أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 7th December,2001 العدد:10662الطبعةالاولـي الجمعة 22 ,رمضان 1422

أفاق اسلامية

رياض الفكر
باب الصدقة مفتوح
سلمان بن محمد العُمري
«يمحق الله الربا ويربي الصدقات»، و«ما نقص مال من صدقة»، حقائق ناصعة ساطعة، والنفس الطيبة المباركة تتمنى لو أنها تستطيع ان تقدم الصدقات ليل نهار، والصدقة عمل يومي مطلوب ودائم في الحياة الإسلامية لأنه جزء لا يتجزأ من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وبها تتم صلة الرحم، وبها تقترب الأفئدة والقلوب من بعضها، وبها يشعر الغني بمعاناة الفقير، وبواسطتها تشرق البسمة على شفاه اليتامى والفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم.
أما أبواب الصدقة فهي مفتوحة على الدوام وبأشكال وأنواع مختلفة، وأينما وجهت نظرك فإنك لابد أنك واجد باباً للصدقة، وما أحلاه من باب عندما تلجه، ويسارك لا تعلم ما أنفقت يمينك.
إن الصدقة من محاسن الإسلام، وهي ليست حكراً على من يملك المال، بل هي عامة لعموم أبناء الأمة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف صدقة»، وهذا تعميم لا تعرفه حضارة أخرى غير الإسلام، «إن تبسمك في وجه أخيك صدقة»، فهل أكثر من ذلك، ورغم ذلك وسهولة تحقيق الصدقة فإنها ذات ثواب عظيم وكبير، يقول الله تعالى: «إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم ولهم أجر كريم»، وقد وعد الله تعالى عباده الصادقين والمتصدقين بأوفى الجزاء وأجزل العطاء يوم الحساب.
إن النظرة الإسلامية للصدقة هي من الشمولية والروعة لدرجة تجعل منها قاعدة مطلقة في السلوك الإسلامي، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكف شرك عن الناس فإنها صدقة»، وفي حديث شريف آخر «نفقة الرجل لأهله صدقة»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة»، وفي حديث شريف آخر يقول صلوات الله وسلامه عليه: «إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة».
سبحان الله هذا هو الجمال الحقيقي للإسلام الحنيف الذي يجعل لك الثواب في كل أفعالك مادامت في إطار تقوى الله ومحاولة نيل رضوانه.
إن الصدقة تطلق على جميع أنواع المعروف والإحسان دون الفرائض والواجبات التي يستوي فيها من عنده مال ومن ليس عنده، والصدقة بمعناها الشمولي لا تقتصر على الأغنياء، فالحرص الحرص على الصدقة، فالإسلام الحنيف بتعاليمه ومبادئه كله خير بخير.
إن الصدقة ولعظيم نفعها وكبير ثوابها أمر كبير، وهي بحاجة لأن يحافظ عليها الإنسان فعلاً واستمرارية، بمعنى لا يبطلها بالسيئات وبالأفعال غير المقبولة، قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى»، نعم فالمن والأذى يبطل الصدقات.
وفعل الصدقة كفعل الخير مستمر متواصل متنوع، وهو يعطي الحياة الإسلامية جمالها، فهنيئاً للصادقين المتصدقين. والله المستعان.
alomari1420@yahoo.com

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved