|
| الاقتصادية
* موسكو رويترز :
أثارت السياسة النفطية الروسية فيما يبدو جدلا بين أعضاء الحكومة الروسية إذ قال رئيس الوزراء ان بلاده تريد ان تنأى بنفسها عن أوبك بينما أشار نائبه لإمكانية تطبيق تخفيضات أكبر في الإنتاج،
وقال محللون ان الارتباك يسود السوق تماما نتيجة الرسائل المتناقضة بشأن خطط روسيا التي تتعرض لضغوط شديدة من أوبك لخفض الصادرات في إطار جهود عالمية لرفع الأسعار المتهاوية،
إلا ان رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف قال ان ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لن تتأثر بقرارات أوبك عند صياغة سياستها النفطية،
وصرح أمام الدوما وهو أحد مجلسي البرلمان بقوله: لسنا عضوا في أوبك ولن نتأثر بقراراتها،
وأضاف: نجري مشاورات /مع أوبك/ ولكننا منتجون مستقلون ونحدد انتاجنا وصادراتنا وسياسة إنتاج النفط بشكل مستقل مع وضع العوامل المختلفة في الاعتبار،
ولم يحدد ما إذا كانت روسيا ستزيد حجم الإنتاج والصادرات في يناير كانون الثاني إضافة إلى خفض 50 ألف برميل يوميا أعلنت عنها بالفعل خلال الربع الأخير من العام الجاري بينما قال نائبه فيكتور خريستينكو ان احتمال اتخاذ مثل هذا القرار لا يزال قائما،
وقال خريستينكو في اليابان ان من المقرر عقد اجتماع لكبار المنتجين في روسيا في بداية الشهر المقبل ونقلت وكالة أنباء ايتار تاس قوله ردا على سؤال عن احتمال اتخاذ قرار بتطبيق مزيد من التخفيضات في الاجتماع فأجاب «يعني ذلك أيضا»،
وقال محللون ان استقلال روسيا عن قرار أوبك هام للحفاظ على الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول بينما عرض مزيد من التخفيضات حيوي لدعم الأسعار عند مستوياتها الحالية على الأقل،
وقال كونستانتين رزنيكوف محلل النفط في بنك الفا: يبدو ان اعتبارات القرار سياسية بحتة، هناك توازن بين الولايات المتحدة وأوبك، تحاول روسيا الآن معرفة ما إذا كان السعر الحالي بين 18 و20 دولارا للبرميل مرضيا لأوبك،
وأكد كاسيانوف انه يري ان السعر العادل للنفط بين 20 و25 دولارا للبرميل، وبلغ سعر مزيج برنت 35ر18 دولارا للبرميل أمس،
وتنتج روسيا سبعة ملايين برميل من خام النفط يوميا وتصدر بكامل طاقتها البالغة ثلاثة ملايين برميل يوميا،
وأعلنت أوبك استعدادها لخفض الإنتاج بمقدار 5، 1 مليون برميل يوميا فقط في حالة خفض الدول غير الأعضاء في أوبك مثل روسيا والمكسيك والنرويج انتاجها 500 ألف برميل يوميا من يناير كانون الثاني 2002،
وتريد أوبك من روسيا خفض انتاجها وصادراتها بين 150 و300 ألف برميل يوميا وقد شعرت بخيبة أمل بعد ان عرضت الأخيرة خفضا قدره 50 الف برميل يوميا في الربع الأخير،
وقال محللون انه ينتظر ان تتخذ روسيا قرارها بشأن خفض الإنتاج في العاشر من ديسمبر كانون الأول وأضافوا ان من غير المتوقع ان يطرأ أي تغيير رئيسي على موقف روسيا قبل ذلك،
وقال فلاديسلاف ميتنيف محلل النفط من رينيسانس كابيتال للسمسرة «تسود التقلبات والمخاوف السوق من جديد الاسبوع المقبل»،
وتابع ان توقعات تنفيذ خفض أكبر تتراوح بين 100 و150 ألف برميل يوميا ولكنه أضاف ان روسيا ستلتزم بهذه المستويات لفترة قصيرة جدا اذا بدأ الاقتصاد العالمي ينتعش،
وقال: ستسري التخفيضات لربع أو اثنين واذا بدت دلائل نمو اقتصادي سترفع روسيا صادراتها فورا وبقوة،
وقال رزنيكوف انه لا يتوقع ان يتجاوز الخفض الجديد 100 ألف برميل وقال محللون ان من المتوقع ان تفي موسكو بالتزامتها على المدى القصير رغم ان تجارا قالوا ان الصادرات تنخفض عادة في فصل الشتاء، وقال تاجر روسي كبير: سنرى ان روسيا ستعلن قريبا انخفاض صادراتها حتى في نوفمبر، ولكن ذلك لا يرجع لبادرة نوايا حسنة ولكن بسبب العواصف في منافذ التصدير الرئيسية،
|
|
|
|
|