أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 29th November,2001 العدد:10654الطبعةالاولـي الخميس 14 ,رمضان 1422

فنون تشكيلية

تلميحة
الموهوبون مغيبون عن معارض الكبار
محمد المنيف
من المؤسف أن تمر العديد من المعارض التشكيلية خلال الموسم الدراسي دون أن يستفيد منها أي من موهوبي الفنون التشكيلية خصوصا أولئك الطلاب في مختلف المدارس للمرحلتين المتوسطة والثانوية ممن تم تسجيلهم في سجلات البرامج المعنية بتطوير مهاراتهم التي اعترف بها المسؤولون عنهم. هؤلاء البراعم في حاجة ماسة لمعرفة ما يقوم به الفنانون الكبار المعروفون على الساحة أو من يتم قبول أعمالهم للعرض في معارض الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي تقام على مدار العام بناء على الخطة التي تنفذها الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومنها معرض الفن السعودي المعاصر ومعرض المقتنيات ومعرض المناطق وغيرها من المعارض الكثيرة لفنانين محليين وأشقاء عرب، كل هذه المعارض تتم بمعزل عن أعين أولئك الموهوبين اذ لا تعد لهم أي زيارة ويبقى التعامل معهم في حدود دعوتهم للمشاركة في مسابقة (ما) ادرجت في نشاط القسم المعني بالموهوبين (أشرنا إلى هذا الواقع في التلميحة السابقة) .
العجيب في الأمر ان من عني بهم رعاية الموهوبين لديهم المعرفة بأهمية ما بتلك المعارض من اسماء متميزة لها بصماتها على الساحة المحلية والعربية بما تحمله اعمالهم من خبرات وتجارب تشكيلية من حق البراهم الواعدة ان يطلعوا عليها ويلتقوا بفنانيها ويستمعوا لكيفية تحقيقهم تلك المستويات وتلك التجارب والإبداعات، ومن المؤسف أيضا ان المسؤولين عن هذه البرامج من المتخصصين في التربية الفنية والممتلكين القدرة على اكتشاف الموهوب التشكيلي والعارفين دور وأهمية زيارة المعارض عودا الى ما تلقوه اثناء دراستهم الجامعية وقيامهم بإعداد دراسات وبحوث عن المعارض كان لها مردود ثقافي لخدمة مجالهم (إن كانوا قد نفذوا وقتها ما طولبوا به بصدق) اقول من المؤسف ان هؤلاء ليسوا على علم بما يحدث على الواقع رغم ما ينشر في الصحف ويبث على شاشة التلفزيون من اخبار عن المعارض التشكيلية. أما الأكثر إيلاما ما شهدت عليه بين زميلين في إدارة واحدة معنية بالموهوبين وانشطة التربية الفنية كشف فيها الأول خلو وفاض الثاني عندما طالبه بتوجيه دعوة عامة للموهوبين لزيارة أحد المعارض فكانت الإجابة على شاكلة تساؤلات كالتالي (وين المعرض فيه) (وش في المعرض) (متى افتتح المعرض ومتى ينتهي) كل تلك الأسئلة بعد ان مرّ على افتتاح المعرض اكثر من عشرة ايام. أما الأكثر عجبا ضياع فرصة رائعة لطلبة مدارس مدينة الرياض بعدم زيارتهم للمعرض التشكيلي المقام في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون التشكيلية بمعهد العاصمة النموذجي الذي أعدته الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم شمل فيها النماء والرخاء أرجاء الوطن، ففي اللوحات المشاركة لنخبة من التشكيليين ما يتيح للطلبة التعرف على كيفية صياغة لفكرة وبناء العمل الفني وتوظيف معارفهم عند تنفيذ مشاركتهم في مسابقة الوطن في عيون طفل القادمة والتي تحمل نفس الفكرة والهدف. هذا الغياب يوجه اللوم فيه لمعلمي التربية الفنية في مدارس العاصمة الرياض التي نتوقع من طلبتهم حصد اكبر نسبة من الجوائز.
نعود لنتساءل أين هؤلاء من خدمة أهدافهم في هذا المجال وأين هم من خدمة الموهوبين وما هي مصادر المعرفة التي يفيدون بها الموهوبين التشكيليين إذا لم يتيحوا لهم زيارة المعارض.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved