أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنتصحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثانيةاختر الطبعة

Thursday 6th December,2001العدد:10661الطبعة الثـالثة الخميس 21 ,رمضان 1422

الاقتصادية

روسيا تذعن لأوبك وتخفض الإنتاج
مصدرنفطي سعودي: قرار خفض 150 ألف برميل يومياً خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح
* موسكو رويترز:
اقترب منتجو النفط في العالم من ابرام اتفاق لتقييد انتاج النفط الخام امس الاربعاء بعد ان اذعنت روسيا اكبر منتج مستقل لضغوط منظمة اوبك وقالت انها ستقلص صادراتها من بداية العام المقبل،
ولاقى قرار روسيا خفض صادراتها من النفط الخام 150 ألف برميل يوميا ترحيبا واشادة من المملكة اكبر المنتجين في منظمة اوبك والتي قادت سعي اوبك لاقناع موسكو بالمشاركة في جهود تقليص الوفرة في المعروض من النفط،
واتخذ هذا القرار خلال اجتماع بين رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف وشركات النفط الرئيسية في روسيا بعد اسابيع من الضغوط من أجل المشاركة في مساعي منظمة أوبك لرفع الاسعار العالمية،
وقال كاسيانوف بعد التفاوض على اتفاق «اننا نعول على حقيقة ان المنتجين الاخرين الذين اتخذوا بالفعل قرارات سينفذونها في الواقع»،
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك قالت ان المنتجين المنافسين ومنهم روسيا والنرويج والمكسيك وسلطنة عمان يجب ان يخفضوا انتاجهم 500 ألف برميل يوميا شرطا لقيام اوبك بتقليص انتاجها 5، 1 مليون برميل يوميا،
ورد مسؤولو اوبك ردا ايجابيا على الانباء الروسية ولكن لم يتأكد بعد هل سيكون خفض موسكو صادراتها 150 ألف ب/ي كافيا في نهاية الامر لتلبية مطالب المنظمة،
وقال مصدر نفطي سعودي ان القرار الروسي بخفض الصادرات 150 ألف برميل يوميا خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وان كان الحجم اقل من المتوقع،
ووصف قرار روسيا بانه «تحسن ملموس» عن تعهدها السابق بخفض حجمه 50 ألف برميل يوميا وقال ان بوسع منتجي النفط الآن الاعتماد على روسيا للمشاركة في اي خفض في الانتاج إذا استدعى الامر،
ورحب عادل الصبيح وزير النفط الكويتي بقرار روسيا، وقال ان القرار سيساعد في ابرام اتفاق بين منتجي النفط الاعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين لخفض امدادات المعروض في السوق العالمية لتحسين الاسعار،
وقال الوزير لرويترز تليفونيا «الكويت ترحب بهذا القرار، فهو سيسهم كثيرا في التوصل الى اتفاق بشأن التخفيضات الجماعية»،
وقال تجار النفط ان القرار الروسي عزز الآمال في التوصل إلى اتفاق مع اوبك لكن الشكوك المتبقية في هذا الشأن حدت من صعود اسعار النفط العالمية أمس الاربعاء،
وفي بورصة البترول الدولية بلندن ارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج خام برنت لشهر يناير كانون الثاني مساء أمس الاربعاء 46 سنتا إلى 75، 19 دولارا للبرميل بعد ان كان قد قفز في وقت سابق من التعاملات حتى مستوى 25، 20 دولارا، وقفز سعر العقود الاجلة للخام الامريكي الخفيف 47 سنتا إلى 12، 20 دولارا للبرميل،
وقال بول هورسنيل من بنك جيه بي مورجان الاستثماري «لايزال هناك بضع خطوات أخرى يتعين اتخاذها على الصعيد الدبلوماسي لكن القرار الروسي فيما يبدو يكفي لتنفيذ قرار اوبك خفض انتاجها 5، 1 مليون ب/ي»، وقد هبطت اسعار النفط العالمية بمقدار الثلث تقريبا في ثلاثة اشهر مع تقلص الطلب على النفط وتصاعد المعروض مما ادى إلى ازدياد مخزونات النفط العالمية متجاوزة مستويات العام الماضي، وتحول الاهتمام الآن إلى النرويج ثاني اكبر منتج للنفط من خارج اوبك، وقالت اوسلو فعلا انها ستقلص انتاجها ما بين 100 ألف برميل يوميا و200 ألف وان ذلك رهن بمقدار الخفض الروسي،
غير ان وزير النفط النرويجي اينار استينسنايس الموجود في واشنطن في زيارة رسمية لم يشأ الخوض في تفاصيل مقدار الخفض الذي ستلتزم به النرويج،
وقال استينسنايس لرويترز «المؤشرات القادمة من روسيا ايجابية،
ولا بد من تقييم مدى كفايتها على اساس الوضع الحالي»،
وقال استنسنايس ان الخفض الذي وعدت به بلاده لانتاجها من النفط قد لا يسري بالضرورة من اول يناير/كانون الثاني تاريخ بدء التخفيضات الانتاجية المقترحة من جانب منظمة اوبك وروسيا، وقال متحدثا بالهاتف من واشنطن «اول يناير كانون الثاني يجب ان يفهم على انه وقت مبكر من الربع الاول للعام المقبل»،
وقطعت المكسيك غير العضو في اوبك على نفسها عهدا بخفض الانتاج مئة ألف برميل يوميا ومن المحتمل ان يعرض المنتجان الصغيران سلطنة عمان وانجولا تخفيضات تصل إلى 75 ألف ب/ي يوميا لهما معا،
ويعني ذلك انه سيتعين على النرويج ان تقلص انتاجها 175 ألف برميل يوميا للوصول إلى المقدار المطلوب 500 ألف ب/ي، غير ان التجار يعتقدون انه إذا كان الاجمالي قريبا من 500 ألف فإنه سيكون على الارجح كافيا لتلبية طلبات اوبك،
وقال لورانس ايجلز من مؤسسة جي ان اي للبحوث «العرض الروسي هو الحد الادنى الذي ستقبله اوبك، انه خفض واقعي من المستبعد ان ترفضه اوبك خاصة إذا كان يعني صعود الاسعار»، وتابع ايجلز بقوله «الاسعار تنتعش فعلا ومن المرجح ان يمضي هذا الانتعاش قدما»، إلا ان محللين قالوا ان اي انتعاش للاسعار إلى مستوى 27 دولارا للبرميل سيقيد منه صعود مخزونات النفط العالمية في ضوء تزايد حدة ركود الاقتصاد العالمي،
وقال هورسنيل «إذا كان المنتجون يريدون تذكرة لماذا يتعين علىهم اجراء تخفيضات كبيرة في الانتاج فإن البيانات الامريكية هذا الاسبوع تقدم هذه التذكرة»،

أعلـىالصفحةرجوع






[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved