أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 2nd December,2001 العدد:10657الطبعةالاولـي الأحد 17 ,رمضان 1422

رمضانيات

«الجزيرة» تستطلع آراء البعض حولها
التسول أصبح ظاهرة في رمضان علاجها عدم (الدفع)!
* طريف تقرير محمد راكد العنزي:
أصبح من المألوف ان نرى مع حلول شهر رمضان المبارك ظاهرة التسول وقد ظهرت إلى الوجود بعد ان كانت شبه مفتقدة قبله، وبشكل يوحي إلينا بأنها قد أصبحت مرتبطة بحلول هذا الشهر الفضيل بعد ان كانت قبله تبدو بشكل بسيط وفي بعض المجتمعات الكبيرة فقط، مما يجعلنا نتساءل وبإلحاح عن صدق هؤلاء ومدى حاجتهم؟؟ وإذا كان هؤلاء الفئة في أشد الحاجة للتسول فأين هم قبل شهر رمضان أم أن حاجتهم لاتظهر إلا في هذا الشهر الكريم؟ ويقول عن هذا الموضوع...
فايز بن فهيد الشمري مدير الجمعية الخيرية بطريف:بأن التسول لايعتبر حكراً على دولة دون أخرى ولكنه ظاهرة موجودة في كل بلاد العالم حتى تلك التي تدعي التقدم والحضارة حيث تجد هناك جماعات بالعشرات تفترش الأرصفة وأزقة الحواري وتعاني من الفقر الواضح، ولكنها في بلادنا ولله الحمد لاتقفز إلى مستوى الظاهرة وإنما هي فئة قليلة لاتكاد تذكر ، تظهر فقط في شهر رمضان المبارك حيث تستغل كرم الشهر الفضيل وحرص الصائمين فيه على الخير والبذل والعطاء فتبادر إلى استجدائهم الصدقات في محاولة الحصول على المكسب المادي، وهؤلاء عملهم يعتبر موسمياً ويظهر فقط خلال أيام شهر رمضان وبعده نجدهم وقد اختفوا بلا رجعة، ولهذا فإنه يجدر بمكاتب مكافحة التسول والجهات المعنية محاربة هذه الفئات وذلك بوضع خطط سنوية يتم من خلالها تكثيف الرقابة في أماكن تواجدهم وضبط المخالفين على مدى هذه الأيام التي يزدادون فيها وهذا بالتأكيد يتطلب دوراً هاما من المواطن والمقيم بأن يستشعر كل منهما وطنيته والدور المناط به للحد من هذه التصرفات وذلك بعدم الدفع لهؤلاء المتسولين بأي معونة كانت، والتبليغ عنهم إذا صادفهم للجهات المعنية، ويفترض قبل ذلك نصحهم وارشادهم إلى خطأ ما يقومون به من أعمال تضر بسمعة مجتمعنا بين الزائرين والمقيمين، فالدولة حفظها الله لم تقصر أبداً بحق المحتاجين حيث أوجدت لهم كل مايحتاجونه من دعم واهتمام من خلال فروع الجمعيات الخيرية المنتشرة بكثرة في مدننا ومن خلال معاشات الضمان الاجتماعي ودعم أهل الخير.
*فيما يقول (الاستاذ: عبدالله سليم العنزي موظف):بان التسول موجود في بعض مدننا الكبيرة ولكنه ليس بالشكل الكبير ويقتصر أغلب الوقت على الأطفال الذين يتسولون عند إشارات المرور ومن النساء اللواتي يزعجن المتسوقين في المجمعات التجارية وعند أبواب المساجد، وأكثر ما يكون التسول مزعجاً ومنظراً غير حضاري عندما يطفو على السطح في شهر رمضان المبارك وعند ذلك يتطلب تدخلا رادعاً من قبل الجهات المعنية لأنه يصبح استغلالاً لحرمة هذا الشهر الذي هو شهر عبادة وغفران وليس لازعاج الناس في كل مكان يذهبون إليه أفراداً أو مع أسرهم خاصة في الأسواق وأمام المساجد وفي الأماكن العامة وعند مكائن الصرف الآلي.هذه التصرفات عندما تتحول إلى إزعاج فإنها تعتبر سلوكاً يرفضه المجتمع ويجب محاربته بشتى السبل والقضاء عليه نهائياً.
* ويكشف (نايف الرويلي طالب بكلية المعلمين) أساليب هؤلاء المتسولين، فيقول: أصبحت أساليبهم مكشوفة للجميع رغم محاولاتهم ابتكار وسائل جديدة للكسب المادي وان كان هناك البعض منهم لايزال يمتهن الطرق القديمة في التسول والتي تعتمد على مد اليد وكثرة الإلحاح والدعاء، فإن البعض منهم حولها إلى منحى آخر، كأن يحمل بيده ورقة تمثل صكوكاً مزورة كصك العسر أو صك الإعالة أو صك حاجته لدفع دية فيما يقوم البعض بحمل فاتورة كهرباء متعذراً بعدم قدرته على سدادها وأنه يعيش وأبناءه في ظلام دامس بسبب ذلك، وآخر يضع جبيرة على ساقه أو يده ويستخدم العكاز أو امرأة تحمل بيدها طفلاً رضيعاً وخلفها مجموعة من الصغار أو ان يتسول بمعاق على كرسي أو شخص مصاب بعاهة وكلها بلاشك أساليب أصبحت واضحة للعيان، أما أماكن تسول هؤلاء فهي كثيرة وفي أي مكان يزدحم فيه الناس تجد هؤلاء فيه.
* ويشير (ياسر لافي الأشجعي موظف حكومي) إلى أن غالبية هؤلاء المتسولين من النساء اللواتي يكثرن فقط في شهر رمضان المبارك مستغلات فضيلة هذا الشهر الكريم بالإضافة إلى بعض صغار السن والشباب الذن ينتحلون صفة المحتاجين والمصابين وذوي العاهات للتمثيل على الناس وخداعهم والتغرير بهم للحصول على مكاسب مادية، وهؤلاء ينتشرون كثيراً في أوقات الذروة خاصة في العصر وبعد صلاة التراويح وهم يزعجون الناس بكثرة إلحاحهم وطلبهم والدعاء لهم ان أعطوهم شيئاً، وهي أساليب لاشك أنها أصبحت مكشوفة نظراً لتكرارها في كل رمضان، ومن خلال برامج التلفاز أتمنى ان تقوم الجهات المعنية بمكافحة التسول في كل عام ومن خلال شهر رمضان المبارك بتقديم برامج توعوية تتضمن حث المحتاجين من هؤلاء المتسولين بالاتجاه إلى جمعيات البر الخيرية، وتحذير المستغلين منهم من العقوبة، وارشاد الناس إلى التبليغ عنهم وعدم مساعدتهم بأي شكل من الأشكال حتى لاتستفحل هذه التصرفات وتتحول إلى ظاهرة.
* ويقول (راشد الطرقي العنزي سكرتير جمعية طريف الخيرية):
إن الجمعيات الخيرية المنتشرة وبكثرة في بلادنا قد وجدت لمساعدة هذه الفئات المحتاجة وهي الآن موجودة في كل مدينة وقرية وتقدم خدماتها لجميع المحتاجين، غير ان هؤلاء المتسولين فئة اعتادت على مد أيديهم للناس ودون حاجة ملحة، ولو كانوا صادقين في ذلك فأين هم قبل وبعد شهر رمضان المبارك ولماذا يختفون فجأة ولايظهرون إلا في هذا الشهر بالذات وهذا بالتأكيد دليل واضح على عدم استمرارية حاجتهم وانهم يستغلون هذا الشهر للحصول على المال بدون عناء خاصة وان الناس في هذا الشهر يطمحون لكل عمل يقربهم إلى الله عز وجل ويحصلون من خلاله على الأجر والثواب الذي يتضاعف كثيراً خلال رمضان وهو بالتأكيد عمل حرام لما فيه من التغرير بالمسلمين وفي شهر مبارك.ورغم ان هناك البعض من الأسر من هي أكثر حاجة الا إنها لم تمتهن التسول ولم تمد أيديها للناس وانما يعيشون على مايصلهم من معونات الجمعية فإذن هؤلاء المتسولون أناس أصبحوا لايستحيون من استجداء الناس الصدقات رغم عدم حاجتهم لها وإنما يصرفونها في نهاية المطاف في الأسواق ومشتريات ليس لها داع.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved