من طراز/ ايه.سى 130 لمدة ثلاث ساعات أهدافا في مدينة قندهار في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ومرة أخرى صباح أمس، وردت قوات طالبان في المدينة باطلاق نيران متقطعة من المدفعية المضادة للطائرات ونيران الاسلحة الصغيرة.
وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ذكرت أمس الاثنين ان طائرات أمريكية انزلت بالمظلات جنودا أمريكيين وعتادا عسكريا قرب قندهار التي كانت في الوقت نفسه تتعرض لقصف جوي أمريكي عنيف.
وأضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقراً لها ان الطائرات الأمريكية انزلت اضافة إلى الجنود مدافع وآليات مدرعة جنوب هذه المدينة التي تعتبر المعقل الأخير لطالبان ومكان اقامة الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان.
وأوضحت الوكالة ان القوات الأمريكية انزلت قرب مطار قندهار على بعد نحو عشرين كلم من المدينة.
وقال مسؤولون قبليون في باكستان لرويترز ان مشاة البحرية الذين نقلوا في موجات من الطائرات الهليكوبتر أقاموا قاعدة في المطار قرب مدينة قندهار للاستعداد لمعركة اخيرة ضد مواقع طالبان الحصينة.
وصرح شاهد عيان لرويترز بأن القوات التي وصلت تحت جناح الظلام بدأت بسرعة في اقامة هوائيات للاتصال بعد ان أقامت مواقع لها.
ومثل هذه الخطوة ستمثل تطورا جديدا مثيرا في حرب باشرتها الولايات المتحدة حتى الآن بشكل كامل من الجو.
وقال سكان في قرى تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات خارج قندهار ان مقاتلي طالبان بدأوا بالفعل في تغيير ولائهم من طالبان إلى زعماء قبائل البشتون الجنوبية، وذكر شهود عيان ان مقاتلي طالبان بدأوا أمس الانسحاب من بلدة سبين بولداق الافغانية قرب الحدود الباكستانية في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الامريكية تعبر السماء متوجهة نحو معقل طالبان في قندهار.
ومن جانب آخر قال عبدالله عبدالله وزير خارجية التحالف الشمالي المعارض أمس الاثنين انه يعتقد ان الملا محمد عمر الزعيم الروحي لحركة طالبان وأسامة بن لادن موجودان معا في نفس المنطقة وان قوات المعارضة تحاصرهما.
وقال عبد الله في مؤتمر صحفي: أعتقد ان أسامة وقواته تحت السيطرة ولايتمتعون بحرية الحركة في البلاد.
وأضاف انه لن يجري ارسال قوات من التحالف الشمالي إلى اقليم قندهار حيث نزلت القوات البرية الامريكية الليلة قبل الماضية في مطار قريب للانضمام إلى رجال قبائل محليين في هجوم على آخرمعاقل طالبان في الجنوب.
ومضى عبدالله يقول: لا نفكر في ارسال قوات من هنا إلى قندهار.. هذا الامر ليس مطروحا ولكن بعض القادة سيرسلون إلى هناك للمساعدة.
على صعيد آخرحث الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الاثنين الرئيس العراقي صدام حسين على السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين للعراق للتأكد من أن بغداد لا تطور أسلحة محظورة.
وقال بوش للصحفيين وسط توقعات بأن العراق يمكن أن يكون الهدف التالي على قائمة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب «فيما يتعلق بالسيد صدام حسين فانه يحتاج إلى السماح بعودة المفتشين إلى بلاده ليظهر لنا أنه لا يطور أسلحة للدمار الشامل».
ولدى سؤاله عما سيحدث إذا رفض صدام قال بوش: «سوف يرى..»
وبعد أن طرد العراق مفتشي الأسلحة في ديسمبر كانون الأول عام 1998 رفض قراراً للأمم المتحدة صدر في ديسمبر 1999 يدعو لتجميد العقوبات الدولية المفروضة على بغداد إذا سمحت بعودة المفتشين.
طالع طالع المتابعة
|
|
|
|
|