|
| الاقتصادية
* المدينة المنورة مروان عمر قصاص:
في اطار حرص قيادتنا الرشيدة الدائم على أمن وسلامة وصحة المواطن من خلال العديد من الجهات تضطلع وزارة التجارة بدور كبير في هذا المجال من خلال آلية عمل مكثفة على مستوى الوزارة أو الفروع المنتشرة في كافة مناطق المملكة العربية السعودية للحد من المخالفات بكافة أنواعها ومنها مخالفة المواصفات والقياسات أو مخالفات التخزين أو استغلال المواطنين والزوار برفع الأسعار خلال مناسبات معينة أو ترويج منتجات منتهية الصلاحية أو مواد غذائية تحمل مواد تسبب أمراضا خطيرة اضافة الى مراقبة الجودة والنوعية وغير ذلك من الأنشطة المختلفة التي تمارسها وزارة التجارة للتصدي لمحاولات بعض التجار الذين أصابهم الجشع والطمع مع شديد الأسف وأبعدهم عن المشاعر الانسانية النبيلة بحثا عن كسب وقتي على حساب المصلحة العامة وسلامة المجتمع، وقد أثمرت هذه الجهود والتي تحظى بدعم ومؤازرة من معالي وزير التجارة الأستاذ أسامة بن جعفر فقيه ضبط الكثير من المخالفات حتى ان هذه الأخبار أصبحت ركنا يوميا في صحافتنا المحلية وبشكل يعطي المتابع مؤشرات على تنامي أساليب الغش التجاري والصناعي رغم الجهود المكثفة المبذولة في هذا الصدد من قبل وزارة التجارة، وتشير الاحصائيات الى ان أكثر المتورطين في هذه المخالفات من العمالة الوافدة إلا ان أكثر ما يؤلم النفس ويشعر الجميع بالحزن هو تورط عدد من المواطنين في قضايا مخالفات تجارية خطيرة يتم ضبطها أو يتسترون على الوافدين الذين يرتكبون جرائم كبيرة في حقنا بترويج مواد غذائية غير صالحة واعدادها في أماكن مخالفة تعرض صحتنا وصحة أطفالنا لأخطار كبيرة لكسب مبالغ مالية على حساب صحة واستقرار المجتمع.
حول قضية جشع التجار وكثرة مخالفات بعضهم ودور وزارة التجارة المكثف في الحد من هذه المخالفات والتصدي لها ولمرتكبيها كانت لنا العديد من الوقفات مع عدد من التجار والمواطنين الذين أبدواامتعاضا شديدا من ممارسات بعض التجار والتي تصل الى درجة الاضرار بصحة وسلامة المجتمع، كما نوه الجميع بالجهود المكثفة والموفقة التي يبذلها مندوبو وزارة التجارة وفروعها للحد من هذه الظاهرة، مطالبين بتعاون المواطنين والمقيمين لكشف تلاعب التجار وتسترهم على المخالفين بابلاغ الجهات المختصة، وطالبوا هذه الجهات بتشديد العقوبة على المخالفين والتشهير بهم في الصحف المحلية.
رأي الدين
لقد حذر الكثير من العلماء والمشايخ من الغش وكسب المال الحرام وانكروا على المسلمين الوقوع به لأنه محرم في الدين كما ذكرت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومن العلماء الذين تحدثوا عن هذا الموضوع في الخطب والأحاديث فضيلة الشيخ صالح بن حميد الذي يقول:(أيها المسلمون: ويل للذين يتغذون بالحرام، ويربون أولادهم وأهليهم على الحرام، إنهم كشارب ماء البحر كلما ازدادوا شربا ازدادوا عطشاً، شاربون شرب الهيم، لا يقنعون بقليل، ولا يغنيهم كثير. يستمرئون الحرام، ويسلكون المسالك المعوجة؛ ربا وقمار، وغصب وسرقة، تطفيف في الكيل والوزن، كتم للعيوب، سحر وتنجيم وشعوذة، أكل لأمول اليتامى والقاصرين، ايمان فاجرة، لهو وملاه، مكر وخديعة، زور وخيانة، مسالك معوجة، وطرق مظلمة، في الحديث الصحيح عن البخاري والنسائي:«يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام». زاد رزين:«فإن ذلك لا تجاب لهم دعوة».
أيها العمال والموظفون، أيها التجار والصناع، أيها السماسرة، والمقاولون أيها المسلمون والمسلمات، حق عليكم تحري الحلال والبعد عن المشتبه، احفظوا حقوق الناس، انجزوا أعمالهم، أوفوا بالعقود والعهود، اجتنبوا الغش والتدليس، والمماطلة والتأخير، اتقو الله جميعا، فالحلال هنيء مريء، ينير القلوب، وتنشط به الجوارح، وتصلح به الأحوال، وتصح به الأجسام، ويستجاب معه الدعاء» انها كلمات بليغة وهادفة ومناسبة كمدخل الى مناقشة هذه القضية الهامة.
ماذا يحدث في أسواقنا؟
في بداية جولتنا التقينا بالمواطن ابراهيم راشد المطرفي الذي طرح تساؤلا هاما حول الموضوع وقال انني أشعر بألم شديد وغبن كبير عندما أتابع في الصحف المحلية العديد من الأخبار والتحقيقات الصحفية حول مخالفات تجار سعوديين وتستر مواطنين سعوديين على عمالة وافدة تنشر بيننا العديد من المخاطر الصحية مثل اعداد الأطعمة في مواقع غير مناسبة وترويج أدوية شعبية وترويج مواد منتهية الصلاحية بعد تغيير تواريخها وقال ان هذه جريمة كبيرة بحق الوطن والمواطن وتعد صارخ على صحتنا وسلامتنا وتساءل قائلا: ماذا يحدث في أسواقنا؟ أين نزاهة ونظافة ومصداقية تجار السوق في الماضي؟ أين أخلاقياتهم؟ أين تمسكهم بمبادىء سامية لا يحيدون عنها أمام أي عرض؟ هل طغت المادة وحب المال على كافة هذه القيم الكريمة التي كانت تميز السوق السعودي؟
وقال المطرفي ان أكثر ما يؤلمني ان اسمع عن كشف كميات من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية كحليب أطفال أو أطعمة مختلفة يتم ترويجها من خلال تاجر أو تجار مواطنين بأساليب بعيدة عن الانسانية وعن الشعور بالمسؤولية!!، ويكون الألم مضاعفا إذا تورط في هذه العمليات تاجر من كبار التجار في السوق والذي يجب ان ينال عقوبة مغلظة حتى يكون عبرة لسواه، وطالب المطرفي وزارة التجارة باعادة النظر في أنظمة العقوبات في قضايا الغش التجاري ويرى ضرورة ان تكون عقوبات متشددة وتعتمد على التشهير بالمخالفين على نفقتهم، ونوه المطرفي بجهود وزارة التجارة في مجال الكشف عن الغش التجاري والممارسات الخاطئة وكشفها.
شكراً لجهود وزارة التجارة:
من جانبه امتدح الأستاذ أسعد بن حسني القبلي مدير ادارة المطبوعات بفرع وزارة الاعلام بالمدينة المنورة جهود وزارة التجارة المكثفة لاعادة السلوكيات النبيلة والأخلاقيات الرفيعة الى أسواقنا المحلية التي مع شديد الأسف تحولت بسبب قلة من العمالة الوافدة وبعض المواطنين الى مواقع للغش التجاري في الملابس والمصنوعات الجلدية والخشبية وحتى في المواد الغذائية وربما في الأدوية أيضا بدون وازع من ضمير بعد ان كانت هذه الأسواق تتميز بالمصداقية والتعاطف بين التجار والايثار في الكسب فقد كانت صورة الأسواق القديمة قبل دخول بعض العناصر الوافدة اليها صورة جميلة ورائعة، وتسعى وزارة التجارة لاعادة هذه الصورة الجميلة التي أصبحت من التراث الجميل في المملكة، والعمل على الحد من أساليب الغش التجاري والكسب المرتفع ونحن كمواطنين نشعر بتفاؤل كبير بنجاح هذه الجهود بالنظر الى كثافتها وانتشارها في كافة المناطق ومتابعة معالي وزير التجارة الأستاذ أسامة بن جعفر فقيه الشخصية لهذه الحملات والتي نتابع نتائجها الجيدة في صدر صحافتنا المحلية التي لا تخلو يوميا من خبر أو تحقيق عن كشف مستودع مخالف لاشتراطات التخزين أو مخبأ لتخزين مواد مخالفة أو موقع لتصنيع أوراق تاريخ الصلاحية أو موقع لتنفيذ الغش التجاري وخلط بعض المواد بمواد أخرى وترويجها على أنها ماركة معينة وكشف مواقع للسلع المقلدة التي لها تأثير كبير على التجار السعوديين ووكلاء الشركات العالمية وغير ذلك من الأنشطة المشبوهة والتي يقف وراءها غالبا بعض العمالة الوافدة التي تبحث عن الربح الكبير والمال الكثير دون شعور بمسؤولية، وتكون المصيبة أكبر إذا كان تورط مواطن سعودي بمثل هذه الأنشطة غير المسؤولة، فقد نشرت الصحف مؤخرا خبرا عن قيام تاجر سعودي بترويج نوعية معينة من حليب الأطفال بعد التلاعب بتواريخ الصلاحية!! حتى الأطفال الصغار لم يسلموا من عبث بعض التجار الذين يمارسون العديد من وسائل الغش التجاري الفاضحة والتي لها آثار سلبية على الصحة العامة لأن الغش بات يطال المواد الغذائية والمعلبات وغيرها، بل ان بعض التجار يبيعون الدجاج المجمد أو المبرد عند قرب أو انتهاء صلاحيته على أصحاب المطاعم بنصف السعر ليقوم العاملون بالمطاعم بطبخ هذا الدجاج وتسويقه على المستهلكين كما نشر في صحف محلية!! انها جريمة ولكن هذا ما يحدث والعياذ بالله رغم الجهود المخلصة التي يبذلها رجال وزارة التجارة والذين ينتشرون في كل موقع ويتفاعلون مع كل بلاغ أو شكوى للحد من التلاعب في أسواقنا ورغم الحجم الكبير من الأعمال التي تقوم بها وزارة التجارة على المستوى الداخلي نجد جهودها تتجاوز الوضع الداخلي الى خارج الحدود حيث يقود وزير التجارة جهودا حثيثة من خلال مفاوضات ثنائية واجتماعات دولية مشتركة لبحث انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية نظرا لايجابيات هذه الخطوة.
* دور المواطن:
ويقول الاستاذ يوسف شقرون نائب امين عام الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة: بداية اود ان اشيد بجهود وزارة التجارة وكثافة هذه الجهود وتواصلها وما تحققه من انجازات غير مسبوقة في مجال كشف التلاعب بالاسعار والتلاعب بتواريخ الصلاحية للمواد الغذائية وكشف المواقع المخالفة التي يتم فيها اعداد بعض المأكولات الشعبية بطريقة غير صحية تؤذي وكشف العديد من قضايا التستر وغير ذلك من الانشطة الجيدة التي تؤكد يقظة مندوبي وزارة التجارة وكثافة انتشارهم حيث يتم كشف قضايا في قرى صغيرة بعد ان كانت مستهدفة من بعض التجار لترويج بعض المواد المنتهية الصلاحية بعيدا عن رقابة المدن واعتقد ان هذا يحسب لوزارة التجارة ولكن مهما كثفت الوزارة من جهودها فإنها لن تفي بالغرض المطلوب بشكل متكامل للحد من كافة المخالفات الا بتعاون مثمر من المواطنين المستهلكين يواكبه صحوة ضمير لدى بعض التجار الذين يغامرون بصحة الوطن وسلامته واحيانا امنه بسبب حفنة من المال وعلينا جميعا كمواطنين يقع علينا الضرر بسبب تجاوزات التجار ان نتصدى لهذه التجاوزات ومرتكبيها وان نكشفهم لينالوا الجزاء الرادع.
الخوف من التجارة:
يقول تاجر رفض الكشف عن اسمه انني كتاجر اشعر بقلق كبير على محلاتي التجارية بسبب كثافة جهود وزارة التجارة وخاصة في الآونة الاخيرة حيث تم تكثيف انشطة الوزارة لكشف اي تلاعب في الاسعار او في تواريخ الصلاحية، وقال انني وكثيرا من التجار الشرفاء الذين يبحثون عن الكسب الحلال ارفض مثل هذه الاساليب التي تؤدي الى ضرر كبير ولكن تكثيف نشاطات وزارة التجارة اصابت التجار بخوف وقلق واصبح الكثير منهم يحرص علي التواجد في محله التجاري لمواجهة مراقبي وزارة التجارة الذين يكثفون جولاتهم خلال هذه الفترة بسبب زيادة قضايا الغش التجاري التي تنشرها الصحف المحلية وقال ان المفروض ان يتم ايقاع عقوبات مشددة على التجار الذين يتم ضبطهم في قضايا الغش وان تكون العقوبة من جنس العمل حتى يرتدع المخالفين مع نشر العقوبة واسماء المخالفين حتى يكونوا عبرة لغيرهم وقال انني ارجو التوفيق لجهود وزارة التجارة كما ارجو من اخواني التجار ان يراعوا الله فيما يقومون به من اعمال تنافي الدين والاعراف والقيم التي تربينا عليها والله الموفق.
التشهير والعقوبة المالية:
من جانبه تحدث الاستاذ محمد بن صالح التهامي مدير العلاقات العامة بامارة منطقة المدينة المنورة مثمنا اهتمام «الجزيرة الاقتصادية» بهذه القضية التي لها مساس بصحة وحياة وسلامة الجميع وقال ان جهود وزارة التجارة في مجال مكافحة الغش التجاري ومحاربة الجشع والاستغلال واضحة وملموسة وحرص المسؤولين فيها وفي مقدمتهم معالي وزير التجارة الاستاذ اسامة فقيه محل تقدير الجميع ومع تقديرنا الكبير لهذا الدور الجدي الا اننا نشعر بألم شديد ونحن نتابع نتائج نشاطات الوزارة في هذا الاتجاه من خلال ما تنشره الصحف المحلية من اخبار عن جولات ميدانية ومداهمات لبعض المواقع لضبط كميات من المواد الغذائية او غيرها والتي يتم غشها وتغيير صلاحيتها والتلاعب حتى في اوزانها وكمياتها واحجامها بدون خوف من الله او رادع من ضمير وكل ما يسعى اليه الذين يمارسون هذه المخالفات غير الاخلاقية هو الكسب ولا يهمهم ان كان حلالا او حراما والعياذ بالله وتتضاعف مساحة الالم والاسى والاسف عندما نصدم في سياق هذه الاخبار عن تورط مواطن في بعض هذه الانشطة المشبوهة التي تلحق الضرر بأبناء هذه البلاد.
وقال التهامي ان جهود وزارة التجارة رغم كثافتها وسعة انتشارها وشموليتها لكافة المناطق والمدن والقرى لن تفي بالغرض المطلوب ولن تحد من جشع وافتراء بعض الناس وشراهتهم في تحصيل المال وقد يتحقق هذا الغرض بتعاون المواطن اولا ثم باعادة نظر الدولة ممثلة بوزارة التجارة بفرض انظمة جديدة وقوية للتصدي لمن يعبثون بقوت المواطنين ويوقعون الضرر على المواطن في صحته وفي ممتلكاته ويمارسون العديد من اساليب الغش والتدليس لزيادة ارصدتهم المغموسة بآلام المستهلكين الابرياء وطالب التهامي بايقاع اقصى العقوبات على المخالفين ماليا ومعنويا والتشهير بالتاجر المخالف ونشر اسم شركته واسمه في الصحف المحلية على نفقته ومنعه من ممارسة العمل التجاري لعدة سنوات حسب حجم المخالفة التي تورط بها مؤكدا ان العقوبة المشددة هي السبيل لردع المخالفين اما والحال على ما هو عليه فإن من امن العقوبة اساء الادب والتصرف وامعن في مخالفاته.
|
|
|
|
|